تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

10 نصائح: لتفوز بمسابقة التصميم القادمة

 

تعتبر مسابقات التصميم من أكثر الممارسات التي تساعد على تطوير المهارات وتعزيز الثقة لدى المصمم أو فريق العمل، فهي تمثل تحدي لكل القناعات التي يمتلكها المصمم حول إمكانيته، ولذلك تساهم هذه المسابقات في صقل تلك الإمكانيات من خلال التحفيز للفوز. إلا أن المشكلة الكبرى بالنسبة لمسابقات التصميم، تكمن في حاجز الخوف الذي يتملك المصمم من الإقدام على هذه الخطوة، خصوصاً إذا كان مبتدأ أو قليل الخبرة. في هذا العدد جمعنا لك أبرز (10) نصائح قد تساعدك للفوز بمسابقة التصميم القادمة.

 

أولاً: الإعداد الذهني

يعرف أيضاً بـ(Mindset) وهو من أكثر العوامل المحفزة للناس، حيث يؤكد خبراء التطوير الذاتي على أهمية الإعداد الذهني قبل الخوض في تنفيذ المهام أو القيام بخطوات كبرى. يكون الإعداد الذهني في المسابقات التصميمية بتخطي حاجز الخوف، الخوف من الخسارة. فالمسابقات عموماً، تقوم على مفهوم الفوز والخسارة. بمعنى أن هناك رابح واحد في النهاية والبقية خاسرين. هذا التصور يعتبر حاجزاً لك بشكل لا واعي، فمن المهم أن تعي بأن المسألة لا تتعلق بالفوز والخسارة، بل تتعلق بالمشاركة نفسها والتي تعد فوز بحد ذاتها. تخيل أن كل من سنحت له فرصة المشاركة سيكون فائز بغض النظر عن النتيجة النهائية، بينما الخاسرون هم أولئك الذين تجنبوا المشاركة لخوفهم من خوض التجربة. ولا يعني ذلك أن لا تطمح للفوز، لكنه لا يعني أيضاً أن تضيع فرصة المشاركة بسبب الخوف من الخسارة. هذا الإعداد يبدأ من اليوم، بأن تقنع نفسك بأنك ستكون على أهبة الاستعداد لخوض التجربة والمشاركة في المسابقة القادمة.

 

ثانياً: البحث عن التحدي

يعتقد الكثير أن المسابقات المعمارية تصل إليهم عبر البريد الإلكتروني، أو أنها ستصلهم كدعوة رسمية بأسمائهم، نعم هذا ممكن في حال كانت مسابقة مغلقة لعدد معين من المتسابقين بمواصفات وإمكانيات عامة. لكن في المسابقات المفتوحة عادة ما يتم الإعلان عن المسابقة بشكل عام. المهم في هذه النصيحة هو أن تبحث عن المسابقة المناسبة لك، فكر في المسابقة على أنها تحدي، فليست كل المسابقات مناسبة لك، لكن بعضها سيكون مثالي جداً. ما هو التحدي الذي ترغب الخوض فيه؟ ما هي المهارة التي تود أن تريها للعالم؟ ما هي الميزة التي تميزك عن الآخرين؟ بمجرد أن تجيب على هذه الأسئلة، ستتمكن من تحديد نوع من المعايير التي تساعدك على اختيار المسابقة المناسبة لك، ليس ذلك وحسب، بل المسابقة التي تكون فيها نسبة فوزك عالية جداً مقارنة بالآخرين. يساعدك ذلك على تقليل حجم الوقت الذي يتطلب التعرف على المشكلة التصميمية مثلاً، فأنت تعرف الكثير مسبقاً عنها بحكم أنك مهتم بهذا النوع من المشكلات أو المجال، سيكون ذلك بمثابة خطوة استباقية تساعدك على فهم وإدراك أبعاد ومتطلبات المسابقة بشكل سريع، دون عناء الخوض في تفاصيل القضية الكبرى التي تحاول المسابقة المساهمة فيها. تخيل على سبيل المثال أنك مهتم بموضوع الإسكان ولديك الكثير من الحلول والأفكار حول تطوير هذا الجانب، فهذا سيعني أنك لن تنجذب للمسابقات التي تتحدث عن تصميم المقاهي أو المطاعم أو حتى الشعارات. وبمجرد أن تأتي مسابقة حول تصميم الإسكان، فأنت في الغالب ستنظر مباشرة للبرنامج الخاص بالمسابقة، بينما المتسابق الآخر سيضطر للبحث عن السبب وراء مشكلة الإسكان، وآخر التطورات والحلول والمتطلبات، ومن ثم النظر لبرنامج المسابقة.

 

ثالثاً: التسجيل المبكر

تعتمد المسابقات على نظام للتسجيل، في الغالب يكون وفق مدة محددة، بعضها يتطلب دفع قيمة المشاركة وبعضها تكون مجانية في الفترات الأولى ومن ثم يتوجب دفع مبالغ. الهدف من هذه المبالغ هو التأكد من جديتك في الموضوع، فالقائمين على المسابقة لا يرغبون في أن يقضوا وقت طويل للتنسيق والتجهيز ثم لا تقوم بإرسال العمل في الوقت المحدد. هذا المبلغ سيكون بمثابة دافع قوي لك في المشاركة.

تأكد من أنك تسجل في وقت مبكر، سيتيح لك هذا الكثير من الوقت لعمل الإجراءات اللازمة والتركيز أكثر على الحلول. هذا بالإضافة إلى أن معظم المسابقات تعمل على ترقيم المتسابقين بحسب أسبقية الاشتراك، سيعني هذا أنك ستكون من أوائل المشاركين الذين ستعرض أعمالهم. هذه الأسبقية بحد ذاتها تعتبر مكسب، سواء من حيث نشوة الحماس عند بدء لجنة التحكيم أو حتى من خلال ترك الانطباعات الأولى لديهم. قارن ذلك مع لو كنت آخر من سيتم استعراضه من المشاركين؟ ما الذي تتوقعه حول رأيهم بعملك بعد يوم طويل من التحكيم واستعراض عشرات الأفكار؟ هل وضحت الآن؟

 

رابعاً: الجدول الزمني

يتيح التسجيل المبكر إمكانية تحديد الجدول الزمني، فعامل الوقت يعد من أكثر العوامل تأثيراً في المسابقات عموماً. لا تعقد الأمر كثيراً، ضع جدول زمني مبسط ولا يتجاوز خمس مراحل. لا تفكر بالتفاصيل والمراجعات كثيراً، أجعل كل مرحلة وكأنها مرحلة نهائية تتطلب قرار بالانتقال للمرحلة الأخرى. سيوفر عليك ذلك الرغبة في التصميم والتعديل لمجرد أنك تعتقد بأنه يمكن عمل ما هو أفضل. حاول أن تكون واضحاً بشأن ذلك منذ البداية وتذكر أن هناك موعد نهائي يجب أن تسلم فيه العمل. النقطة الأخرى المهمة في عمل الجدول الزمني، هي أن تجعل النسبة الأكبر من العمل في المراحل الأولى، كأن تكون المرحلة الأولى مثلاً (30%) والمرحلة الثانية (25%) والمرحلة الثالثة (20%) والمرحلة الرابعة (15%) والمرحلة الخامسة (10%). سيفيدك ذلك بتقليل حجم الضغط عليك مع اقتراب موعد تسليم المسابقة.

 

خامساً: جد الحل ولا تبحث عن الابتكار

يخطئ أغلب المشاركين بمحاولة الخروج بحل مبتكر وجديد منذ البداية! للأسف، الأمر لا يسير بهذه الطريقة. فمحاولتك نحو إيجاد حل مبتكر، ما هي إلا عائق لأن تجد الحل. يجب أولاً أن تجد الحل. يساعدك ذلك بأن تعرف كيف تتناول المشكلة. فالمشاكل تشبه الأقفال كثيراً، ليس أكثر المفاتيح ابتكاراً هو من سيفتحها! بل المفتاح المناسب هو من سيفتح القفل. بعد ذلك يمكن التفكير في إيجاد مفتاح آخر مبتكر.

إيجادك للحل يعني ببساطة أنك فهمت المشكلة وعرفت أبعادها كاملة. هذه الخطوة مهمة جداً من حيث التعزيز النفسي لك، فبعد أن تجد الحل لن تكون مضطراً للتعامل مع المشكلة، بل ستصبح في مرحلة التعامل مع الحل نفسه. فكر بها من زاوية أخرى؛ عندما تواجه أي مشكلة في حياتك، عادة ما تكون في حالة نفسية مشدودة حتى تجد الحل. ومع ذلك فأنت لا تفكر في عدم تكرار المشكلة في ذلك الوقت، والسبب أنك لم تجد الحل بعد. هذه الحالة النفسية تختفي بعد أن تجد الحل، عندها تتحول إلى رغبة في عدم تكرار المشكلة مجدداً.

 

سادساً: جد حلاً آخر

بعد أن تجد الحل الأول، وقبل أن تشرع في تطوير الحل، فكر في إيجاد حل آخر. لا يعني ذلك أن تبدأ العملية من جديد، كل ما عليك هو أن تغير قناعاتك تجاه المشكلة نفسها، أستعن بأحد الأشخاص من حولك، زوجتك أو صديقك. أسأل بشكل مباشر ما رأيه في المشكلة السابقة وكيف يمكن حلها من وجهة نظره. مهما كانت الإجابة على ذلك، حاول أن تتبناها. قم بالتصميم وكأنك ذلك الشخص دون أن تفرض أحكامك المسبقة، حتى وإن كان الحل لا يبدوا منطقياً من وجهة نظرك. هذه الخطوة ستساعدك على تحرير أفكارك من التراكمات السابقة تجاه حل القضية أو المشكلة، ستمكنك من النظر من زاوية منافس أو مشارك آخر. قد تبدوا الحلول منطقية بعض الأحيان لدرجة تجعلك تتساءل حول حلك الأول!

 

 

سابعاً: ضع الأسئلة وأجب عليها

بعد الانتهاء من الحلين الأول والثاني، ابدأ بوضع الأسئلة التي يمكن أن يطرحها أعضاء لجنة التحكيم، ما علاقة الحلول بالمشكلة وما علاقة الحلول بالبرنامج. مهما كانت الأسئلة صعبة، استمر في تدوينها بدون أن تجيب عليها. سيتوجب عليك أن تخصص يومين أو ثلاثة لهذا العمل، فأنت تحتاج لصفاء الذهن في طرح هذا الأسئلة. بعد أن تنتهي خصص نفس المدة للإجابة عليها. تأكد من أن كل إجابة ستكون في ورقة خاصة مستقلة مع السؤال. أدعم إجابتك بالرسومات أو الأفكار التي تضمنتها حلولك. سيكون عليك التحديد أحياناً بأن الحل الأول كان أفضل من الثاني في هذا الجانب، أو كان سيئاً مقارنة بالآخر. ما يهم هو أن تجيب على كل الأسئلة وبشكل واضح. هذه العلمية ستساعدك أن تضع تقييم بسيط لحلولك وأن تتخذ القرارات اللازمة لعملية التطوير.

 

ثامناً: طور التصميم

قبل أن نشرع في الحديث عن تطوير التصميم، يجب أن تعلم ليس هناك حلول كاملة وشاملة، هناك دائماً أخطاء وهناك دائماً جوانب مظلمة. الفرق هو أنك يجب أن تعرف ذلك مسبقاً، وإلا ستصبح أخطاء. الفرق بين أن تعرف قصور حلك وبين الخطأ في الحل، هو أنك في الأول تلم بوجوده وتتعامل معه وفق قرارات معينة، قد تكون قرارات تحد من توسعه مثلاً أو تقلل من آثاره. بينما الأخطاء ببساطة كنت غافلاً عنها. بهذه المنهجية يمكن تطوير التصميم أو الحلول، أن تقبل بأن هناك قصور في جانب معين أو هدف محدد، وأنت تعمل على تحسينه قدر المستطاع، بينما الحلول أو الجوانب الأخرى تبدو مثالية. ما يحدث في عمليات التطوير للتصميم، أن الغالبية تتعامل مع هذا القصور على أنها أخطاء يجب التعامل معها، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى التأثير أيضاً على تلك الجوانب الإيجابية في التصميم. يجب أن تعرف أن لكل حل محدودية، فليست هناك حلولاً كاملة.

 

تاسعاً: بسط التصميم

هناك فرق بين تطوير التصميم وبين تبسيط التصميم، التطوير يعني مراجعة وتلافي مناطق القصور في الحلول والتصاميم المقترحة قدر الإمكان. التبسيط هو إلغاء الجوانب المبالغة في تلك الحلول، وهذه هي مرحلة (الابتكار). الابتكار هو أن تجد بدائل بسيطة وسهلة لتحقيق الهدف أو الحل، دون العناء لتوظيف جميع التقنيات أو الأدوات اللازمة لإيجاد الحل. مفهوم الابتكار لا يعني الجديد، ولكن يعني أقصر طريق ممكن لتحقيق الهدف بكفاءة وفاعلية، هذه هي حقيقة الابتكار.

في هذه الخطوة يمكنك أن تراجع الحلول بمفهوم واسع يعتمد على التبسيط، أحياناً قد تجد نفسك أمام قرارات جديدة يمكن أن تكون هي السبب وراء فوزك. أحياناً أخرى قد تجد نفسك أمام تصحيح لبرنامج المسابقة نفسها، فيكون ذلك بمثابة حل مبتكر وإبداعي لم يفكر به حتى المنظمون. تبسيط التصميم هو حوار خاص بين المصمم والتصميم، حول إذا ما كان بالإمكان أن أجعل الأمور أسهل وأفضل لهم.

 

عاشراً: الإخراج النهائي

عندما تنتهي من ذلك كله، ابدأ مرحلة الإنتاج. هذه المرحلة تقوم على مبدأ واحد، ليس هناك مجال للعودة مرة أخرى. فكر بها على أنها بطاقة صعود الطائرة، متى ما قطعتها لن تتمكن من التغيير. في هذه المرحلة أنت تحتاج أن تركز بشكل مباشر على الإنتاجية. ضع وقت محدد بحسب إمكانيتك في الإنتاج وأنهي العمل. لا تفكر في التطوير ولا تضع بجانبك الرسومات الأولية ولا تتحدث حتى عن الحل. أنت مجرد شخص منتج في هذه المرحلة. سيكون من المفيد جداً أن تركز على الطريقة التي تستعرض بها أفكارك. عادة ما تتم هذه الأفكار وفق خطوات صغيرة، كالتخطيط ومن ثم الترتيب وبعدها إضافة الخطوط والألوان. ومع ذلك فهي مختلفة كلياً عن التصميم للمسابقة. تذكر أن تبرز حلك بنفس البساطة التي حاولت أن تجدها للمشكلة. لا تبالغ ولا تجعله حماسياً أكثر من اللازم، فالقائمون على المسابقة يبحثون عن حلول ولا يبحثون عن عروض جذابة، ومع ذلك لا يمنع ذلك من أن تكون لك لمسة بسيطة.

 

إن كنت قد وصلت إلى هذا السطر من الموضوع، فهذا يعني أنك مهتم بخوض غمار المشاركة في المسابقات، لكن هل لاحظت أننا خلال العشر نصائح لم نتطرق للجائزة؟ صحيح أننا ذكرنا الفوز ولكننا لم نذكر الجائزة! لنتفق على نقطة معينة: وهي أن الجوائز مجرد تذكار بسيط لنا عن تلك التجربة الممتعة التي مررنا بها، مجرد شاهد يذكرنا بكل اللحظات التي قضيناها لحل مشكلة أو لإسعاد الناس أو حتى لمجرد مشاركتنا في جعل البيئة من حولنا مكان أفضل. هذه الجائزة الحقيقة.

إذا كنت فعلاً توافق على ذلك، فمعنى ذلك أنك قد بدأت في عملية الإعداد الذهني لأن تفوز في مسابقة التصميم القادمة.

 

 

 

للمزيد

يرجى الإطلاع على العدد الخامس للسنة الثالثة

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر