وجه المدينة الإنساني

June 28, 2018

 

على الرغم من أننا نتحدث كثيراً حول الجوانب الاجتماعية للمدن ومدى أهميتها في تكوين الوجدان الإنساني وصناعة الذاكرة، إلا أننا قد نفشل في كثير من الأحيان في تجسيد هذا الجانب على أرض الواقع. والسبب في ذلك كما يظهر لنا، أننا عاجزون على التفرقة بين المكان الاجتماعي والنشاط الاجتماعي!

صحيح أننا قادرون على بناء المكتبات والمراكز الاجتماعية والمعارض والحدائق وكل ذلك، لكننا حتماً لا نستطيع أن نرغم الناس على القيام بالنشاط الاجتماعي، ليس ذلك الجانب المرتبط بالمكتبة أو المركز الاجتماعي وحسب، بل كذلك الجانب المتعلق بتكوين العلاقات الودية والأطر الاجتماعية مع الجار والمار بالشارع والزائر وغيرهم. أو حتى تلك النشاطات التي تتجاوز حدود الأدب واللباقة الاجتماعية إلى ما هو أعمق إنسانياً، كتلبية احتياج فئات معينة من المجتمع، مثل الفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن وغيرهم من الفئات التي تتطلب نوع من العمل الاجتماعي.

المدينة رغم تكوينها العمراني البصري، تتطلب الكثير من التنظيمات الاجتماعية في أدق التفاصيل، هذه التنظيمات تساعد على بقاء المدن والمجتمعات ضمن سياق التعايش. ولن نستطيع أن نبني مدن جديدة أو نطور من مدننا الحالية، إذا غفلنا عن تطوير المجتمع بنفس الدرجة والسرعة، فالعملية لابد أن تكون متوازنة شئنا أم أبينا!

في هذا العدد حاولنا أن نتوسع أكثر في جانب المدينة الإنساني، لنتناول في ملف عددنا قضية المسكن المشترك، كأحد النشاطات الاجتماعية الشائعة اليوم، وكمثال قوي يتحدى ويتصدى   المدينة بذراعيها العمراني والاقتصادي. علنا بذلك نرسم صورة إيجابية قد تعيد لنا الوعي تجاه الحلول التي اختزلها لنا أجدادنا ورفضناها بحجة المدنية الجديدة!

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
  • Twitter - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Instagram - Black Circle
  • Google+ - Black Circle
  • LinkedIn - Black Circle
  • YouTube - Black Circle
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي