تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

المكاتب الخضراء تحسن من الأداء وجودة الحياة

November 12, 2018

 

أطلق المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء يوم السابع عشر من شهر أكتوبر (٢٠١٨م) نتائج دراسة لعدد من المباني المكتبية حيث تهدف هذه الدراسة إلى البحث في ما إذا كانت المكاتب الحاصلة على شهادة الريادة في الطاقة وتصاميم البيئة (LEED)) وقد شملت الدراسة أكثر من (١٠٠٠) مشارك من مختلف الفئات العمرية والخلفيات العملية من الجنسين. وشملت الدراسة تقييم البيئة الداخلية لمكان العمل من حيث جودة الهواء الداخلي والراحة العامة سواء من التكييف أو من الإضاءة. إضافة إلى معدل الإزعاج وجودة البيئة العامة لتحسين جودة العمل. وتشير نتائج الدراسة إلى أن (80٪) من المشاركين يشعرون بإنتاجية أكثر عندما يعملون في مكاتب فيها تهوية طبيعية نظيفة ونقية. وبناء على خبرة معظم العاملين بأنظمة المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء (LEED) فقد وافق أكثر من (٨١٪) أن تحسين جودة الهواء الداخلي لمكان العمل يحسن من صحتهم العامة وكفاءة العمل والنشاط. وتشير الدراسة أيضاً إلى أن أكثر من (٩٣٪) من المشاركين يشعرون بالرضى التام لبيئة العمل التي يتواجدون بها لأنها حاصلة على شهادة (LEED) ومن هؤلاء (٨٥٪) يشعرون بأن إمكانية ربطهم بالخارج عبر واجهات زجاجية أو أفنية داخلية وحدائق تحسن من إنتاجيتهم ومعدل السعادة. ووجدت الدراسة إلى أن أكثر من (٧٩٪) من المشاركين يقولون بأنه لو تم تخييرهم بين العمل في مبنى عادي أو العمل في مبنى حاصل على شهادة (LEED)) فسيكون اختيارهم العمل في مبنى حاصل على شهادة (LEED). وصرح الرئيس التنفيذي للمجلس الأمريكي للأبنية الخضراء (ماهيش رامانوجام)، بأن نتائج هذه الدراسة دليل قاطع على أن مستقبل الشركات يجب أن يكون في الاستثمار في أكبر مصدر دخل لهم وهم الموظفين والعاملين. وقال رامانوجام: "لقد اكتشفنا أن موظفي اليوم لديهم حافز أكثر من أي وقت مضى للعمل لدى شركة تروج ليس فقط لمستوى معيشة أعلى لموظفيها، ولكن أيضًا لمجتمعها". "في سوق العمل اليوم شديد التنافسية، إذا رغبت الشركات في جذب واستبقاء موظفين ذوي مهارات عالية، يجب عليهم إظهار التزامهم بالاستدامة البيئية والبشرية والاقتصادية".

وأظهر أصحاب الأعمال وأصحاب المباني والمصممين والمطورين في جميع أنحاء العالم أنه من الأجدر الاستثمار في المكاتب الصديقة للبيئة التي تحافظ على سلامة وسعادة مستخدميها، حسب ما كشفه تقرير للمجلس العالمي للمباني الخضراء. يبرز التقرير "بناء حالة العمل: الصحة والرفاهية والإنتاجية في المكاتب الخضراء" الزخم العالمي وراء تصميم وتشغيل المكاتب الصحية والخضراء، ويعرض أكثر من (15) مبان رائدة في هذا المجال. الخطوات البسيطة مثل تحسين جودة الهواء وزيادة الضوء الطبيعي وإدخال المساحات الخضراء -تلك التي عادة ما تكون لها فوائد بيئية مثل استخدام طاقة أقل- يمكن أن يكون لها أيضًا تأثيرًا كبيرًا على النتيجة النهائية من خلال تحسين إنتاجية الموظفين والحد من التغيب عن العمل وتحويل الموظفين والتكاليف الطبية. في جميع أنحاء العالم، تقوم الشركات، الكبيرة منها والصغيرة على حد سواء، بإعادة تصميم مكاتبها وتغيير ممارسات العمل وتجربة التقنيات الجديدة لتحسين رفاهية موظفيها ومستأجريها وعملائها.

 عوامل مؤثرة

ثمانية عوامل رئيسية في إنشاء مكاتب أكثر صحة وأكثر اخضراراً والتي يمكن أن تؤثر على الدخل العام لأي جهة عمل: (1) جودة الهواء الداخلي والتهوية - يمكن لمكتب ذو تهوية جيدة مضاعفة القدرة المعرفية. (2) الراحة الحرارية - يمكن أن ينخفض أداء الموظفين بنسبة (6٪) إذا كانت المكاتب شديدة الحرارة و(4٪) إذا كانت شديدة البرودة. (3) ضوء النهار والإضاءة - وجدت دراسة أن العمال في المكاتب التي تحتوي على نوافذ يحصلون على (46) دقيقة من النوم في الليل أكثر من العمال بدونهم. (4) الضجيج والضوضاء - أدى التشتيت بسبب الضوضاء إلى انخفاض (66٪) في الأداء والتركيز. (5) التصميم الداخلي والتصميم النشط - يساعد العمل المرن الموظفين على التحكم بشكل أكبر في عبء العمل ويشجع الولاء. (6) ربط البيئة الداخلية بالبيئة الخارجية - نتيجة لوجود نوافذ مطلة تحسن وقت المعالجة في مركز اتصال لأحد الشركات بنسبة (7-12٪) عندما كان لدى الموظفين مطل ونوافذ على الطبيعة. (7) المظهر والشعور - يعتبر المظهر المرئي عاملاً رئيسيًا في تحقيق الرضى في مكان العمل. (8) الموقع والوصول إلى الخدمات.

وتجدر الإشارة أنه من الأهمية القصوى عدم قياس السمات البيئية للمبنى الأخضر فقط، بل قياس السمات المادية المختلفة لبيئة المباني الخضراء من أجل تحديد كيفية تأثير المباني الخضراء على ركابها. قد يتم تقييم بعض هذه الخصائص الفيزيائية مباشرة، مثل الضوء، الصوتيات، والملوثات، ولكن البعض قد يتطلب المزيد من التدابير الذاتية، مثل الواجهات والمناظر أو جودة وسائل الراحة.

تجربة

في حين أن قياس الجوانب المادية لبيئة المبنى بشكل مباشر أو ذاتي أمر مهم، إلا أنه يمكن القول إن الأهم من ذلك هو كيف يشعر السكان ويختبرون مكان عملهم. بعد كل شيء، قد يواجه شخصان (24) درجة مئوية و(65٪) رطوبة نسبية بطريقة مختلفة فأحدهم سيكون مرتاح والآخر قد يكون منزعج. لذا يوصى بإجراء دراسة استقصائية لتحديد العوامل التجريبية التي تعتبر مهمة للغاية لصحة ورفاهية وإنتاجية العاملين في المكتب. تتناول هذه الدراسة العديد من جوانب تجربة المستخدم للمبنى التي تُستخدم في مجموعة متنوعة من الأسئلة، بما في ذلك الراحة الحرارية والرضا في مكان العمل والأمراض المبلغ عنها ذاتيًا.

الأثر الاقتصادي

تؤثر الركيزتان الأوليتين، البيئة والتجربة، على كيفية عمل الناس ومدى صحتهم في بيئة عملهم. يمكن أن تمثل تكاليف الموظفين في العادة نسبة (90٪) من تكاليف تشغيل الأعمال، لذا فإن أي شيء يؤثر على إنتاجيتهم له تأثير مباشر على النتيجة النهائية. يتم استخدام المقاييس الاقتصادية لتحديد هذا التأثير. وتشمل هذه:

الغياب - دوران الموظفين/الاحتفاظ - التكاليف الطبية – إيرادات - الشكاوي الطبية - الشكاوي البدنية.

ختاماً، لا تتطلب أماكن العمل الخضراء بالضرورة استثمارات مالية ضخمة. يمكن لأصحاب العمل وأصحاب المباني والمطورين اتخاذ خطوات بسيطة مثل تحسين جودة الهواء وزيادة الإضاءة الطبيعية. ولا يقتصر الأمر على توفير فوائد بيئية مثل تقليل الانبعاثات واستخدام الطاقة، ولكن يمكنها أيضًا الاستفادة من الحد الأدنى من الإنتاجية من خلال تحسين إنتاجية الموظفين والحد من التغيب عن العمل وتغير الموظفين والتكاليف الطبية، وفقًا لدراسة المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء.

تم تطوير (LEED))، أو الريادة في مجال الطاقة والتصميم البيئي، من قبل (USGBC) وهو نظام تصنيف المباني الخضراء الأكثر استخدامًا على مستوى العالم حيث يوجد أكثر من (94,000) مشروعًا مشتركًا في (167) دولة وإقليمًا. بالإضافة إلى التركيز على الاستراتيجيات التي تساعد في التصدي لتغير المناخ، يولي (LEED) الأولوية للأعمال التي تعزز صحة ورفاهية الناس داخل المباني والمساحات.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر