تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

مارمول رادزينر: شراكة عنوانها الإبداع

 

كنا دائماً ما نستعرض في هذه الصفحات سيرة لمصمم عالمي، في هذه المرة أخترنا أن نستعرض نموذج جديد ومختلف من باب التغيير والتوسع أيضاً. هذا النموذج يستعرض شراكة بين مصممان فشلا إلى حد ما منفردين، ونجحا وهما مجتمعين. تلك هي القصة وراء شركة (مارمول رادزينر). ما رأيكم أن نستعرض المزيد من تفاصيل هذه القصة

تأسست شركة (مارمول رادزينر) عام (1989م)، وهي عبارة عن شركة تصميم في مدينة لوس أنجلوس أسسها ويقودها المصممان (ليو مارمول) و (رون رادزينر). تقدم الشركة مجموعة كاملة من خدمات التصميم، بما في ذلك التصميم المعماري، والبرمجة، والتخطيط العمراني، والترميم التاريخي، وتصميم المناظر الطبيعية، والتصميم الداخلي، وتصميم الأثاث. إلا أنها تتخصص في المشاريع السكنية، والتجارية، والبيع بالتجزئة، والضيافة، والتعليم، والمشاريع المجتمعية.

ولا يقف الأمر عند التصميم والاستشارات الهندسية وحسب، بل الشركة تقدم خدمات متنوعة في عمليات التشييد والبناء! ولديها خط إنتاج العديد من قطع الأثاث والخزانات والإكسسوارات. حيث تقوم فلسفة العمل في شركة (مارمول رادزينر) على مفهوم العمل الكامل. وقبل أن نشرع في استعراض هذه الفلسفة وشرحها، لنبدأ أولاً بالتعرف على الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الشركة الضخمة.

المصمم (ليو مارمول) هو المدير الإداري، حيث يتمتع (مارمول) بخبرة واسعة في إدارة مجموعة متنوعة من المشاريع السكنية، بما في ذلك المنازل الجاهزة الحديثة والترميمات التاريخية، فضلاً عن المشاريع الحضرية العامة والمجتمعية. وهو ناشط في مهنته، حيث يلقي محاضرات على نطاق واسع في مواضيع العمارة والاستدامة، ويشارك في المؤتمرات والندوات والمناقشات. كما قام بتنظيم العديد من الجولات المعمارية في جنوب كاليفورنيا لتسليط الضوء على ثروة المنطقة من معالم حقبة الحداثة والتي تعود لمنتصف القرن العشرين. حصل (مارمول) على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة كاليفورنيا (بوليتكنيك) في (سان لويس أوبيسبو) بولاية كاليفورنيا في عام (1987م). وقد انتخب في عام (2007م) ضمن زملاء المعهد الأمريكي للمهندسين المعماريين. في عام (2009م)، تم إدراجه في قاعة مشاهير التصميم الداخلي.

أما بالنسبة إلى المصمم (رون)، فهو المدير الإبداعي أو مدير التصميم، حيث يقود عملية التصميم لكل مشروع، ويقوم بتطوير الحلول التي توفر هوية معمارية فريدة وإقامة صلات قوية بين المساحات الداخلية والخارجية. يحاضر (رون) في الجامعات والمؤتمرات على الصعيد الوطني كرائد في الهندسة المعمارية المبتكرة، والتصميم الداخلي، وتصميم المناظر الطبيعية. وهو عضو في مجلس أمناء مدرسة (برينتوود) في لوس أنجلوس في كاليفورنيا. حصل (رون) على درجة الماجستير في الهندسة المعمارية عام (1986م) في جامعة (كولورادو) وشهادة البكالوريوس في العلوم عام (1984م) في جامعة (ولاية كاليفورنيا بوليتكنيك) في سان لويس أوبيسبو بكاليفورنيا. في عام (2007م)، وفي عام (2009م)، تم إدراجه في قاعة مشاهير التصميم الداخلي أيضاً.

 

صممت الشركة العديد من المشاريع المميزة، وهي تحظى بسمعة كبيرة في أوساط النخبة الأمريكية في الساحل الغربي. مشاريع مثل منازل (توم فورد) ومنزل الممثلة (ديمي مور) والممثل (أشتون كوتشر). هذا بالإضافة إلى أعمال الترميم التي قامت بها الشركة والتي أثارت إعجاب المختصين في الأوساط المعمارية. ولعل مشروع منزل (طريق فيينا) أو ما يعرف بـ(Vienna Way) يعد الأبرز عند أغلب النقاد، كونه يعتمد على الانفتاح نحو الخارج ويعزز الجانب المستدام لمعنى المعيشة. ولا يختلف الأمر مثلاً في فيلا (Hawkesbury) ذو التكوين الخطي والمساحة الطولية، والتي تمكن من الاطلاع على المنظر الجبلي الرائع من جميع الغرف الداخلية. وهناك العديد من المشاريع الأخرى مثل (مركز المؤتمرات لمركز الغابات المجتمعية) والذي حصل مؤخرًا على جائزة (LABD)، ومكاتب وكالة الإعلان (TBWA\Chiat) في سان فرانسيسكو، ومشروع سكن ذوي الاحتياجات الخاصة في سانتوس بلازا بلوس أنجلوس، وغيرها من المشاريع.

 

 

حصدت الشركة وسام التصميم لكل من الهندسة المعمارية والتصميم الصناعي، بما في ذلك جائزة التميز في التصميم الدولي (IDEA). وفي عام (2009م)، عرضت الشركة لأول مرة مجوهرات (مارمول رادزينر ) وهي عبارة عن مجموعة مصنوعة يدويًا للرجال والنساء تم إنتاجها في متجر المعادن التابع للشركة من البرونز ذي التصنيف التجاري. حازت الشركة أيضاً على لقب (جائزة العام 2004م) من المعهد الأمريكي للمهندسين المعماريين. كما حصلت الشركة على جائزة المعهد الوطني للمهندسين المعماريين في عام (2000م) عن مشروع الترميم لـ(دار كوفمان) الصحراوية في (بالم سبرينغز)، التي صممها في الأصل المعماري (ريتشارد نيوترا) في عام (1946م).

اليوم، يعمل لدى (مارمول رادزينر) أكثر من (65) معماريًا، مصمم داخلي ومعماري بيئة، بالإضافة إلى طاقم من الفنيين والعمال المتخصصين في مجال البناء. خصوصاً أن الشركة أطلقت قسم خاص للأبنية المستدامة في عام (2005م) كنوع من المسؤولية الاجتماعية تجاه معالجة قضايا البناء المستدام. وبشكل عام تحظى الشركة باحترام وتقدير على المستوى الوطني.

 

لعل الدرس المستفاد من هذه السيرة، هو مفهوم الشراكة وكيف يمكن أن ينتج عن عمل مثمر ورائع. فهذا المفهوم يعتريه بعض الغموض في مجتمعنا العربي، خصوصاً في مجال التصميم والذي عادة ما يفضل الكثير منا العمل فيه بشكل فردي. الشراكة قد تكون داعم قوي لتحقيق نجاحاتك المهنية، إلا أن المهمة الأصعب تكمن في إيجاد الشريك المناسب.


 

للمزيد

يرجى الإطلاع على العدد السادس للسنة الثالثة

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر