تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

ملاصقة أكثر

 

أعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية مؤخراً تعديل أنظمة البناء للمباني السكنية المستقلة، وذلك بتعديل بعض اشتراطات الارتدادات والسماح بالتصاق أجزاء من الطابق الأرضي مع الأراضي والمباني المجاورة، حيث أصبحت نسبة البناء (70%) من إجمالي مساحة الأرض، أي بزيادة (10%) عما سبق. وأوضحت الوزارة أن التعديلات جاءت تسهيلاً على المواطنين ورغبة منها أن تمكنهم من الاستفادة من أراضيهم الصغيرة بشكل أكبر. ولم يكن هذا القرار خاصاً بالمدن الكبيرة أو بعض المناطق المزدحمة، بل تم تطبيقه في جميع مناطق المملكة مع تفاوت احتياجها لمثل هذا التعديل.

نعلم أن أهم المؤثرات على أسعار السلع هي معدلات العرض والطلب، كما أن التاجر أو البائع الناجح بشكل عام يتلمس مقدار استفادة المشتري من السلعة وحاجته إليها ويتفاعل معها بتعديل الأسعار أو على الأقل التماسك أمام انخفاضها. وهذا التعديل سيؤثر على أسعار الأراضي الصغيرة لهذين السببين، فالمواطن الذي يسعى لشراء أرض للبناء وكان يمنعه عنها مساحتها الصغيرة أو مقدار الاستفادة منها سيقتنع بعد هذا التعديل بأنها تفي باحتياجاته وسيتوجه للمكاتب العقارية للشراء مع أن نسبة البناء الإضافية قليلة جداً وليست بالضرورة مفيدة، وبالتالي ترتفع معدلات الطلب وتزيد فائدة المشتري فيتفاعل البائع مع هذه المتغيرات بزيادة الأسعار. فهذا التعديل والقرارات المشابهة مستقبلاً لن تؤثر إيجابياً على أغلبية المواطنين من حيث التكلفة.

للمنازل الضيقة تأثير على مستوى المعيشة وجودة الهواء ومقدار الإضاءة الطبيعية وبالتالي تأثير سلبي على الصحة النفسية والجسدية للسكان. ولا يخفى علينا تصاميم أغلب المنازل المكتومة في مدننا بدواعي الخصوصية وإتباعاً لاشتراطات البلدية وحرص الملاك على تحقيق أكبر استفادة من الأرض وتسابق العقاريين على ذلك.

هذا التعديل سيقلل المساحات التي يجب أن تخصص لحديقة منزلية أو نوافذ تسمح للتهوية والإضاءة الطبيعية أن تنعش المساكن. فالمطورين العقاريين سيتسابقون على عصر السكان في الأراضي الضيقة بشكل أكبر فكان من الأولى الحد من تجزئة الأراضي أو السماح بإزالة الأسوار وتوسعة النوافذ أو على الأقل تعديل نسبة الارتداد الأمامي والخلفي للمساكن وتحقيق استفادة صحية وجمالية أكبر، لم يكن للبلدية أن تسمح بخنقنا أكثر ألا يكفينا أن مساحات الأراضي ضيقة وأنه يسمح بتجزئتها إلى فتافيت وبناء علب كبريت لنزيد من التلاصق!

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر