تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

قضيتك المعمارية

 

عندما تتوغل أكثر في أعمال وسير المعماريين على مر التاريخ، تجد أن الغالبية منهم يحاولون بشكل مباشر أو غير مباشر حل قضية ما. هذه القضية عادة ما تكون وفق قناعاتهم الشخصية وخلفيتهم ورؤيتهم للماضي والحاضر والمستقبل. وعلى قدر اتفاقنا أو اختلافنا مع هذه القضايا وتفاصيلها على أرض الواقع، إلا أننا نحترم وجود مسار واضح وفكر محدد للتعامل مع تلك القضايا من منظور معماري.

اليوم تبدوا هذه القضايا مستترة بشكل أو بآخر خلف ستار البيئة! فأغلب المشكلات التي يطرحها أهل العمران على اختلاف تخصصاتهم عادة ما تصب في هذا الموضوع تحديداً، يستثنى من ذلك قلة ممن رحم ربي، لا تزال تطرح قضايا مختلفة بحسب اهتمامها. وليس المقصود أن قضايا البيئة ليست مهمة! بل المقصود أن إمكانيات العمارة واسعة وشاملة، ولا تقتصر على جانب واحد، خصوصاً أننا لا زلنا نعاني الكثير من المشكلات التي يمكن أن يكون للعمارة دور في حلها.

أحياناً، وعن غير قصد! أفسر ذلك التوحد بشيء من عدم الجرأة في طرح قضايا والدفاع عنها. وهذا أمر مقبول، فأن تصبح صاحب قضية ليس بالأمر الهين، خصوصاً أن ثقافة (النقد) أصبحت محكومة بكثير من الوسائل الغير نقدية! وغالباً، وعن قصد! أعزي سبب ذلك لغياب مفهوم القضية ضمن الثقافة المهنية عموماً في مجتمعنا المهني وليس في العمارة أو العمران وحسب. وهو تفسير يطول شرحه وله مداخل ودهاليز قد لا تنتهي.

فكر في أن تتبنى قضية معمارية ترى أنها تمثل توجهاتك، ثم أشرع بخدمة هذه القضية والدفاع عن حلولها وتفنيد مشكلاتها. أنا واثق أن مفهوم الممارسة سيتغير بالنسبة لك منذ لحظة اتخاذك للقرار بتحديد القضية. ربما قد تكون قضيتك ليست ذات أهمية في نظر البعض أو ربما يراها البعض الآخر أقل من المستوى. لا ضير في ذلك، ما دمت ترى فيها ما يستحق أن يتنبه لها الآخرون.. هذا ما يميز القضية!

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر