تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

فندق أطلس هوي آن إعادة الطبيعة للحي القديم

 

يعتمد تصميم الفنادق على تعزيز قيمة إضافية للنزلاء، بعضها يعتمد على الموقع الخلاب، والبعض الآخر يعتمد على تقديم خدمات مميزة، وهناك من يحاول المنافسة على السعر. إلا أن الجوهر الأساسي لهذه القيم يرتبط دائماً بتصميم الفندق أو المبنى نفسه. فالكثير من القرارات يتم اتخاذها بحسب التوجه العام أو الرؤية لهذا الفندق أو ذاك، ومن هنا يكمن التميز بين فندق وآخر. في مشروع هذا العدد اخترنا فندق برؤية مختلفة قليلاً، يجمع ما بين تقديم البيئة المثالية للنزلاء في ظل تحقيق جوانب أخرى، كالتوافق مع الطبيعة وتعزيز التوجهات البيئية بالإضافة إلى صناعة المكان. هذه المحاولة لفندق (أطلس هوي آن) في فيتنام آتت ثمارها بشكل جذب أنظار العالم نحوه رغم صغر ومحدودية إمكانياته. في فيتنام وتحديداً في مدينة (هوي آن) يقع فندق (أطلس هوي آن) المثير للجدل، ليس من حيث موقعه أو حتى شكل مساحة الأرض التي يقف عليها وحسب، بل من حيث كونه يتجاوز فكرة الاستثمار الفندقي إلى جوانب أخرى تهدف لحماية البيئة. من هذه الزاوية يمكن لنا أن نستعرض هذا المشروع.

 

تبدأ أولى مميزات هذا المشروع في تصميم الموقع العام له، فشكل الأرض الغير منتظم كلياً والواقع بين نسيج عمراني غير منتظم لم يكن عائقاً للمصمم على الإطلاق، بل يمكن القول بأنه تمكن من توظيف هذا اللاتنظيم للموقع لصالح المشروع من خلال تصميم مباني مستقلة تتخللها فراغات بينية لعبت دور أفنية داخلية. لعل هذا ما يجعلنا نقول بأن المشروع يتجه نحو الداخل أكثر من الخارج، الأمر الذي عزز من التصميم المناخي وحركة الرياح والتهوية، إلى جانب الممارسات المناخية الأخرى، كالتفريغ في الحوائط الطوبية أو التظليل أو حتى توظيف العنصر الأخضر على الواجهة الخارجية وتحديداً النوافذ، للحماية من أشعة الشمس ولتبريد الهواء الداخل.

 

 

من المهم أن نشير إلى أن الفندق لا يعتبر كبيراً من حيث المساحة أو حتى الطاقة الاستيعابية، فعدد الغرف لا تتجاوز (48) غرفة، إلا أن ذلك كان على حساب تحقيق معايير أخرى تتعلق بالضيافة ومدى فاعلية الفندق في تقديم الخدمات المساندة، كالمسبح والمطعم والمقهى وصالة الألعاب الرياضية ومركز العناية بالإضافة إلى فراغات الخدمة والإدارة على مساحة مشروع كلية لا تتجاوز (3115م2) وبارتفاع يصل إلى خمس طوابق.

واجهة المبنى مغطاة بقطع من الحجر الرملي محلية الصنع، تستخدم جنباً إلى جنب مع بلاطة خرسانية مكشوفة في محاولة للدمج ما بين الحديث والقديم. بالإضافة إلى ذلك، فإن الجدران الحجرية تضم فراغات (كنظام الخارجات في عالمنا العربي) تسمح لضوء النهار بالدخول وأيضاً بدون أن تعرقل تدفق الهواء، الأمر الذي يكمن من التهوية الطبيعية وبالتالي الحد من استخدام أجهزة تكييف الهواء. واستخدام هذه العناصر الخضراء والطبيعية يجسد المصلحة العامة في دمج العنصر الأخضر في التصميم كوسيلة لتجديد المناطق الحضرية والمساهمة في تحسين المجتمع.


 

للمزيد

يرجى الإطلاع على العدد الثالث للسنة الثالثة

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر