تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

سلسلة شهادات كفاءة الطاقة والبيئة LEED واستدامة الموارد الطبيعية (2/2)

 

بعد أن تحدثنا في المقال السابق عن تصنيف مستويات شهادات (ليد) (LEED) حسب النقاط التي تم تحصيلها وكذلك الشهادات التي تمنح للأعضاء المحترفين المعتمدين مع لمحة تاريخية موجزة. سنتحدث في هذا الجزء عن المعايير والكودات الخاصة بهذا النظام بإسهاب بسيط، حيث تطورت شهادات (ليد) من معيار واحد للبناء الجديد إلى نظام شامل لستة معايير تغطي جميع جوانب عملية التنمية والبناء, كما نمت ثقافتها أيضاً في عدد المتطوعين واللجان التي تعمل على تحقيق أهدافها في المجالات الرئيسة وهي المواقع المستدامة وكفاءة استخدام المياه والطاقة والغلاف الجوي والمواد والموارد وجودة البيئة الداخلية وعملية الابتكار والتصميم.

ولتحقيق الشروط البيئيّة، تم تحديد قوانين (Codes) للتصميم البيئي وهي قوانين تنظم أبرز المتطلبات المعمارية وبصورة خاصة غلاف المبنى الخارجي، وذلك من حيث تناسق الفتحات وحجمها إلى الجدار ومعامل الانتقال الحراري إلى طبقات الجدار والزجاج والتسرب الهوائي من خلال فواصل الحوائط, كذلك قوانين التصميم البيئي، والتي تتعلق بالأمور الواجب توفرها عند التصميم لتكون المخرجات مستدامة أثناء التنفيذ.

 

وتتلخص مواضيع الـ (Codes) أيضاً في المعايير البيئية للتصميم (البيئة الحرارية, الرطوبة, الصوتيات والتذبذبات والمعلومات المناخية) إضافة للخصائص الحرارية لعناصر المبنى (كالفقدان الحراري للمبنى, الأسطح, الطوابق الأرضية والسراديب, الشبابيك, التهوية الطبيعية وتسرب الهواء, حساب الأحمال الحرارية وحجم أجهزة التبريد والتدفئة, وانتقال الإشعاع الشمسي الداخلي والرطوبة). والهدف من استخدام تلك القوانين هو الحد من الفقد الحراري قدر المستطاع من خلال هيكل المبنى والذي يعكس على تخفيض التكاليف الرأسمالية والتشغيلية.

كذلك من أهم الأمور التصميمية التي تؤخذ في الاعتبار، هو تحديد المعلومات المناخية الخاصة بالمنطقة التي يقع فيها المبنى, وتقييم الظروف الداخلية التي تحقق الارتياح الحراري لشاغلي المبنى، ومعرفة أسلوب إشغاله وخصائص المواد الإنشائية المرغوبة مع الأخذ في الاعتبار أنظمة الإنارة والتهوية الطبيعية أيضاً.

أما عن بعض المتطلبات الالزامية فإنه يتم تصميم المبنى بحيث لا تقل الإضاءة الطبيعية عن (50%)، ويستثنى من ذلك الإنارة في الأسقف, كما يجب ألا تقل نسبة مساحة النوافذ الكلية إلى مساحة الحوائط الخارجية عن (10%) للمساحات الخدمية والمباني السكنية وعن (15%) للفراغات. كما يجب أن تكون تشطيبات الأسطح الداخلية بالنسبة للفراغات المعيشية فاتحة أو متوسطة اللون وذلك لزيادة أثر الإنارة الطبيعية والتقليل من استخدام الإنارة الصناعية في النهار قدر المستطاع مع استخدام وسائل التظليل المتاحة.

 

ونشير أيضاً إلى مواد البناء التي تعتبر عادة من المواد (الخضراء) وهي تشمل أخشاب الغابات والمواد النباتية سريعة النمو مثل الخيزران والقش كذلك والأحجار والمعادن المعاد تدويرها إلى غيرها من المنتجات غير السامة القابلة للتجديد مثل لوحات نشارة الورق والخشب والصلصال والكتان والفلين وجوز الهند، كما تقترح وكالة حماية البيئة استخدام السلع الصناعية المعاد تدويرها مثل منتجات احتراق الفحم والرمل المسبك وحطام الردميات في مشاريع البناء للحد من الطاقة المهدرة لأنها جزء لا يتجزأ من التكلفة. ومهما كان المبنى مستدام في تصميمه وبنائه فإنه لن يبقى كذلك إذا ما أخذ في الاعتبار تشغيله وصيانته بمسؤولية وعلى الوجه الصحيح بالأخذ في الاعتبار سلوكيات المستخدمين والزوار والتي هي تعتبر جزءًا من تخطيط المشروع مع إشراك الموظفين في هذه الثقافة والأهداف التنموية الخضراء.

 

ولو تحدثنا أيضاً عن مصادر المياه والحد من التأثير على الآبار أو محطات المعالجة فهناك خيارات أخرى منها استخدام المياه الرمادية (مياه الصرف الناتجة عن الغسيل بشكل عام باستثناء المراحيض) لعدة أغراض ممكن أن تكون في تعبئة خزانات المراحيض أو غسيل الأرضيات والمعدات، كما يمكن استخدام مياه الأمطار المجمعة لنفس الأغراض في المناطق الممطرة. وفي عدد من المناطق حول العالم تعتبر هذه الاستخدامات ذات جدوى ضئيلة، وبالتالي فإن بديل هذه العملية يتم بتحويل مياه الصرف الصحي إلى سماد أو غازات حيوية طبيعية تجنباً للتكاليف وتعظيم الفائدة.

إن معايير (LEED) تهدف إلى إنتاج بيئة مشيدة أكثر خضرة ومباني ذات أداء اقتصادي أفضل ما دام أن الجهات المسئولة تعي ذلك وتهدف إليه، وهذه المعايير يتم تزويد وإلزام المعماريين والمهندسين والمطورين والمستثمرين بها في الحكم على مدى إنجاز المنشأة أو المبنى للضوابط الخضراء، ووفقاً لهذه المعايير يتم منح نقاط للمبنى لجميع العناصر المختلفة التي تم ذكرها.

وختاماً أؤكد أنه عند تطبيق الشروط البيئية سوف تكون منشآتنا خضراء مستدامة وسيتم تسجيل أرقام رائعة في توفير استهلاك الطاقة والمواد والموارد مع حصول انسجام مع الطبيعة.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر