تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

بيئة عمرانية خضراء وجودة الحياة (٢٠٢٠م):‏ رؤية ثاقبة لمستقبلٍ أخضر واعد

September 3, 2018

 

إن ضمان الحياة الصحية وتشجيع الرفاة للجميع من كل الأعمار عنصر لابد منه في التنمية المستدامة. وتأكد هذا في أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (٢٠٣٠م) وخاصة في الهدف الحادي عشر حيث ناقش هذا الهدف بشكل تفصيلي عن ضرورة تصميم المدن لتكون مستدامة وتوفر بيئة جذابة وصحية وتحسن من جودة الحياة العامة للسكان. وعلى النطاق المحلي حدد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اثني عشر برنامجاً ذات أهمية استراتيجية للمملكة من أجل تحقيق الأهداف التي تضمنتها رؤية (2030). ومن بين هذه البرامج الاثني عشر برنامج جودة الحياة (2020) والذي يركز بشكل أساسي على جعل المملكة أفضل وجهة للعيش للمواطنين والمقيمين على حد سواء. ويُعنى برنامج تحقيق الرؤية، بناءً على وصف بطاقة البرنامج على وجه التحديد بالجانبين التاليين:

(1) تطوير نمط حياة الفرد: عبر وضع منظومة بيئية تدعم وتسهم في توفير خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطنين والمقيمين في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية. (2) تحسين جودة الحياة : تطوير أنشطة ملائمة تسهم في تعزيز جودة حياة الأفراد والعائلات وخلق فرص العمل وتنويع الاقتصاد، بالإضافة إلى رفع مستوى مدن المملكة لتتبوأ مكانة متقدمة بين أفضل المدن في العالم.

 

ومن ضمن الأهداف المباشرة لبرنامج جودة الحياة (٢٠٢٠م) التي تهمنا في هذه المقال:

(1) الارتقاء بجودة الخدمات المقدّمة في المدن السعودية (المرافق ووسائل النقل العام، إلخ.). (2) تحسين المشهد الحضري في المدن السعودية.

 

تتوافق خطة التحول الوطني (٢٠٢٠م) ورؤية المملكة (٢٠٣٠م) حيث تهدف إلى الحد من الأثر البيئي السلبي الفردي للمدن، بما في ذلك عن طريق إيلاء اهتمام خاص لنوعية الهواء وإدارة نفايات البلديات وغيرها بحلول عام (2030م). و للوصول إلى هذا الهدف بحلول عام (٢٠٣٠م) يجب تطبيق نظام متكامل يصب في مصلحة البيئة قبل كل شيء مما سيشكل بيئة آمنة وصحية للمجتمع المدني تزدهر بموجبها الحياة وتتحسن جودة الحياة. يعمل برنامج جودة الحياة (٢٠2٠م) على تحسين جودة الحياة في المملكة، من خلال محوري تطوير أنماط الحياة، وتحسين البنية التحتية. فيعمل على تطوير أنماط الحياة من خلال تفعيل مشاركة الأفراد في الأنشطة الترفيهية والرياضية والثقافية. كما يعمل على تحسين البنية التحتية من خلال الارتقاء بالنقل، والإسكان والتصميم الحضري والبيئة، والرعاية الصحية، والفرص الاقتصادية والتعليمية، والأمن والبيئة الاجتماعية.

في مقال العدد السابع للسنة الثالثة من مجلة (LAYOUT) ناقشنا بشكل تفصيلي عن البنية التحتية الخضراء وضرورة تطبيقها لتحسين جودة الحياة بالمدن لتتوافق مع برنامج جودة الحياة (٢٠2٠م) حيث تم مناقشة كيف أنه لا يمكن الاستهانة بأهمية دور البنية التحتية الخضراء في مواجهة تحديات القرن (٢١) حيث إنها طبيعية، تقدم الخدمات البنية التحتية التي غالباً ما تكون أكثر فعالية من حيث التكلفة وأكثر مرونة وأكثر قدرة على تلبية الأهداف الاجتماعية والبيئية والاقتصادية التي لا توفرها البنية التحتية "الرمادية". وتأتي الفوائد الرئيسية لتطبيق البنية التحتية الخضراء بتخفيض درجات حرارة الهواء والجو حول المباني حيث يؤدي مباشرة إلى انخفاض استهلاك الطاقة المرتبط بالتبريد وبالتالي تقليل انبعاثات الكربون. كما أن الغطاء النباتي له تأثير إيجابي على صحة الإنسان من خلال التقليل والحد من الضباب الدخاني وغيره من ملوثات الهواء، إضافة إلى تقليل فترات التعافي من الإجهاد الذهني/والإجهاد البدني، ويمكنه تحسين الصحة العامة ورفاهية السكان.

وكأي برنامج إنمائي يحاول إيجاد حلول ثمة تحديات ‏كثيرة تقف في طريق صيانة المدن على نحو يستمر معها إيجاد فرص عمل وتحقيق الرخاء مع عدم ‏إجهاد الأرض والموارد. وتشمل التحديات المشتركة المتعلقة بالمدن كالاكتظاظ، وعدم تقديم الخدمات الأساسية، ونقص الإسكان اللائق، وتدهور البنية التحتية. ومن الممكن التغلب على التحديات التي تواجهها المدن بطرائق تتيح لتلك المدن مواصلة الانتعاش والنمو، مع تحسينها في الوقت ذاته واستخدام الموارد ومع تخفيضها للتلوث والفقر. وينطوي المستقبل الذي نبتغيه على مدن تتوافر فيها الفرص، ويتاح فيها للجميع الحصول على الخدمات الأساسية والطاقة والإسكان والنقل وما هو أكثر من ذلك.

وختاماً أذكر هنا أهم المقاصد من برنامج أهداف التنمية المستدامة (٢٠٣٠م) لأهمية تطبيقها بشكل عاجل في مدن المملكة:

(1) ضمان حصول الجميع على مساكن وخدمات أساسية ملائمة وآمنة وميسورة التكلفة، ورفع مستوى الأحياء الفقيرة، بحلول عام (٢٠٣٠م). (2) توفير إمكانية وصول الجميع إلى نظم نقل مأمونة وميسورة التكلفة ويسهل الوصول إليها ومستدامة، وتحسين السلامة على الطرق، ولا سيما من خلال توسيع نطاق النقل العام، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات الأشخاص الذين يعيشون في ظل ظروف هشة والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، بحلول عام (٢٠٣٠م). (3) تعزيز التوسع الحضري الشامل للجميع والمستدام، والقدرة على تخطيط وإدارة المستوطنات البشرية في جميع البلدان على نحو قائم على المشاركة ومتكامل ومستدام، بحلول عام (٢٠٣٠م).

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر