تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

منتدى التخطيط الحضري الثاني دور التخطيط الحضري في تحقيق رؤية المملكة 2030

 

برعاية معالي وزير الشئون البلدية والقروية المهندس عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ تم افتتاح منتدى أعمال التخطيط الحضري الثاني. في حضور عدد من الخبراء المحليين والإقليميين والدوليين في تخصصات التخطيط الحضري والتصميم العمراني، حيث انطلقت أعمال منتدى التخطيط الحضري الثاني في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، وذلك خلال الفترة من (6-8) من شهر صفر لعام (1440م)، الموافق (15-17) أكتوبر (2018م) بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) وذلك في إطار التعاون الفني لبرنامج (مستقبل المُدن السعودية).

وضم المنتدى العديد من الفعاليات التي كانت ملائمة لشرائح وفئات كبرى من المجتمع، وفيما يلي أهم هذه الفعاليات كالتالي:

 

الجلسات الرئيسية:

تضمنت تسعة جلسات تمثل أبرز القضايا والمستجدات المتعلقة بالتخطيط الحضري، ودورها في تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية (2030) هذه الجلسات تم عنونتها بمحاور فرعية تصب في محور المنتدى الأساسي والذي يدور حول دور التخطيط الحضري في تحقيق رؤية المملكة (2030). حيث كانت الجلسة الأولى بعنوان (التوجهات الحديثة في التخطيط الحضري ودورها في تحقيق رؤية المملكة ٢٠٣٠) تضمنت ثلاثة متحدثين استعرضوا من خلالها أهم التوجهات والتطبيقات الحديثة في مجال التخطيط الحضري.

أما الجلسة الثانية فكانت جلسة حوار مع عدد من أمناء المدن بالمملكة حول دور الأمانات في تحقيق التحول الحضري، حيث أدار الجلسة وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية لتخطيط المُدن، سعادة الدكتور/عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ وبحضور معالي المهندس طارق الفارس أمين منطقة الرياض، ومعالي المهندس فهد الجبير أمين المنطقة الشرقية، ومعالي المهندس محمد القويحص أمين العاصمة المقدسة، ومعالي الدكتور علي السواط أمين منطقة الباحة. وشهدت الجلسة تفاعل كبير من قبل الحضور، وتم تناول العديد من الأسئلة حول واقع ومستقبل دور الأمانات. بينما كانت الجلسة الثالثة حول دور الشباب في تطوير المدن، والتي تضمنت عدد من المتحدثين الذين كانت لهم تجارب مباشرة في تفعيل دور الشباب ضمن نطاق التطوير الحضري. وتم طرح بعض الأفكار والنماذج التي يمكن الاستفادة منها في ذلك ضمن خطة التحول الحضري.

في اليوم الثاني، بدأت الجلسة الرابعة بعنوان (تحقيق الازدهار والرفاه عبر تعزيز إنتاجية وتنافسية المُدن) استعرض فيها المتحدثون أساليب تعزيز التنافسية بين المدن، وطرح البعض منهم مصطلحات تبدوا حديثة نوعاً ما في المجال العمراني مثل الإنتاجية الحضرية، والتي تقوم على إعادة تأهيل الفراغ الحضري لتحقيق مكاسب اقتصادية مباشرة. أما الجلسة الخامسة فكانت بعنوان (التعاون والشراكات بين المدن) والجلسة السادسة كانت تحت عنوان (حوكمة إدارة المُدن والتحولات المؤسسية) وفي كلا الجلستين كانت المقترحات تدور على تفعيل دور القطاع الخاص في تعزيز إدارة وتشغيل المدن، بالإضافة إلى دور المجتمع المحلي في ذلك، وأهمية الحوكمة للوصل إلى أداء إداري جيد، حيث استعرض المتحدثون بعض أهم التطبيقات والتجارب في هذا المجال. في اليوم الثالث كانت الجلسة السابعة بعنوان (احتياجات المرأة في البيئة الحضرية) حيث أشار المتحدثون حول متطلبات المرأة في الفراغ الحضري.

وتناولت الأوراق واقع المرأة في المدن السعودية كقضية مباشرة، حيث تم استعراض بعض المشكلات التي تواجهها المرأة في المشاركة أو التفاعل مع البيئة الحضرية، خصوصاً في مسائل النقل العام، أو الفراغ الحضري العام وغيرها. وتناولت الجلسة الثامنة بعنوان (بناء مُدن مستدامة جاذبة للعيش والعمل) بينما خُصصت الجلسة التاسعة والأخيرة كحلقة نقاش حول (دور الجامعات والجمعيات المهنية في تطوير ممارسة التخطيط الحضري) تحت إدارة د. ندى بنت عبد العزيز النافع، عميدة كلية التصاميم والفنون بجامعة الأميرة نورة. وبحضور كلاً من الدكتور ديفيد شو من كلية التصميم المدني جامعة ليفربول - المملكة المتحدة، والدكتور عبدالله الثابت عميد كلية العمارة والتخطيط بجامعة الملك سعود. بالإضافة إلى الدكتور كليف هيج رئيس سابق للمعهد الملكي لتخطيط المدن، المملكة المتحدة والدكتور خالد النفاعي مدير الإدارة العامة للدراسات والأبحاث بوزارة الشئون البلدية والقروية. وتناولت الجلسة دور الجامعات والجمعيات المهنية في رفع مستوى دور التخطيط العمراني، حيث كان هناك تفاعل كبير من الحضور، وتعدد الأسئلة المطروحة حول أهمية توجيه دفة البحث العلمي نحو أبحاث أكثر واقعية وارتباطاً بواقع المدن، بالإضافة إلى ضرورة التعاون مع المراكز البحثية المستقلة في تعزيز الجانب المعرفي لمثل هذه القضايا.

 

المدرج الحضري:

لعب المدرج الحضري دور كبير في المنتدى إلى جانب الجلسات العلمية، حيث نجحت الوزارة في تخصيص فعالية ناقشت المواضيع الجانبية لدور التخطيط الحضري، إلا أن الأهم في ذلك كان في تمكين وإعطاء الفرصة للشباب في المشاركة ضمن هذه الفعالية. شهد المدرج الحضري خلال أيام المنتدى عدد من العروض التي تزامنت مع جلسات المؤتمر، حيث استعرض في اليوم الأول جهود بعض الأمانات في تطوير الفراغ الحضري وأحدث المشاريع التي تمت أو المشاريع المستقبلية التي تسعى الأمانات إلى تحقيقها. بالإضافة إلى مبادرات الأمانات لتحسين جودة الحياة. أما في اليوم الثاني والثالث فشهد المدرج الحضري عدد من الأفكار المطروحة من بعض المختصين الشباب في مواضيع مثل "وسائل التواصل الاجتماعي في التخطيط الحضري"، "دور الفنون في تجميل المدن"، "الإنجازات الرئيسية لمشروع مترو الرياض"، "التوجهات الحديثة في التخطيط الحضري رؤية مكاتب استشارية عالمية".

 

فعاليات أخرى:

عُقد على هامش المنتدى عدد من ورش التدريب التخصصية. هدفت هذه الورش إلى تنمية القدرات في المواضيع ذات العلاقة بالمنتدى. ولعل أبرز هذه الورش كانت (مخططو المستقبل ماين كرافت) والتي كانت موجه بشكل كبير للأطفال وكيفية ربطهم بواقعهم الحضري من خلال تطبيق مفاهيم (التعلم باللعب). أيضاً تم تنفيذ عدد من الورش الأخرى مثل "استديو التصميم والتخطيط الحضري"، "تصميم الفراغ الحضري العام في مدينتك". وتضمن المنتدى فاعلية موجه لجميع الحضور تمثل في "نموذج عملي للمشاركة المجتمعية في التخطيط الحضري".

أيضاً أقيمت مسابقتي "فلوق مدينتي" وهي مسابقة يشارك بها هواة التصوير بإعداد فيلم قصير حول مدينة من مُدن المملكة، كما سيتم تنظيم المسابقة على هامش الفعاليات. و"باركلت" وهي عبارة عن استغلال المهارات في التصميم لترك بصمة جميلة في المدينة. بالإضافة إلى الزيارات الميدانية التي تم تنظميها للزوار لعدد من المواقع في مدينة الرياض.

 

 

 

لقاء مع سعادة وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية  لتخطيط المدن

أثناء المؤتمر سنحت لنا الفرصة للقاء سعادة وكيل الوزارة لتخطيط المدن، الرجل الذي يعمل مع فريقه خلف الكواليس لهذا المنتدى. أتاح لنا سعادة الدكتور عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ طرح عدد من الأسئلة حول المنتدى، والتي جاءت على النحو التالي:

  • مع نجاح منتدى التخطيط الحضري في دورته الثانية.. يظهر لنا الآن توجه الوزارة نحو تفعيل الجانب العلمي ضمن القرار التنفيذي فيما يتعلق بتخطيط المدن السعودية؟ هل هناك آلية للاستفادة من توصيات المنتدى في صقل القرار على أرض الواقع؟

  • المنتدى يمثل رؤية طويلة المدى للوكالة يتم تحضيره دورياً، ويحمل شعاراً مختلفاً في كل مرة بما يتناسب مع المستجدات. وفي كل دورة سيكون هناك مواضيع مختلفة للمحاضرين والمشاركين مع التركيز على مشاركة شرائح المجتمع المختلفة. وتستخدم الوكالة هذا المنتدى كمنصة لمناقشة كل ما هو جديد في علم التخطيط الحضري عالمياً. حيث يهدف المنتدى إلى إبراز جهود الوزارة في تنفيذ مبادرات التحول الوطني وفق رؤية المملكة (2030) والتي تخص (تحسين المشهد الحضري في المدن السعودية)، وستساهم كافة فعاليات هذا المنتدى في ترسيخ أسس التعاون المؤسسي ما بين وزارة الشئون البلدية والقروية وكافة شركاء التنمية المحلية لتحقيق الاستدامة الحضرية في المدن السعودية، مع التأكيد على أهمية الاقتصاد الحضري لرفع إنتاجية المدن السعودية وإيجاد فرص وظيفية لسكانها، وأن يعكس التخطيط الحضري للمدن السعودية احتياجات سكانها بمختلف فئاتهم. وكذلك الاهتمام بتصميم الفراغات الحضرية وجعلها أكثر جذباً بما يتوائم مع المعايير الدولية، مع التأكيد على أهمية إدارة وتطوير العملية التخطيطية في مراحلها المختلفة (التخطيط، والتنفيذ، والمتابعة) في المدن السعودية.

  • كما يمثل الجانب العلمي جانباً مهماً سنسعى إلى تفعيله في عملنا في وكالة تخطيط المدن، إذ أن التوجهات الحديثة في التخطيط الحضري ستؤثر بشكل إيجابي على مدننا لتكون أكثر تنافسية وجاذبة للعيش والعمل. ومع هذه الحقيقة نسعى بوكالة تخطيط المدن – إلى تطبيق كل ما هو جديد في علم التخطيط مع الأخذ في الاعتبار واقعنا المحلي وظروفنا البيئية والاجتماعية والاقتصادية.

 

  • شاهدنا تنوع واضح في فعاليات المنتدى تتناسب مع عدد من شرائح المجتمع بشكل مباشر وغير مسبوق (الأطفال/الشباب/المرأة). هل يعني ذلك أن الوازرة تسعى نحو تصحيح استجابة المدن السعودية لهذه الفئات ضمن نطاقها الحضري؟

  • نعم تطبق الوزارة النهج التشاركي في التخطيط الحضري وبشكل خاص مع الشركاء من القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني وأفراد المجتمع، حيث ثبت أن ذلك يحسن من ممارسات التخطيط وقبوله لدى الشركاء، ومن ثم تنفيذه لاحقاً.

 

  • أثناء إدارتكم لجلسة أمناء المدن في اليوم الأول. لاحظنا مدى تفاعل الحضور مع أطروحات معالي الأمناء حول مستقبل المدن.. ألا ترون أن ذلك مؤشر لضرورة استمرارية الحوار بين الجمهور والوزارة ممثلة في الأمناء بشكل تفاعلي ودوري؟

  • نعم بلا شك إن أحد أهم أهداف هذه الجلسة في المنتدى أن نفعل الحوار والحراك المجتمعي ما بين الأمناء وسكان المدن، علماً أن لدى بعض الأمانات منصات إلكترونية للتفاعل مع مواطنيها، إضافة إلى لقاءات الأمناء مع الجمهور لأخذ ملاحظاتهم. والمزيد من اللقاءات مع المواطنين سيكون له أثر إيجابي كبير على المدينة وتطورها.

 

  • المحور العام للمنتدى كان حول تعزيز رؤية المملكة (2030). بودنا لو توضحون بشكل أكبر الخطوط العريضة لتوجهات وخطوات الوزارة حول تطبيق ذلك ضمن نطاق عملها على أرض الواقع؟

  • كلفت الوزارة بهدفين أساسيين في رؤية المملكة (2030) وهما :"تحسين المشهد الحضري في المدن السعودية" و"الارتقاء بجودة الخدمات البلدية". ولتنفيذ هذين الهدفين طرحت الوزارة عدة مبادرات.

  • وتقوم الوزارة حالياً ضمن خطة عمل مدروسة لتنفيذ تلك المبادرات بالتعاون مع الأمانات والجهات ذات العلاقة، ومنها مبادرة "تحديث الاستراتيجية العمرانية الوطنية (2030)، التي تقترح منظومة عمرانية متكاملة تستند على مبدئين رئيسين "كفاءة الإنفاق الحكومي" و"استدامة التنمية".

  • وهناك مبادرات أخرى، مثل "تطوير الأنظمة والمعايير التخطيطية بما يتماشى مع التوجهات العالمية الحديثة في التخطيط الحضري والتنمية المستدامة، ويعزز الهوية الوطنية" و"تطبيق إدارة التنمية المكانية وأولويات التنمية العمرانية" و"تحسين أواسط المدن" وتطبيق مفاهيم ومكونات المدن الذكية.


  • رصدنا خلال المنتدى بعض الآراء من المختصين حول إتاحة الفرصة لمشاركة المختص المحلي وخصوصاً (الشباب) ضمن الفعاليات العلمية من خلال تنظيم دعوات لطرح أوراق عمل. هل سيكون هناك مجال لمثل هذه المطالبات مع الدورة الثالثة؟ أم أن فكرة المنتدى قائمة على استقطاب الخبرات الأجنبية لإثراء الأفكار المطروحة وتحقيق استفادة أفضل؟

  • لقد تم في هذا المنتدى إتاحة الفرصة لمشاركة المختصين المحليين وخصوصاً "الشباب السعودي" لمشاركتهم الحوار والمناقشة مع نظرائهم من الخبراء الدوليين وطرح أفكارهم، وسيكون هذ النهج مستمراً أيضاً في المنتدى الحضري الثالث بمشيئة الله وخاصة فيما يتعلق بتطبيق التوجهات الحديثة في التصميم والتخطيط الحضري التي طرحت في المنتدى الثاني (2018)، وسيبقى هناك تواصل دائم مع الخبرات الأجنبية والمراكز البحثية العلمية العالمية، لإثراء تجربة التخطيط الحضري في المملكة والاستفادة من الدروس والتجارب الدولية الناجحة.

 

 

حوار مع مدير الإدارة العامة للدراسات والأبحاث بوزارة الشئون البلدية والقروية

أيضاً كنا حريصين على لقاء سعادة الدكتور خالد النفاعي مدير الإدارة العامة للدراسات والأبحاث بوزارة الشئون البلدية والقروية، بهدف رسم الصورة الكاملة عن المنتدى، سواء في الإطار التنظيمي أو حتى ما يدور في جعبة الوزارة للدورات القادمة. أسئلتنا تضمنت بعض الاستفسارات التي وصلت إلينا كرأي لبعض المختصين، والذي أوضح فيها سعادة الدكتور عن العديد من التوضيحات الهامة.

 

  • كونكم مدير إدارة البحوث والدراسات بوزارة الشؤون البلدية والقروية. بودنا لو تستعرضون بشكل عام دور هذه الإدارة ومهامها ضمن منظومة الوزارة؟

  • تعنى هذه الإدارة بمهمة الدراسات والأبحاث على المستويات التخطيطية المختلفة، وتشمل مهام الإدارة ما يلي:

  1. إعداد الدراسات والأبحاث اللازمة لرفع كفاءة العمل التخطيطي.

  2. التدريب وبناء قدرات منسوبي الوكالة.

  3. دعم جهود الوزارة في تطبيق التوجهات الحديثة في العمل التخطيطي.

  4. المشاركات الدولية وإبراز دور الوزارة في العمل التخطيطي.

  5. توفير البيانات وتحليلها، ووضع المؤشرات على المستويات التخطيطية المختلفة.

 

  • تنوعت محاور الجلسات العلمية بالمنتدى ضمن إطار دور التخطيط الحضري في رؤية المملكة العربية السعودية (2030). هل يمكن اعتبار هذا التنوع من باب الثراء في الطرح؟ أم أن المحاور كانت ذات توجيه يصب في توجهات الوزارة بشكل مباشر؟ بمعنى آخر هل كان هدف الوزارة من المنتدى الحصول على أجوبة لتساؤلاتها حول ما الدور الذي يمكن أن تلعبه في الرؤية؟

  • جميع ما سبق، حيث أن رؤية المملكة (2030) سيكون لها حضور وتأثير كبير في مستقبل تخطيط المدن السعودية، ومن مهام الوزارة تنفيذ هذه الرؤية مكانياً واستيعابها في مدن المملكة من خلال التخطيط الحضري الجيد. والمنتدى فرصة للوزارة لمناقشة هذا الموضوع الذي تم التحضير له منذ صدور الرؤية والتزامنا جميعاً بتنفيذها، حيث أن وجود خبراء ومختصين من أنحاء العالم مهم للإجابة على تساؤلات كثيرة تخص استدامة المدن السعودية وآفاق تخطيطها خلال المرحلة القادمة، وسيكون لهذا النقاش أثر بالغ في إعادة النظر في أساليب التخطيط ومناهجه في المملكة.

 

  • طرح البعض رأي حول أن المشاركات العلمية في المنتدى لا تصنف كأوراق علمية بمعناها المعروف. بل أقرب إلى مشاركة الأفكار العامة. هل يمكن توضيح الآلية المستخدمة في استقطاب المتحدثين وعناوين الأطروحات ضمن المنتدى في نسخته الثانية؟

  • من الخطأ أن تُقيم المشاركات العلمية في المنتدى بأنها أفكار عامة وليست أوراق علمية تناولت التجارب والدروس المستفادة من دول العالم المتقدم، ولتأكيد ذلك فإن المنتدى تكون من (5) جلسات علمية متخصصة تناولت الجلسة الأولى محور هام وهو "التوجهات الحديثة في التخطيط الحضري وكيفية الاستفادة منها في تحقيق رؤية المملكة (٢٠3٠)" و فيها قدم ثلاثة من الأستاذة الأكاديميين من الجامعات العالمية المرموقة من الولايات المتحدة وبريطانيا، البروفيسور (روبرت سيرفيرو)، أستاذ زائر في التخطيط الحضري والإقليمي، جامعة كاليفورنيا، بيركلي، الولايات المتحدة الأمريكية، والذي تحدث عن التخطيط الحديث الموجه لرفاه السكان وحيوية المكان، والمتحدث الثاني هو (د. مارك جيليم)، من قسم عمارة البيئة، جامعة أوريجون، الولايات المتحدة الأمريكية.عن دور المشاركة المجتمعية في تحقيق المدن المنشودة في رؤية المملكة (2030)، والمتحدث الثالث هو (د. ماثيو كرمونا)، كلية بارتلت للتخطيط، الكلية الجامعية، لندن عن الجودة في تخطيط وتصميم البيئة الحضرية: منظور مستقبلي للمدن السعودية. ونلاحظ أن جميع أوراق العمل ارتبطت برؤية (2030) حتى تكون تطبيقية أكثر وتلائم طابع المنتدى الذي يحرص على طرح الأفكار ومناقشتها كأسلوب حديث ومنهج لهذا المنتدى، علماً بأن هؤلاء المتحدثون أساتذة جامعات وخبراء عالميين في تخصصاتهم، ولهم تجارب مع كثير من المدن والهيئات الدولية المعنية بالتخطيط الحضري ومبنية على تجاربهم العلمية والعملية.

 

  • ضمن جلسة النقاش حول دور الجامعات والجمعيات المهنية في صقل دور التخطيط الحضري والذي كنتم أحد المتحدثين في جلسة الحوار. أشرتم إلى سعي الوزارة نحو التعاون مع الجهات المعنية في رفع مستوى البحث العلمي في مجال التخطيط. هل يمكن التعريف أكثر بشكل هذا التعاون على أرض الواقع؟ نتحدث هنا عن عدد من الأشكال مثل الجامعات والجمعيات وكذلك مراكز البحث الخاصة والباحثين المستقلين. هل هناك رؤية واضحة وآلية لهذا التعاون؟

  • التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية منهج تطبقه الوزارة، ونرى أهميته في المرحلة القادمة، حيث أن نجاح الخطط مرهون بواقعيتها وارتباطها بالمكان وخصوصيته، وسيكون للجامعات والمراكز البحثية دور هام في ترجمة الاتجاهات الحديثة في التخطيط محلياً في مدننا.

  • من جهة أخرى، تمثل المدن مجال بحثي تطبيقي كبير للطلاب وأساتذة الجامعات لتعزيز مصداقية البحث العلمي وارتباطه بالواقع. ونحن ماضون في هذا التوجه الذي أثبت نجاحه في كثير من مدن العالم.

 

  • تنوعت فعاليات المنتدى لتشمل فئات مختلفة ترتبط بالتخطيط الحضري ودوره. أبرز تلك الفعاليات كان المدرج الحضري، بودنا أن توضح أكثر حول هذه الفعالية. كيف نشأت الفكرة؟ وما هو هدفها ضمن سياق المنتدى؟

  • نشأت فكرة "المدرج الحضري" تعزيزاً لمبدأ الحوار والنقاش المباشر مع الشركاء، وتم تطبيق هذه الفكرة لأول مرة خلال فعاليات هذا المنتدى. وقد حظيت هذه الفعالية بإقبال كبير ونوقشت فيها مواضيع مختلفة شملت :

  1. عروض عن جهود الأمانات في تحسين جودة الحياة.

  2. مبادرات حضرية من مؤسسات المجتمع المدني.

  3. دور المكاتب الاستشارية في دعم تخطيط وتطوير المدن.

  4. دور القطاع الخاص في دعم الأمانات في مجال التقنية.

  5. دور وسائل التواصل الاجتماعي في التخطيط الحضري.

  • وفي رأيي أن الهدف الذي من أجله تم تصميم هذه الفعالية تم تحقيقه والإقبال عليه كان كبيراً، وبمشيئة الله سنسعى دائماً إلى تطبيق كل ما هو جديد من خلال فعاليات المنتدى الحضري السعودي في دوراته المختلفة.

 

  • البعض طرح فكرة تفعيل مسابقة حضرية لإشراك الفئات المهنية (طلاب/ممارسين) في تقديم حلول على مستوى أكبر أسوة بما تم في مسابقة (تحويل المواقف) هل من أفكار بهذا الخصوص؟ سواء على مستوى تخطيط المدن أو حتى الأبحاث العلمية؟

  • مجالات التخطيط الحضري كثيرة جداً، وهي فرصة للإبداع والابتكار وطرح الآراء من خلال المسابقات وغيرها، وتحرص الوزارة على تطبيق مبدأ بناء الشراكات مع الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، وتحرص أيضاً على الاستفادة من المبادرات التي تطرح، وهناك منصة إلكترونية لتلقي الاقتراحات والأفكار والحلول والشكاوى بهدف تحسين جودة الحياة في المدن السعودية وفق رؤية المملكة (2030)، وهو منهج آمل تطبيقه في الأمانات والبلديات.

 

  • مما لا شك فيه أن نجاح المنتدى في دورته الثانية كان مؤشر قوي لتصميم الوزارة على أن يكون هذا المحفل العلمي سمه في عالم التخطيط بالمملكة. سؤالنا.. ما الذي في جعبة وزارة البلديات للدورات القادمة؟ هل من خطوات واضحة تسعى الوزارة لتحقيقها على مستوى التخطيط؟

  • •في البداية نحمد الله على نجاح المنتدى في دورته الثانية، وأعتقد أن ذلك سبب قوي للقائمين عليه لجعله منصة لمناقشة كل ما هو جديد في ما يتعلق بالتخطيط الحضري وصناعة المكان، وأتفق معكم على أنه سيكون حدثاً مهماً في تعزيز دور التخطيط والمخططين في تطوير مدن المملكة لتصبح مزدهرة وجاذبة للعيش والعمل وأكثر تنافسية.

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر