تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

اقرأ بين السطور..!

 

ألتقيت بأحد براعم العمارة قبل أسابيع في لقاء جاء مفاجئ وبلا مقدمات، شخصية معمارية ناشئة لها أصلاً طيب تحفوها الآمال والطموحات والشوق للمعرفة. وتحمل في جنباتها سعياً لمستقبل العمارة والعمل على الارتقاء به. كان اللقاء سريعاً ولطيفاً ومفيداً لكلانا على ما أظن. إلا أنه بقي يروح ويغدو في ذاكرتي لأيام بعدها. كنت أفكر بتفاصيل اللقاء والحديث والأسئلة والإجابات. أرتاح تارة لإجابة أدليت بها وأرتاب من أخرى وأندم عليها، لا لشيء.. سوى أني كنت أخشى أن أفتح باباً لطرق مسدودة في نهاياتها، فأحتمل وزراً لا طاقة لي به!

صديقي الطالب المعماري الناشئ الذي ألتقيته، كان يراودني كحلم ورؤية عندما قررت قبل أربع سنوات أن أخوض غمار النشر المعرفي لقضايا العمارة، ليس هو بعينه كشخص، وإنما كفئة معمارية استهدفتها في مسودة بوابة (LAYOUT) الإلكترونية بمجلتها وموقعها وكتبها الإلكترونية. ومع البداية ومواجهة الصعاب والتحديات الواحدة تلو الأخرى، باتت صورة أو خيال تلك الفئة تتلاشى من ذهني شيئاً فشيئاً، حتى كدت أجزم أنهم غير موجودون على هذه الأرض العربية! شعور صعب هو ذلك الذي يرتابك عندما تبدأ في التساؤل حول إذا ما كان الجهد والتعب في الأيام والليالي الطوال سيذهب أدراج الرياح! شعور لا يوصف، يوجد في النفس مرارة الاعتقاد بالسذاجة أو المبالغة في التقدير والتعويل على رؤيتك الخاصة.

جاء لقاء ذلك الصديق المعماري الناشئ، كشربة ماء لترد النفس في جسد أعياه العطش وقارب على الموت. ليس لأنه أكد قناعاتي ورؤيتي الأساسية بوجود هذه الفئة وأنها بحاجة إلى عمل ينير أول الطريق الطويل، ولكن لأن ذلك اللقاء حمل أفكار تنطلق من حيث توقفت إمكانياتنا وطاقتنا، لتحمل قبس من شعلة لإنارة جزء آخر من الطريق. مستكملة بذلك مفهوم المعرفة ومشاركتها وما تتطلبه من بذل وعطاء وإيثار وغيرها، تمهيداً لما هو بالتأكيد سيكون أجود مما نقدمه بشكل أو بآخر.

نحن نعيش في عالم متسارع ولاشك، والزمن سيتجاوز من يتردد أو يستوقفه الخوف ويستهويه طول مدة التخطيط. فبعض الخطوات تحتاج أن تخطوها وأنت مغمض إحدى العينين وتنظر بالأخرى! يدفعك الأمل ويربك خطوتك خطر التضحية. بهذه الخطوات يصنع الفارق وبهذه يمكن أن نحقق ما لا كنا نتوقعه بعد توفيق الله سبحانه وتعالى. والله من وراء القصد.

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر