تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

مين أين تبدأ؟! 10 نصائح لممارسة التصميم الداخلي كعمل حر

 

ظهرت مهنة التصميم الداخلي ضمن قوائم المهن المسموح بمزاولتها ضمن العمل الحر بالمملكة العربية السعودية. البعض أعترض على مثل هذا التضمين، والبعض الآخر وجد أنها فرصة للانطلاق وتحقيق الأحلام. خصوصاً فئة الشباب المنتمين لهذه المهنة. في هذا العدد سنحاول تقديم بعض النصائح والإرشادات لممارسة التصميم الداخلي كعمل حر، هذه النصائح ستساعدك في رسم ملامح مستقبلك في مجال التصميم من البداية وحتى الاحترافية.

 

النصيحة الأولى: حدد مجالك

قد يكون السؤال الأسهل لهذه النصيحة هو: ما الذي يستهويك أكثر لتصممه؟ هل تجذبك تصاميم المنازل؟ المقاهي؟ المطاعم؟ المنتجعات؟ ما هو المجال الذي ترى أن لديك أفكار حول تصميمه وتطويره؟ هذا التحديد سيساعدك على تحديد مسارك. في البداية سيكون من الصعوبة للبعض تحديد مجال واحد فقط، ولا مانع في ذلك، يمكن أن تحدد مجالين أو ثلاثة. لكن تذكر أنك كلما تعمقت أكثر في مجال واحد كلما أصبحت أكثر دراية بخفاياه وأسراره.

 

النصيحة الثانية: ضع خطتك

العمل الحر لا يختلف كثيراً عن أي عمل تجاري أو خدمي آخر، الاختلاف يكمن فقط في تدني بعض التكاليف والإعفاء من بعض الرسوم على الممارسة. لكنه لا يختلف من حيث كونه عمل. من المهم جداً أن تضع لك خطة عمل، تحدد فيها أهدافك واستراتيجيتك سواء على المدى القصير أو البعيد. سيكون من الأفضل أن تستعين بشخص متخصص في هذا المجال ليساعدك في رسم خطة عمل جيدة ومتدرجة بشكل يناسب تطلعاتك. وهناك العديد من البرامج والكتب التي تتناول هذا الموضوع بشكل مفصل. أحرص أن يكون لك خطة عمل واضحة. حتى وإن كنت قد بدأت مسبقاً دون أن تحدد خطة عمل، أبدأ بوضع خطة من الآن.

 

النصيحة الثالثة: أعتني بهويتك

يغفل الكثير منا عن رسم هوية خاصة لأعمالنا، لا أتحدث عن شكل الشعار أو العلامة التجارية، فهذه جزء من الهوية وليست الهوية بالكامل. من المهم أن تحدد ما هي الإضافة التي تقدمها للعميل والآخرين عموماً، ما الذي يميزك عن منافسيك في نفس المجال؟ هل أعمالك تعزز مفهوم البيئة مثلاً. هل تحاول أن تحافظ على التراث؟ هل تبحث عن تصاميم عصرية؟ هذا التحديد لهويتك سيجعل لك بصمة مختلفة تجذب إليك أنظار المهتمين لنفس التوجه. ففي نهاية الأمر، أنت لا تحتاج أن تجذب أنظار الجميع لك، أنت تحتاج أن تجذب أنظار المهتمين بالعمل معك.

 

النصيحة الرابعة: أحرص على تواجدك

يمثل الإنترنت منصة كبرى للتواصل مع الآخرين، منصة غيرت من وجه التواصل في العالم. أحرص على أن تستغل هذه المنصة بالشكل الجيد. موقعك الإلكتروني سيكون نقطة الانطلاق الأولى لك. فكر في الموقع الإلكتروني الخاص بك كمساحة لمكتب في بناية! مكان يمكن أن تستقبل فيه عملائك ويعلمون أنك حقيقي. تأكد من أن الموقع يستوفي متطلباتك: معرض الصور الخاص بأعمالك، عناوين التواصل معك وغيرها من المتطلبات المهمة. أما الخطوة الثانية فهي نشر أفكارك وأعمالك، فمثلاً تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي أبرز المنصات للنشر، يمكنك أيضاً أن تركز على التواجد في المواقع المتخصصة بمجالك، المجلات، المؤتمرات والمعارض. أحرص دائماً أن تكون متواجد بشكل دائم.

 

النصيحة الخامسة: ابدأ بالأعمال الصغيرة

مشكلة البعض أنه يظن أو يتوقع بأن النجاح يكمن في خطوة واحدة فقط! والحقيقة أن الأمر يتطلب مئات بل آلاف الخطوات للوصول إلى بداية النجاح. حاول أن تكون أكثر تقبلاً حتى لتلك الأعمال الصغيرة جداً. المهم في الأمر أن تكون وفق مقابل مادي حتى لو كان بسيطاً (عادة الأسعار يتم وضعها في الخطوة الثانية: خطة العمل). بعض هذه الأعمال الصغيرة قد تأتي نتيجة اقتراحات أو طلب لمساعدة من قبل صديق أو قريب، لا تتردد في ذلك، فمعظم العملاء الأوائل يكونوا عادة من الدائرة الأقرب لك. المهم في الأمر أن تتقبل هذه الأعمال كبداية.

 

النصيحة السادسة: أكسب ثقة العميل

في عالم العمل الحر، للعميل العديد من الخيارات المتاحة للاختيار بين عدد كبير من المنافسين، وعلى الرغم من أنك قد حددت مجالك ووضعت خطتك ورسمت هويتك، إلا أن العميل لا يزال يطلب أمر آخر، وهو الثقة. تأكد من أن تكون على قدر كبير من محل ثقة العملاء، سواء من خلال مواعيدك أو أسعارك أو التفاصيل التي يجب إطلاع العملاء عليها. الثقة تتشكل وفق معاني أخرى كالأمانة والإحسان. وعادة ما تأتي ثقة العملاء من خلال ما تعرضه لهم من قيم ومعايير شخصية تنتهجها في عملك. ضع في ذهنك دائماً أن الثقة هي طلب العميل الأول.

 

النصيحة السابعة: لا تجعل الأمور شخصية

دعنا نتفق في البداية أن العمل يبقى عمل، فمن الوارد جداً أن لا يأخذ العملاء بنصائح التصميم التي تقدمها لهم. هذا أمر طبيعي جداً ويحدث كل يوم تقريباً لمعظم المصممين وليس الداخليين فقط. لكن بعض المصممين يشعرون بالإهانة عندما يحدث هذا الموقف، ويرون أن الأمر شخصي! يجب أن تتذكر بأن هذا الشعور غير حقيقي، ففي الحقيقة أن الكلمة النهائية هي للعميل نفسه، بمعنى أنه هو من سيعيش في هذا المنزل أو سيعمل في هذا المتجر أو المكتب، فليس من المعقول أن يعيش أو يعمل في مكان لا يشعر بالراحة فيه، فقط لمجرد أنك تصر على رأيك كمصمم داخلي! ضع دائماً مسافة مهنية بينك وبين العملاء، بمعنى أن تتقبل فكرة أنك تقدم عمل يحتمل القبول أو الرفض. المهم هو أن تقلل الرفض من خلال تطوير مهاراتك.

 

 

النصيحة الثامنة: كن شجاعاً

من الطبيعي أن تشعر بالتوتر عند تقديم أفكارك للعملاء في البدايات. ولكن إذا استمر الشعور بالتوتر وعدم الثقة، فكن على يقين بأنك لن تبيع أي فكرة تصميم لأي عميل. حاول أن تتدرب على هذه المهارات الخاصة، مهارات مثل التحدث للجمهور أو تقديم العروض أو التواصل مع الآخرين. هذه المهارات لا نتعلمها في كليات التصميم بالشكل المطلوب، بل نتعلمها من قنوات أخرى. هناك الكثير من الكتب حول هذه المهارات، وكذلك العديد من الفيديوهات على موقع (يوتيوب). المهم في الأمر أن تفرق بين الشجاعة والتهور، فليس هناك عميل يريد أن يعمل مع متهور!

 

النصيحة التاسعة: أستعن بالآخرين

قد تكون هذه من أهم النصائح التي يمكن أن نقدمها لك، الاستعانة بالآخرين هو جزء من ثقافة العمل، ولا يعني الفشل أو القصور. يجب أن تتذكر دائماً بأنك تقوم بعمل محدد، وأن هناك أعمال أخرى ترتبط بعملك يقوم بها أشخاص آخرون متخصصون. دعنا نوضح ذلك في مثال، لنفترض أن العميل طلب منك بعد الانتهاء من أعمال التنفيذ أن يتضمن العمل عدد من الصور الاحترافية التي سيستخدمها لحملته التسويقية. قد تفكر بأن عملية التصوير ستكون سهلة كونك تعرف اختيار الزوايا المناسبة وبالتالي ستقوم أنت بالمهمة، وقد تفضل أن تستعين بمصور محترف ليقوم بهذا العمل ويحصل على جزء من الأجر المدفوع لك. في الحالة الأولى أنت من قمت بالعمل واستفدت بالمبلغ، لكن نتائج الصور لم تكن مرضية للعميل حتى وإن قبلها على مضض. بينما في الحالة الثانية كانت الصور جداً احترافية ورأى العميل مدى اهتمامك بالعمل بالإضافة إلى أنك تعاونت مع محترف آخر قد يثمر بينكم في أعمال أخرى. الآن، هل لاحظت الفارق! إذا لم تلاحظ أعد قراءة هذه النصيحة جيداً.

 

النصيحة العاشرة: استمتع بالرحلة

العمل لا يخرج عن كونه رحلة في حياتنا، فنحن نبدأ العمل في أوائل العشرين من العمر، ثم نمارس ذلك العمل إلى أن يحين يوم للتقاعد أو التوقف، صحيح أننا جميعاً لا نرغب في التوقف أو التقاعد ولكنها سنة الحياة. فما تستطيع القيام به اليوم لن يكون بنفس السهولة وأنت في الستين أو السبعين من العمر. لعل هذا ما يجعلنا نغفل أحيانًا عن الاستمتاع بهذه الرحلة، رحلة العمل. أن نستمتع بالقيام بذلك العمل، وأن نشارك الناس أفكارنا وأعمالنا، وأن نساهم في الارتقاء. هذه المفاهيم لا تلغي مفاهيم أخرى كالرغبة في التميز أو المنافسة، حتماً لا. ولكنها تساهم في صقل تجربتنا الخاصة أو رحلتنا الخاصة. حاول فقط أن تستمع.

 

 

للمزيد

يرجى الإطلاع على العدد السادس للسنة الثالثة

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر