تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

حياة أجود

 

من المهم جداً أن يطلع المهندسين والمعماريين والمخططين على وثيقة برنامج جودة الحياة فهي بلا شك خارطة طريق للعديد من المهتمين، فالبرنامج سيبين لنا مسارات الاهتمام والاستثمار والطرق المثلى للتطور المهني ومتطلبات سوق العمل، بل سيحدد لنا نوعية ما نقرأه أو نتعلمه للاستزادة والاستفادة على المدى القريب. تبني البرنامج والوعي بوجوده وفهم مقاصده تعتبر محفز كبير للمهنيين كلٌ في مجاله ومركزه.

تبين الوثيقة أن جزء كبير من البرنامج يتقاطع ويتداخل مع برامج ومبادرات أخرى وهذا ما يميز البرنامج ويحفزنا لدراسته وتبنيه، فتجد تداخل هذا البرنامج مع برنامج التحول الوطني ومبادراته التي تخص البنى التحتية والنقل العام والرعاية الطبية والتراث وجودة البيئة وغيرها، وكذلك يتقاطع مع برامج تحقيق الرؤية الأخرى كبرنامج الإسكان، وتعزيز الشخصية الوطنية. فتحقيق العديد من أهداف البرنامج يعتمد كلياً على تنفيذ برامج أخرى مما يؤثر على مؤشراته في حال تعثرها.

خمسة من المؤشرات العالمية التي اعتمد عليها البرنامج تتضمن مشاريع البناء التحتية والنقل والبيئة وجودة المظاهر المعمارية في المدن، لذلك لذا يجب أن نعي جميعاً هذه الأهداف وأن نسعى لتحقيقها ونراقب مؤشرات البرنامج وننتهز الفرص المهنية والاستثمارية المرتبطة بها. البرنامج لا يتطرق لتفاصيل تنفيذ طموحاته فمثلاً يطمح البرنامج لرفع نسبة مساحات المسطحات الخضراء مقابل عدد السكان ولم يحدد أماكن توزيعها، لذلك لا يجب أن تكون الحلول في إيجاد حديقة بملايين الأمتار على أطراف المدينة بتكاليف باهضه الثمن لتحقيق هذا المطلب، بل يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار تفاصيل مواقع هذه المسطحات ومدى استفادة السكان منها، وأن تسعى الجهات المسؤولة لتحقيق أهداف أدق وأشمل وليس فقط معدل المساحات. يطمح البرنامج أيضاً لزيادة عدد الخطوات التي يخطوها السكان يومياً وبيّنَ أن عدد الخطوات اليومية للأفراد حالياً (٣٨٠٠) ويسعى لرفعها إلى (٤٠٤٠)خطوة. نعلم جميعاً مشاكل مسارات المشي في المدن السعودية وصعوبة التنقلات اليومية داخل الأحياء مشياً على الأقدام، وللأسف نرى أن البلديات تتسابق لإنشاء مماشي وتهمل سن أنظمة صارمة لحل المشكلة في كل الأحياء، فالمشي ليس رياضة محددة الوقت والمكان فقط فإمكانية قضاء الحاجات مشياً على الأقدام هو المقصود في المؤشرات العالمية، ولن يحقق أهداف هذه المؤشرات إنشاء جهة أو شركة تسمى "مماشي عرعر".

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر