المشي بين السلامة والمخاطرة

April 26, 2018

 

تزداد الدعوات في مجتمعاتنا العربية نحو تعزيز ثقافة المشي، وعلى الرغم من هذه التوجهات، إلا أن العوائق لتحقيق هذه الدعوة على أرض الواقع تعد حاجزاً لتحويل هذا الحلم إلى واقع. لعل أكبر هذه العوائق هي المدينة نفسها، فهناك فرق بين ممارسة المشي كرياضة في مكان مخصص وبين ممارسة المشي كوسيلة للمواصلات أو الانتقال من مكان لآخر، هذا الفرق يكمن في قضية السلامة والتي تعد النقطة الأولى في التوجه نحو تحقيق مسارات مشاة آمنة وممكنة أيضاً، فلو اعتبرنا أن (المشي) نشاط رياضي يتطلب فراغ، فذلك يعني أنه يتوجب علينا إيجاد ذلك الفراغ لمن يرغب بممارسة هذا النشاط من بين الأنشطة الرياضية الأخرى. أما إذا تناولنا المشي كوسيلة انتقال فذلك معناه أنه لا بد من تضمينه كجزء أساسي من الفراغ الحضري للمدينة نفسها، وهنا تكمن الإشكالية بالنسبة للمدينة العربية.

 

لم تراعي المدينة العربية المعاصرة منذ بداية تحولها في القرن العشرين مسألة (المشي) كوسيلة للتنقل، وعلى الرغم من التفاوت بين مدينة عربية وأخرى في هذا الجانب، إلا أن الصورة العامة تعكس بشكل كبير هذا التجاهل، خصوصاً في مسألة تحقيق السلامة والأمن للمشاة. فالقضية تتجاوز وجود مسار للمشاة وحسب. هناك العديد من المعايير التي يجب أن تتوفر ضمن هذه المنظومة وبشكل آمن وفعال يساعد ويشجع على ممارسة هذه الوسيلة أن صح لنا القول.

 

في هذا العدد أخترنا أن يكون ملف عددنا حول قضية (المشي) في المدينة العربية، كوسيلة للمواصلات أو التنقل أولاً، وكأسلوب وثقافة صحية للمجتمع، وذلك من خلال استعراض أهم الإشكاليات لتحقيق هذا التوجه وطرح الحلول الممكنة، علّنا بذلك نساهم بشكل بسيط في تحقيق توعية تجاه هذا النشاط الغائب عن مدننا العربية.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
  • Twitter - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Instagram - Black Circle
  • Google+ - Black Circle
  • LinkedIn - Black Circle
  • YouTube - Black Circle
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي