تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

السكن المشترك: التقارب الاجتماعي لمواجهة المدينة

 

يكثر الحديث هذه الأيام عن أفكار اجتماعية ذات أدوار تنموية، أفكار مثل السكن المشترك أو العمل المشترك. وعلى الرغم من أن هذه الأفكار تعود لأوقات سابقة وليس حديثة العهد كما يتصور البعض، إلا أن أهميتها في الوقت الحالي يرتبط بزيادة وتوسع المشكلات التي دعت لاقتراحها أول مرة، مشكلات تتعلق بالتنمية والاقتصاد والبيئة وصحة الإنسان. في ملف هذا العدد سنتناول هذا التوجه بشيء من التفصيل.

 

ظهرت فكرة السكن المشترك في الثمانينات بالدنمارك، جاءت تلك الفكرة كمحاولة للتغلب على نمط المدينة الحديثة ومحاولة البقاء ضمن مستوى اجتماعي جيد. إلا أن هذه الفكرة جذبت الأنظار لكثير من الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة. ففكرة السكن المشترك، تعالج كثير من القضايا التي تسببت بها المدينة الحديثة، ولعل أهم قضية اجتماعية تواجهها المجتمعات الغربية كانت ولازالت هي العزلة الاجتماعية! والتي يرى بعض المختصين، بأنها أعظم سلبيات المدن الحديثة.

ففي دراسة أجريت على المجتمع الأمريكي مؤخراً، أشارت الدراسة إلى أن نسبة السكان المعزولين تماماً في المجتمع الأمريكي ارتفعت من (20%) في الثمانينات إلى (40%) اليوم، هذه النسبة من المتوقع أنها ستزيد إذا لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة. وتشير نفس الدراسة والتي أعدتها الدكتورة (باتي مورغان) بأن مشكلة العزلة هي مشكلة عالمية ولا تخص الولايات المتحدة فقط. والسبب في ذلك أن نمط المدينة يتشابه في مختلف الدول. ولا تستند أهمية السكن المشترك في العالم الغربي على العزلة الاجتماعية فحسب، بل أن صعوبة الحصول على مسكن وارتفاع سعر العقارات اليوم في العالم، يعد من المشاكل التي تستوجب التعامل معها لتحقيق تنمية عادلة، هذا بالإضافة إلى قضايا البيئة والطاقة والتلوث وغيرها.

ففكرة المسكن المشترك تعد نموذج مثالي للمجتمعات الغربية في التعاطي مع أخطاء المدينة الحديثة، والتي تم تصميمها من قبل سنوات لرفع مستوى ورفاهية الحياة للمجتمعات كما كان يروج لها آنذاك. لكن وقبل أن نقفز للحكم على هذا التوجه، دعونا في بداية الأمر، نستعرض مدى التطور الذي وصل إليه هذا التوجه اليوم، وكيف يتم من خلالها تحقيق العديد من الأهداف.

 

مجتمع السكن المشترك

في البداية، يمكن القول بأن السكن المشترك، هو عبارة عن مجتمع غير عفوي، بمعنى أنه قرار واعي تم اتخاذه من قبل مجموعة من الناس للعيش معاً كمجموعة. حيث عادة ما تمتلك مجموعة من العائلات قطعة أرض مشتركة تتقاسم فيها التكاليف والدخل والحياة. ولا يعني ذلك أن يلغي الشخص نمط أو أسلوب حياته الشخصية والفردية، فالناس في هذه المجتمعات المشتركة لديهم وظائفهم الخاصة، وحياتهم ومساحة المعيشة الفردية الخاصة بهم. ومع ذلك، فهم يتشاركون أيضًا في مساحات عامة مثل الحديقة وغرفة الغسيل، والمطبخ وغيرها من الفراغات. كما يتشاركون في الحفاظ على هذه المناطق المشتركة والحفاظ على سير المجموعة بسلاسة.

لعل هذا التعريف يفرق بين فكرة السكن المشترك وبين الأنماط الأخرى التي لا يكون فيها الخيار متاحاً. مثل السكن الجامعي على سبيل المثال، أو دور الرعاية الخاصة أو حتى الإسكان العام. والتي عادة ما تتولى جهة ثالثة عملية التنظيم وسن القوانين وأعمال الصيانة والتشغيل. بينما في حالة السكن المشترك، يكون الأمر بين أفراد المجموعة وعن قناعة تامة بالمشاركة.

وبشكل عام يمكن تحديد شكلين للسكن المشترك، حيث تختلف وتتوسع بحسب موقعها وسياساتها. فعلى سبيل المثال هناك:

المنزل المشترك: وهو ما يمكن اعتباره على أنه (غرفة المعيشة) لمجتمع السكن المشترك، حيث يلتقي فيه السكان لتناول الوجبات الجماعية والاجتماعات والحفلات والأنشطة الأخرى. يحتوي المنزل المشترك عادة على مطبخ كبير ومنطقة لتناول الطعام، حيث يمكن للمقيمين الطهي وتناول الطعام معًا إما وفق أساس منتظم أو للمناسبات الخاصة مثل حفلات الزفاف. كما توجد عادة منطقة غسيل مشتركة، لذلك لا يحتاج السكان إلى غسالات ومجففات خاصة بهم.

يمكن أن يشمل المنزل المشترك أيضًا على غرف نوم للضيوف وورشة عمل مشتركة مع أدوات يمكن لأي شخص استخدامها، و(غرفة الأطفال) لرعاية الأطفال الرسمية أو جلسات اللعب غير الرسمية.

وهنا نموذج آخر وهو مجتمع القرية: وهو عبارة عن تجمع من منازل فردية صغيرة مجمعة حول المنزل المشترك. حيث يوفر هذا المسكن المشترك العديد من المرافق التي يحتاجها السكان، كغرف الضيوف الخاصة بها أو غرف اللعب أو غرف الغسيل أو ورش العمل أو المعيشة الكبيرة. ويشمل ذلك المساحات الخارجية مثل مواقف السيارات، والممرات، والمروج، والحدائق.

 

أنواع السكن المشترك

هناك أربع أنواع من مجتمعات السكن المشترك، هذه الأنواع تم تحديدها بحسب عدد من الفوارق، كالموقع الحضري أو النشاطات أو حتى الأعمار والاهتمامات. حيث يمكن أن تضم المجتمعات المشاركة في المجتمع المحلي ما بين (7) إلى (67) وحدة فردية، ولكن معظمها يتراوح بين (20) و(40) وحدة. ويمكن لمجتمع واحد أن يضم مجموعة كبيرة من الأسر، بما في ذلك الأفراد المنفردين، الأزواج الذين ليس لديهم أطفال، والآباء والأمهات مع الأطفال الصغار، والمتقاعدين. وبشكل عام يمكن استعراض هذه الأنواع على النحو التالي:

  • المجتمعات الحضرية: وتكون داخل المدينة، ويمكن أن تتخذ المساكن شكل مجمع سكني أو صف من المنازل. وقد تكون ضمن أعمال إعادة ترميم المباني القديمة، كالمصانع الصناعية المهجورة أو المستودعات وما إلى ذلك. وعادة ما يتم اختيار مواقع قريبة من خطوط النقل الجماعي بحيث يمكن للمقيمين التنقل دون قيادة.

  • المجتمعات الريفية: وفيها يكون العدد أكبر، بالإضافة إلى نمط الحياة المختلف عن المدينة، حيث يتم توزيع الوظائف بين المجموعة، وتوصف هذه المجتمعات بأنها أكثر المجتمعات استدامة، سواء من حيث تأمين الغذاء الصحي أو حتى من خلال تقليل استهلاك الطاقة. وغالبًا ما تختار المجتمعات الريفية تنظيم المنازل بشكل يكفل لترك المزيد من الأراضي المتاحة للزراعة أو الترفيه.

  • مجتمعات متعددة الاستخدامات: حيث تتشارك بعض مجتمعات السكن المشترك في أراضيها مع الشركات والأماكن العامة. كأن يكون في مبنى سوق داخلي سابق، أو أن يجمع ما بين وحدات السكن والمحلات التجارية والمطاعم والمكاتب وساحة الفناء العامة. وعلى الرغم من وجود هذه الفكرة، إلا أنها لا تلقى رواجاً خصوصاً لدى الأسر المكونة من أربعة أو خمسة أفراد. حيث عادة ما يبحثون عن مكان أكثر استقراراً لتربية أبنائهم.

  • المجتمعات الخاصة: تركز بعض المجتمعات بشكل خاص على توفير منزل لكبار السن بعد التقاعد حيث يقدم لهم فرصة العيش بشكل مستقل مع تقدمهم في السن، في حين لا يزال لديهم مجموعة مترابطة من الأصدقاء والجيران لدعمهم جسديًا وعاطفيًا واجتماعيًا. إلا أنه يتيح لكبار السن فرصة للعيش مع الآخرين الذين يشاركونهم تجاربهم واهتماماتهم، ولتخطيط وإدارة حياتهم ورعايتهم الخاصة. إلا أن هذا النموذج يختلف عن دور المسنين والتي عادة ما تكون مقتصرة على فئة سنية معينة.

 

الفوائد والمميزات

يقدم مفهوم السكن المشترك العديد من الفوائد. هذه الفوائد تتعدد وتختلف بحسب زاوية النظر إليها، ويمكن بشكل عام التطرق لأبرز هذه الفوائد على النحو التالي:

 

أولاً: تكلفة المعيشة

عندما تنظر فقط إلى التكلفة الأولية للمنازل في مجتمع السكن المشترك، قد يكون أحياناً مكلف من حيث التأسيس بالمقارنة مع شراء شقة أو منزل خاص. إلا أنك في السكن المشترك أنت لا تحصل فقط على منزل وحسب، بل عدد من الخدمات التشاركية والتكاليف المقسمة على عدد من الأشخاص. ولذلك ففكرة السكن على مستوى التشغيل تعد أقل تكلفة بكثير من السكن المستقل. بالإضافة إلى توفر عدد من المرافق التي لا يمكن الحصول عليها في السكن المستقل، كغرفة الألعاب الخاصة بالأطفال، صالات الاستقبال الواسعة، المسبح، موقف السيارة المظلل. ناهيك على أن معظم مشاريع السكن المشترك هي صديقة للبيئة، حيث توفر الطاقة والمياه. كذلك في العديد من المجتمعات الجماعية، يشارك السكان الوجبات بشكل منتظم. فهذا يساعدهم على توفير الطعام عن طريق الشراء بالجملة وتجنب رمي فضلات الطعام.

 

ثانياً: الحفاظ على البيئة

تعتبر مشاركة الموارد فكرة صديقة للبيئة بطبيعتها. على سبيل المثال، عندما يتشارك الأشخاص في السكن المشترك غرفة لغسيل الملابس، فإنهم يلغون الحاجة إلى وجود عدد كبير من الأجهزة الكهربائية في كل منزل ولكل مستخدم. وهذا بدوره يقلل من الموارد الطبيعية والطاقة التي يطلبها بناء على كل تلك الآلات.

وينطبق نفس الشيء على جميع الموارد الأخرى التي تتم مشاركتها، من مساحة الحديقة إلى الأدوات الكهربائية. بالإضافة إلى فوائد أخرى مثل، زراعة الغذاء محلياً: حيث يمكن توفير المساحة المفتوحة الإضافية في مجتمع السكن المشترك خصوصاً في الريف لاستخدامها في تأمين وتوفير جزء كبير من طعام المجموعة، وبالتالي تقليل الحاجة إلى المنتجات التي يتم شرائها من المتجر، والتي عادة ما تكون محفوظة بمواد صناعية. وتوفير الطاقة: فعادة ما تكون مشاريع السكن المشترك مبنية بمميزات موفرة للطاقة مثل العزل الجيد وأنظمة التدفئة أو التبريد ذات الكفاءة في استخدام الطاقة. بالإضافة إلى تقليل اعتماد السيارات: في المناطق الحضرية، حيث تميل المجتمعات إلى البناء على مسافة قريبة من المدارس والمحلات التجارية وخطوط النقل الجماعي. وهذا يسهل على السكان قيادة السيارة بدرجة أقل، مما يساعدهم على تقليص استخدام الوقود وتلوث الهواء. ويمكن لأعضاء المجتمع أيضًا تقليل رحلات السيارات عن طريق مشاركة المشاوير معًا.

 

ثالثاً: المنافع الاجتماعية

وتعد بالنسبة للمجتمع الغربي، واحدة من أكبر مزايا العيش في مجتمع السكن المشترك. فهي فرصة لتكون جزءاً من المجتمع حيث ينظر الناس لبعضهم البعض بنوع من الاهتمام والتواصل. وأن تتشارك مع الآخرين احتياجات قد لا تتمكن من القيام بها لوحدك، بعض هذه الاحتياجات يتعلق بالمهام العادية كإصلاح الباب أو أعمال السباكة، وقد يكون في وجود شخص يمكنه تقديم النصح لك بشأن وظيفتك أو أن تتعلم مهارة معينة.

بالإضافة إلى العديد من النشاطات الأخرى، كحفلات الزفاف والأعياد والوجبات الجماعية والولائم وغيرها. وعلى الرغم من أن التعايش المشترك في السكن الجماعي يعزز القرب، إلا أنه يمكن أيضًا توفير مزيد من الخصوصية للعائلات. على سبيل المثال، إذا كان المنزل المشترك يحتوي على غرفة ألعاب مشتركة، فيمكن للأطفال القيام بأنشطتهم المزعجة أو الفوضوية هناك، حيث لن يزعجوا الآباء الذين يحاولون العمل أو الاسترخاء في المنزل. وعندما يكون لدى العائلات زوار، يمكنهم وضعهم في غرف الضيوف في البيت المشترك. أضف إلى ذلك أنها تعد حل لمسألة رعاية الأطفال بالنسبة للأسر الشابة والجديدة. حيث يمكن لأولياء الأمور أن يتناوبون في رعاية أطفال بعضهم البعض أو التشارك لتوظيف مربية للأطفال.

 

رابعاً: الإطار القانوني

عندما تعيش في سكن مشترك، فإنك تشارك ملكية المنزل والأراضي المشتركة مع جميع المقيمين الآخرين. لجعل هذا الترتيب قانونيًا، يمكن للمالكين تكوين رابطة أصحاب المنازل أو ما يعرف اليوم بـ(HOA) كجمعية تعاونية. جميع الملاك هم أعضاء في هذه المجموعة ويتشاركون في مسؤولية الحفاظ على المناطق المشتركة.

مجتمعات السكن المشترك لها طرق مختلفة لتقسيم هذا العمل. وتتمثل إحدى الطرق في إنشاء فرق عمل مخصصة للتعامل مع وظائف محددة، مثل إعداد الوجبات وتنظيف المنزل المشترك ورعاية النباتات وإجراء الإصلاحات. في بعض الحالات، يعمل كل شخص في كل من هذه الوظائف بدوره، وفي حالات أخرى يقوم أشخاص محددين بالتسجيل للقيام بالوظائف التي يفضلونها.

يجب على أعضاء مجتمع السكن المشترك أيضًا مشاركة القرارات المتعلقة بالصيانة والتحديثات والأنشطة الاجتماعية. وتقوم العديد من المجتمعات المشتركة بذلك، من خلال عملية تسمى صنع القرار بالإجماع، حيث يستمر الناس في التحدث وتنقيح وجهات نظرهم حتى يصلوا إلى حل يمكن أن يتفق عليه الجميع. ويستغرق ذلك وقتًا أطول من التصويت بالأغلبية البسيطة في كل قضية، ولكنه يقوم بعمل أفضل للتوصل إلى قرارات يرضيها جميع السكان.

الانضمام إلى مجتمع السكن المشترك مسؤولية كبيرة. يجب عليك المشاركة في العمل، وحضور الاجتماعات المنتظمة، والاستعداد للعمل من خلال الاختلافات مع الآخرين. فهو ليس تجربة ترفيهية بحتة.

 

مفهوم السكن المشترك عربياً

قد يرى البعض أن الكثير من هذه الأفكار كانت موجودة وقد لاتزال في المجتمع العربي، فعند الحديث عن الحارة أو القرية أو حتى منزل العائلة الكبير، فإننا نقوم بشكل أو بآخر باستحضار نماذج تقليدية لمفهوم السكن المشترك، صحيح أنها لا تخضع للجوانب الحديثة في التنظيم أو تحديد الأهداف البيئة، لكنها حتماً نماذج اجتماعية رائعة، استطاع من خلالها مجتمعنا العربي تفادي الكثير من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية وحتى النفسية خلال السنوات الماضية.

ومع ذلك يلوح تساؤل في الأفق، لماذا أخترنا أن نترك كل تلك المفاهيم لنبحث عن مفاهيم المدينة الحديثة؟ فإذا كانت إجابتنا على ذلك السؤال، بأنه كان بدافع البحث عن الرفاهية وسعادة الإنسان، فها هو المجتمع الغربي اليوم يعاني من مشكلات المدينة الحديثة! أما إذا كانت الإجابة بدعوى التطور وترك النموذج القديم أو التقليدي. فسيكون من الضروري علينا أن نعيد تعريف التطور الذي نبحث عنه.

قد تكون الإشكالية الكبرى والتي بدأنا نرى بوادرها في مجتمعنا العربي، أننا نخطو على نفس خطى المجتمعات الغربية، فمصطلحات مثل (جيل الطيبين) أو (زمن الطيبين) ما هي إلا مؤشرات عن اختلاف الوضع عن السابق ووجود مشكلة ما. الفرق بين المجتمع العربي والغربي، أننا لا نعطي أهمية أكثر للدراسات الاجتماعية ودراسة مستويات الرضى للمجتمعات، ولذلك عادة ما تحدث لنا المشاكل في غفلة. قد يبدوا من المهم بل ومن الضروري أن نبدأ بالتفكير نحو الاستعداد لهذه المشكلات العمرانية والاجتماعية، ذات الجوانب الاقتصادية والبيئية والنفسية أيضاً. فالعزلة الاجتماعية قد تكون المرض المزمن القادم في العالم العربي، خصوصاً من التغيرات الحديثة التي يعيشها المجتمع العربي في السنوات الماضية وفي ظل قصور المدينة العربية تجاه تعزيز المكان الاجتماعي. هي نظرة ليست سوداوية، ولكنها محاولة لقرع الجرس قبل أن تصل العاصفة. ولا يعني ذلك أننا نطالب بأن نعود للحارة القديمة أو أننا نعيد بث الروح في بيت العائلة الكبير بأسلوبه القديم. لكنه حتماً يعني أننا يمكن أن نحقق نتيجة مثالية في هذا الجانب، خصوصاً أننا نملك الجذور لهذه الحلول. فكل ما علينا هو أن نفكر بذلك ما دامت أن الأرض رطبة ولا زال في الجذور حياة!

 

 

للمزيد

يرجى الإطلاع على العدد السادس للسنة الثالثة

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر