تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

البيت الذي لا يشيخ

November 12, 2018

 

جمال الأشياء وحسن بهاءها يلازم طلتها وحضورها الأول, فكل جديد له طابعه الخاص ورائحته المميزة, يكفيه من الحسن والجمال أنه جديد, هذه الصورة الذهنية لدى مجتمعاتنا جعلتهم يبحثون عن التجديد في كل شيء, وهذا أمر طبيعي مادام في متناول الأيدي ويسهل الحصول عليه.

تختلف المنتجات والمقتنيات في قدرتها على الحفاظ على رونقها وجمالها ويحدد هذا الأمر ما يعرف بالجودة وحسن الإتقان في الصنع وتحمل الظروف والتغيرات المناخية ومتانتها عند كثرة الاستخدام, علمًا بأن العلاقة طردية بين الجودة وسعر التكلفة ما يجعل الإنسان يتردد في المقارنة بين الخيارات المتاحة بسبب التكاليف الباهظة.

وفي مراحل الإنشاء الأولى لمنازلنا نحرص كثيراً على الجودة وأصالة المنتجات المستخدمة في مواد البناء والتشطيبات النهائية وكذلك الأثاث, لما يتميز به المنتج الفاخر من جودة وديمومة وبقاءه عمر أطول ويؤدي وظيفته بشكل جيد ومرضي ويستهلك صيانة أقل.

أن التقادم سنة من سنن الكون لا يوجد شيء ضمانه مدى الحياة ولا يوجد شيء لا يبلى مع مرور الزمن مع تفاوت الأمر من حالة لأخرى, لذا لجأ الإنسان إلى الاهتمام بممتلكاته للإطالة عمرها الافتراضي وخير ما قام به أعمال التحسينات الدائمة والإصلاحات والصيانة الوقائية.

جميع المنشئات الحضرية والمواقع التاريخية تخضع للعناية الفائقة وبرامج الصيانة الدورية, نلاحظ فيها أعمال الصيانة بشكل واضح تأخذ حصتها من جدول الزيارات الأسبوعي أو بشكل يومي خارج أوقات الدوام تعاد فيه أعمال الدهانات وتغيير المستلزمات المستهلكة حتى أعمال تغيير ترويب الأرضيات وجلي الرخام وأعمال التنظيف.

حتى في منازلنا نحتاج لهذا الأمر بشكل دائم فالنظافة والتجديد أمور مهمة لتستمر علاقة الحب والاهتمام بها ولا تنخفض قيمتها بأعيننا ونفخر بوجودها وحالتها التي هي عليه كأنها جديدة تلفت الأنظار لروعتها وحضورها.

أن الابتعاد عن الحداثة وصرخات الموضة في أعمال التشطيب يجنبك الحرج مع تقادم الوقت فكثير من هذه الموضات وقتية فقط, يحل محلها الجديد في وقت قصير, ويبقى العمل الأصيل السائد الذي يصلح لكل زمان ومكان, تستطيع مجاراة الجديد ولكن فاتورة التغيير ستكون باهظة الثمن, شخصياً أنصح بالتغيير والتجديد بمعدل (5) إلى (10) سنوات ولا بد من تخصيص جزءاً من الميزانية لهذا الأمر, فعلى قدر الاهتمام يكون العطاء, كيف وإن كان العطاء يخص منزلك بيت العمر, حتمًا ستجد العائد أكبر ومقياس الرضا والقبول لاحد له.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر