تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

المعماري ودوره الأمني: مقترح مشروع قاعدة عسكرية لأبطال القوات البرية

 

يعتبر مشروع القاعدة العسكرية بمثابة مبادرة مقدمة لأبطالنا المرابطين على حدود بلادنا الغالية, وذلك بهدف رفع مستوى وأداء القواعد العسكرية لبلادنا الغالية. حيث يجسد مشروع التخرج هذا تلك الرؤية ضمن الدور الذي يلعبه المعماري في المساهمة الفعالة لتحقيق آمن لهذا البلد الطيب. ويعكس مدى الوعي الذي يشعر به أفراد هذا الوطن تجاه أمنهم وأمن وطنهم على اختلاف مجالاتهم ودورهم في الحياة. في هذا العدد نستعرض هذه المبادرة بنوع من الفخر لأبناء وطننا الغالي وحرصهم على المساهمة بما يملكون من معرفه في الارتقاء وبناء هذا الوطن.

 

وفق وصف المعماري:

اعتمد المشروع على منهجية محددة لمرحلة الدراسات والبحث، سواء للمشاريع السابقة لمعرفة الطرق الصحيحة والمعايير المحددة من الجهات المختصة والتي يجب الاهتمام بها لإيصال الإمدادات للمشروع, بالإضافة إلى توفير عامل الحماية, ولجعل مستخدمي المشروع يشعرون بالراحة الجسدية والنفسية المطلوبة في مثل هذه المواقع.

بعد وضع محددات ومعايير تصميمية بعد سؤال الأفراد عن متطلباتهم واحتياجاتهم ومعرفة بعض الجوانب الأمنية المهمة في التصميم, تم التوصل لتصميم يخدم مستخدمي المشروع من الضباط و الجنود لتلبية احتياجاتهم في محاولة لرفع كفاءتهم وعطائهم عن طريق توفير الفراغات العسكرية المطلوبة لتشغيل القاعدة، وإضافة لمسة إنسانية للتصميم لجعل مستخدمي المشروع يشعرون بالراحة النفسية والجو الحميمي.

بشكل عام، تم الأخذ بعين الاعتبار التمويه وجعل المبنى يتأقلم مع الموقع العام بحيث يتم إخفائه بين الجبال عن طريق اختيار مواد بناء وتكسيه خاصة ومتناسقة مع البيئة المحيطة بالقاعدة. بالإضافة إلى ذلك تم إضافة خط إنتاج عسكري للصناعات الخفيفة في حال عدم استخدام القاعدة في وقت السلم, مما يؤدي إلى مواكبة رؤية المملكة (2030م) في توطين الصناعات العسكرية, ولكي تكون القاعدة العسكرية فراغ مستخدم ومفيد في جميع الأوقات وليس فقط في أوقات الحرب, كل ذلك جاء من خلال توظيف أنظمة وأجهزة تساعد على الاستدامة للمساعدة في الإمدادات والخدمات اللوجستية.

 

نبذة عن الفكرة التصميمية:

تكمن الفكرة التصميمية في المشروع باستخدام (الكاموفلاج) أو التخفي, وتم تجريد الفكرة من الطائرة العسكرية (إف - 117) والتي تعتمد في تصميمها الجريء على التخفي بحيث لا يستطيع الرادار المستخدم لتتبع الطائرات بإيجادها, وتم إخفاء وحماية أهم الفراغات المعمارية (القيادة – قاعة الاجتماعات – مخازن الأسلحة – إلخ...), مع الأخذ بعين الاعتبار وضع فتحات خارجية لتوفير التهوية والإضاءة الطبيعية لفراغات المعيشة والاهتمام بالنواحي النفسية لمستخدمي المشروع. تم اختيار حماية الفراغات القيادية الحساسة في المشروع من ضمن المعايير المحددة في التصميم ولذلك تم وضع (80%) من الفراغات في المشروع تحت مستوى سطح الأرض, بينما (20%) من الفراغات توجد فوق مستوى سطح الأرض, والاهتمام بوضع مداخل المروحيات في مناطق استراتيجية ومهمة في المبنى.

 

 

المعالجات المعمارية:

تم تحديد لون التكسية الخارجية للمباني بلون مشابه جداً للون التربة الموجودة في الموقع, واختيار مداخل ومخارج القاعدة بمعايير محددة لكي يصعب الوصول لها من عامة الناس, بينما يسهل دخول الآليات الثقيلة إلى المشروع.

ووضع الفراغات الحساسة والمهمة تحت الأرض لحمايتها مع الأخذ بعين الاعتبار توصيل الإمدادات اللازمة لها من (مياه – كهرباء – شبكة للاتصال – إلخ...), بعد دراسة بعض التفاصيل المهمة في النواحي اللوجستية تم التوصل لطرق محددة وآمنة لإيصال المياه ومعالجتها في فراغات محددة في المشروع مما يساعد في إنتاج مياه صالحة للشرب عن طريق أنظمة متطورة تنتج الطاقة من عملية تحلية المياه وإعادة تدوير المياه الخارجة من دورات المياه بحيث يتم استغلالها في المراحيض مرة أخرى أو في الزراعة لتوفير الأطعمة (لأن هذه المياه الخارجة من المراحيض تعتبر مليئة بالمواد العضوية المفيدة في عمليات الزراعة بشكل كبير للنباتات), واختيار طرق مستدامة لتوفير التهوية الطبيعية من خلال استخدام نظام (أنابيب الهواء) المتواجدة تحت سطح الأرض وتوفير الإضاءة الطبيعية, بجانب وضع ألواح شمسية تستخدم في حال انقطاع التيار الكهربائي عن المشروع, وفي الحالات الطارئة تم تحديد طريقة لإعادة تدوير الورق مما ينتج طاقة كافية لتشغيل الفراغات المهمة في حال انقطاع التيار بالكامل.

مع استخدام مميزات الموقع, تم تحديد مخارج وطرق هروب (في الحالات الطارئة) عن طريق أنفاق سرية تستخدم للقادة والضباط تؤدي إلى الوادي المتواجد بالقرب من المبنى و الاهتمام ببعض التفاصيل لكي لا يسهل الوصول إلى الفراغات المتواجدة تحت مستوى سطح الأرض تماماً.

 

نبذة عن المعماري:

بكالوريوس عمارة من جامعة الملك عبدالعزيز (مع مرتبة الشرف الثانية).

اختياري لتخصص العمارة كان بمثابة اختيار صعب وجرئ, لأن تخصص العمارة ينعكس بشكل كامل على أسلوب معيشة الفرد كونه تخصص يهدف إلى الارتقاء بحياة الفرد والمجتمع. أحاول باجتهاد لإيصال وتثقيف المجتمع بأهمية وعمق العمارة ومدى انعكاسها وتأثيرها على جوانب الحياة المختلفة.

أرغب في مزاولة مهنة العمارة لكسب الخبرة الكافية ومعرفة المجال الدقيق الذي أستطيع التميز فيه ومواصلة دراساتي العليا كتخصص, باحث عن كل جديد في تخصص العمارة والتشييد وطرق البناء الحديثة, أطمح للمشاركة في مبادرة منطلقة تهدف إلى رفع مستوى الطابع العمراني والثقافة المتواجدة لدى أفراد المجتمع في جميع مدن المملكة.

 

 

للمزيد

يرجى الإطلاع على العدد الثامن للسنة الثالثة

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر