تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

حديقة الحواس الخمس: تجربة التفاعل مع المكان لأقصى درجه

 

تمثل الحديقة نقطة الانطلاق لتجديد ودمج المساحات العامة والخدمات في الحي. حيث أن نقص الأماكن العامة يؤدي إلى تدهور للمنطقة بأكملها، خصوصاً تلك السكنية منها. ولذلك يعمد المطورون على رفع قيمة العقارات السكنية، بتوفير عدد من الخدمات المساندة، والتي على رأسها الحدائق الداخلية ومناطق الألعاب. فهذه الفراغات تمثل نوع من الفراغ الاجتماعي الذي يمكن أن يعزز من تجربة المعيشة في هذا المكان أو الحي أو حتى المدينة. في هذا العدد اخترنا نموذج لحديقة بسيطة ولكن بأفكار تستفز حواسنا!

 

ينتظر سكان حي (كورسو لاتسيو) في مدينة (فروزينوني) بإيطاليا هذا المشروع منذ ما يقارب الـ(25) عاماً، فكغيرها من تلك المساحات الخاوية والمحددة على المخططات بأنها مواقع مخصصة كحدائق، تأتي هذه الحديقة أيضاً. كحلم راود السكان لفترات طويلة، منذ أن أشار لهم سمسار العقارات بوجودها على المخطط.

 

 

فكرة المشروع قائمة على ربط الزوار بمنطقة متغيرة دائماً، حيث تستند على فلسفة تحفيز الحواس الخمس للإنسان. فمن خلال المسار داخل الحديقة، يتمكن الزائر من اكتشاف الاختلافات وفق الحواس الخمسة، إما بالنظر من خلال الارتفاعات والألوان، أو بالسمع من خلال الأصوات المختلفة أو من خلال الشم من خلال استخدام النباتات العطرية أو حتى من خلال التذوق والملمس. حيث تضم الحديقة عدد من النباتات المثمرة من الفاكهة والخضار ضمن مساحتها البسيطة والمقسمة. حيث أن كل منطقة من هذه المناطق تدفعك لاستخدام الحاسة المناسبة، وبالتالي تشجيع الزائر للاكتشاف أكثر حول اختبار هذه الحواس. فالمسألة قائمة على تحفيز نفسي يرتبط بالذاكرة والوجدان الإنساني.

الجميل في هذا المشروع هو أن التصميم مرن ومستدام، بمعنى أن تغيير مكونات الحديقة، سيعطي نتيجة مختلفة بشكل كامل، وهو ما يعطي الحديقة نوع من الاستمرارية أو الديمومة, خصوصاً أن بساطة التصميم والأحواض الإسمنتية تعد من العناصر التي لها قوة تحمّل ويمكن صيانتها بشكل سهل.



للمزيد

يرجى الإطلاع على العدد السابع للسنة الثالثة

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر