تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

مهارات التصميم: نظرة على مبادئ التصميم الداخلي

 

من المعروف أن عناصر التصميم (الفراغ، الخط، الشكل، الضوء، اللون، الملمس والنمط) تشكل أساس أي تصميم داخلي. لكن ماذا عن طرق التعامل مع هذه العناصر أو ما يعرف بمبادئ وأساليب التصميم؟ والتي تعمل على تنظيم وترتيب هذه العناصر الأساسية ضمن منتج نهائي يمكن الحكم عليه. في هذا الموضوع سنتناول هذه المبادئ بشكل مبسط تأكيداً على أهميتها لأي مصمم يريد أن يصنع الفارق.

 

أولاً: الوحدة

مبدأ الوحدة كما يوحي الاسم، يشدد على أن يكون هناك شعور بالتناغم أو الانسجام بين جميع العناصر السبعة المستخدمة. يجب أن يكون التصميم الداخلي بمثابة دليل مرئي للشخص لفهم واستيعاب المساحة بمجرد أن يقع ناظره على الفراغ. فالوحدة هي الأسلوب الذي يجعلك تقتنع بأن كل ما هو موجود في الفراغ هو عبارة عن شيء واحد. حيث تعتمد على الانتقال بسلاسة بين عنصر وآخر، سواء من خلال الألوان أو الملمس أو النمط. فالتشابه حاضر وبشكل قوي. البعض من المصممين يخرج عن هذا الإطار في حدود ضيقة، كاستخدام أو إضافة أسلوب آخر بشكل مقنن، مثل النسبة والتناسب بين الأشكال المتكررة، أو التوازن في اللون. إلا أن النقطة الأهم في الوحدة هي الترتيب والتنظيم الجيد والمترابط. ولذلك فهو يتطلب الكثير من المراجعات أثناء فترة التصميم.

 

ثانياً: التوازن

هو توزيع العناصر بشكل متساوي لتحقيق التوازن البصري. هذا التوازن قد يكون وفق مقاييس مختلفة، كأن يكون على محور خطي واحد أو بأسلوب شعاعي مركزي. بعض هذه المقاييس تكون واضحة للعيان وبعضها الآخر يكون خيالي أو وهمي يكتشفه الزائر بنفسه. ويمكن القول بأن هناك ثلاث مقاييس رئيسية لتحقيق التوازن البصري وهي: التماثل، عدم التماثل والمركزية.

في التماثل يتم تحقيق التوازن بشكل دقيق، فما تم عمله في الجهة اليمنى على سبيل المثال سيتم عمله في الجهة اليسرى. بنفس الحجم والشكل واللون. ويعد التماثل من أكثر الأساليب شيوعاً، كونه كان نوع من علامات الجمال في فترات كثيرة في التاريخ. أما الغير متماثل فهو الاختلاف بين الجزئيين من حيث اللون والشكل، إلا أنه يسعى إلى أن تكون متوازنة من حيث الحجم. فمثلاً لوحة حائط كبرى على اليمين يقابلها مجموعة من اللوحات الصغيرة المجتمعة لتعطي مساحة أو ثقل لنفس اللوحة الكبرى في الجهة اليسرى. هذا النوع يعد من أصعب المقاييس في تحقيق التوازن، فاحتمالية عدم القدرة على تحقيق توازن بصري واردة جداً. في المقياس الثالث المركزي. يتم عادة التركيز على المنتصف بوصفه الأساس، ومن ثم يتم توزيع الجهات الأخرى بشكل يعزز من قيمة المنتصف، كأن يكون المركز قطعة من الثريا أو طاولة الطعام المستديرة، والتي من خلالها يبدو أن جميع العناصر الأخرى تشع لترتيب نفسها بالتناظر الدائري.

 

ثالثاً: الإيقاع

الإيقاع يقترح نمط لحركة متصلة بين عناصر مختلفة من التصميم الداخلي. هذه الحركة ضرورية للحفاظ على الوتيرة البصرية بين العناصر التي لها أوزان بصرية مختلفة. مثل العناصر المتكررة بطريقة منظمة ضمن مسافات محددة بينهما يعطي شعور بالإيقاع. ويمكن تحقيق إيقاع في أي مساحة باتباع هذه الطرق الثلاث: التكرار، التناوب والتقدم. التكرار يشير إلى الاستخدام المتكرر لعناصر التصميم مثل اللون والملمس والنمط أو أي سمات أخرى لعناصر الفراغ على أن تكون بطريقة منظمة تحترم مسافات محددة. التناوب هو طريقة لخلق الإيقاع عن طريق التناوب بين اثنين أو أكثر من العناصر. في التقدم، يتم ترتيب العناصر تصاعدي أو تنازلي على أساس الشكل أو الحجم، أو حتى التدرج اللوني أو أي سمة مميزة أخرى تجمع ما بين هذه العناصر.

 

 

رابعاً: التركيز

هو مبدأ التصميم الذي يقول أن قطعة مركزية من الأعمال الفنية أو الأثاث يجب أن تلعب دور نقطة محورية أو مركز اهتمام في مساحة الفراغ نفسه. يجب استخدام عناصر مثل اللون والنمط والملمس للتأكيد على نقطة اتصال معينة. في الواقع يجب أن تستخدم هذه الطريقة بنوع المبالغة لجعل العنصر الأساسي المراد التركيز عليه كنقطة مركزية تهيمن على بقية عناصر الفراغ. ويجب أيضاً أن تكمل العناصر الأخرى التي تحيط بنقطة التركيز هذه، بشكل متساوي يؤكد على أن نقطة التركيز تأتي في مقدمة الأولويات.

 

خامساً: التباين

يشير التباين إلى الفرق في الإنارة أو لون العناصر التي تميزها عن بعضها البعض. في التصميم الداخلي يمكن تحقيق التباين من خلال ثلاثة عناصر وهي: اللون والشكل والفراغ نفسه. فاستخدام الوسائد أو المطبوعات من لونين معاكسين مثل الأسود والأبيض يحقق التباين. أو حتى الجمع بين شكلين أو أكثر في بعض الأحيان؛ فعلى سبيل المثال يمكن الجمع بين مرآة دائرية وأريكة مستطيلة لتحقيق التوازن وتوزيع الاهتمام بين كل من البنود. ويمكن أيضاً تحقيق التباين في مساحة الفراغ عن طريق تقسيم المساحة المتاحة بكفاءة إلى مساحات مزدوجة قابلة للاستخدام.

 

سادساً: المقياس والنسب

مبادئ المقياس والنسبة تضمن أن العناصر لابد أن تبدو وكأنها تنتمي إلى بعضها البعض. سواء كان من خلال حجم أو أبعاد أو شكل هذه العناصر، أو حتى من خلال إقامة الانسجام بينهما بالحفاظ على التناسب. على سبيل المثال، ارتفاع السقف للفراغ يعطي شعور بالفخامة نوعاً ما، إلا أنه يجب الأخذ في الاعتبار موضوع أحجام قطع الأثاث المستخدمة في ذلك الفراغ، فلابد من أن يكون هناك تناسب بين الفراغ والأثاث المستخدم. ينطبق الأمر على اللوحات الفنية والتي يجب أن يراعى في اختيارها مساحة الفراغ الذي ستكون به، فالجداريات تحتاج إلى مسافات طويلة وكبيرة لإمكانية استيعابها بالشكل المطلوب، ولذلك فهي غير مناسبة مثلاً للفراغات الصغيرة، والعكس صحيح.

 

سابعاً: التفاصيل

تمثل التفاصيل أسلوب آخر من أساليب تنظيم وتصميم الفراغات، إلا أنها تعد من أكثر الأساليب صعوبة، حيث تتطلب الكثير من الجهد والتركيز. التفاصيل هي القدرة على معرفة أدق الفوارق، أشياء مثل لون خيوط التطريز على أغطية الوسائد أو المقاعد الجلدية. كل التفاصيل تضيف قليلاً من الحياة إلى التصميم الداخلي العام، إضافة سمة مميزة خاصة إلى التكوين العام. لكنها ليست مبدأ بحد ذاته، بل هي بداية العمل، فعندما تتأكد من أنك قد قمت بالشكل المطلوب تجاه أساليب التصميم وعناصره، سيتوجب عليك البدء في تولي التفاصيل بشكل مباشر.

 

 

للمزيد

يرجى الإطلاع على العدد الخامس للسنة الثالثة

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر