النمط الاستهلاكي المستدام

September 3, 2018

 

على الصعيد المحلي بل وعلى الصعيد العالمي سينضم الكثير من الناس إلى الطبقة الوسطى خلال العقدين القادمين حسب المؤشرات الدولية التي أعلنت عنها منظمة الأمم المتحدة، ومن المنطقي جداً أن يدل ذلك على الكثير من الأمور الإيجابية على رأسها ارتفاع مستوى الدخل لعدد أكبر من الناس، مع تحقيق مستوى رفاهية أفضل لحياتهم. هذا بالإضافة إلى انتقال جزء ضخم من رؤوس الأموال إلى تلك الطبقة القوية التي يعتمد عليها أصحاب القرار. ولكن في مقابل ذلك سيكون هناك ارتفاع استهلاكي للموارد الطبيعية والتي هي أصلاً تحت ضغط شديد بسبب العوامل الطبيعة والاقتصادية المتغيرة بشكل ملحوظ مؤخراً، وبالتالي فلن تتحقق معادلة للتوازن حتى نحقق معها نمط استهلاكي مستدام بين الإنتاج واستهلاك تلك الطبقة للموارد الطبيعية.

وحيث أننا نشاهد الكثير من الأنماط الاستهلاكية الغير متزنة، والتي تنم عن عدم معرفة بمتغيرات الزمن والوضع الحالي الذي يجتاح العالم. خصوصاً فيما يتعلق بالموارد بكل أنواعها، والتي يمكن من خلال تحسينها وتطويرها أن تترك أثراً كبيراً على المجتمع ككل. فعلى سبيل المثال وعلى مستوى العالم ينتهي ثلث حجم الإنتاج الغذائي (1.3 طن ما يساوي قيمته تريليون دولار) بسبب التعفن أثناء مراحل نقله (صناديق العرض، تغير حرارة الحفظ، النقل والحصاد السيء) وهو ما يمكن معالجته من خلال تحسين العمليات التجارية ومراقبتها.

عندما يتعلق الأمر بالاستهلاك الفردي، فإنه يختلف فهو يؤثر بنسبة (29%) من الإنتاج العالمي أي الثلث تقريباً، وهي نسبة لا يستهان بها ولو قابلناها بكمية الانبعاثات الكربونية الناتجة في مراحل إنتاجها وحتى استهلاكها فعلياً لوجدنا أنها تشكل نسبة (21%) من الانبعاث الكربوني (CO2) وهي نسبة كبيرة أيضاً لا يستهان بها.

كما أن من الأمثلة الأخرى والتي يمكن طرحها، تلك التي تتعلق بالنمط الاستهلاكي المنزلي، مثل استخدام المصابيح الموفرة للطاقة. وخصوصاً إذا كان هناك تحول عالمي تجاه هذا النمط فإنه سوف يوفر ما يعادل قيمته (120) بليون دولار سنوياً. كذلك المياه الملوثة الخارجة من المنازل والمساكن بحاجة إلى حلول وعلى مستوى دولي فهي تصب في آخر رحلتها في مياه دولية مشتركة يتأثر بها الجميع حول العالم، خصوصاً أن سرعة التلوث أسرع من دورة تجديد المياه بشكل طبيعي.

نحن بدورنا كمختصين نعمل وننصح أصحاب الأدوار الاجتماعية ومن له علاقة بالنمط الاستهلاكي، إلى إيجاد حلول سريعة لمعالجة الأنماط الاستهلاكية التي تتصف بالهدر، وتحويلها إلى أنماط مستدامة تعكس أثرها على البيئة والمجتمع والخدمات والإنتاج وعلى نمط الحياة عامة، بما يتناسب مع طبيعة كل مجتمع باستخدام الأدوات والتقنيات التي تتوفر لديهم، كما يمكن لأصحاب الريادة في الأعمال التجارية والجمعيات التعاونية استعراض قوتها الابتكارية في وضع حلول تمكن المجتمع وتحفزه للعيش بأساليب حياتية أكثر استدامة. ومن أكثر المحاور التي يمكن العمل عليها بشكل سريع وإيجابي على المدى القصير تكمن في :

  • الحد من النفايات عامة والبلاستيكية خاصة قدر الممكن.

  • شراء المنتجات المستدامة مثل المعاد تدويرها أو المصنوعة من مواد ليس لها أثر سلبي على البيئة.

  • عدم هدر الأطعمة والتي لها الكثير من الأساليب والحلول، ولنا في رسوله الله (صلى الله عليه وسلم) أسوة حسنة.

  • التعاون مع الجمعيات النشطة التي تعمل على إعادة تدوير العديد من المنتجات مثل الزجاج والورق والبلاستيك والأقمشة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
  • Twitter - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Instagram - Black Circle
  • Google+ - Black Circle
  • LinkedIn - Black Circle
  • YouTube - Black Circle
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي