تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

المدن: ‏ بين الحرب والإعمار

October 4, 2018

 

من المفارقات العجيبة للمدن أنها دائماً على نقضين، البناء والإعمار من جهة والحرب والدمار من جهة أخرى! وكأن قدر المدن أن لا تعيش في سلام دائم! لعل هذا ما دفع الكثير من الفلاسفة أن يبحروا في هذا العالم المثالي، فظهرت المدن الفاضلة والجمهوريات المثالية والطوباويات كتعبير حول رغبة الإنسان في تحقيق مدن مسالمة. إلا أن الواقع يختلف عن تلك الأفكار وتلك الأحلام. فالمدينة كانت ولا زالت الساحة الأكبر للتفاؤل والتشاؤم، للبناء والدمار، للسلام والحرب.

 

من هذا المنطلق ننظر لواقعنا اليوم، ولما حولنا من مدن كانت بالأمس شواهد على تاريخ حضارات البشرية، وهي اليوم خاوية على عروشها من العمار والبشر. هذه النظرة يجب أن لا تقتصر على الجانب العاطفي وحسب، بل يجب أن يتخللها نظرة ثاقبة لمعرفة كيف يمكن إعادة الإعمار بالشكل الأمثل. لهذا السبب تناولنا في عددنا هذا موضوع إعادة الأعمار للمدن ما بعد الحرب، وكيف كانت التجارب والآراء حيال هذه القضية الشائكة، ليس على المستوى العمراني وحسب، بل الاجتماعي والاقتصادي والبيئي والثقافي.

 

فدورنا العمراني يقتصر على البناء لا الهدم، وعلى التطور لا التراجع، لذلك نحن مطالبون بأن نبعث الأمل في النفوس المحطمة بواقعية وبتخطيط يعيد ما تم هدمه. بدون هذه الرؤية لن نكون أصحاب مهنة تقوم في مجملها وتفاصيلها على البناء.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر