تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

كيلي هوبن نموذج للاستثمار في مجال التصميم الداخلي

 

كثير هم الموهبين في مجال التصميم عموماً، لكن قلة هم القادرون على تحويل تلك الموهبة إلى نموذج عمل (Business Model). ربما يعود ذلك بسبب عزوف المصممين عن التعامل مع أعمالهم ضمن مفهوم السلع! وربما يكون للارتباط العاطفي تجاه المهنة وقيمتها. وقد يكون ببساطة لعدم امتلاك المصمم لمهارات البيع والتسويق إلى جانب موهبة التصميم. وبغض النظر عن السبب، اليوم نحن أمام نموذج مختلف من المصممين الداخليين، المصممة الجنوب أفريقية (كيلي هوبن) تعد من أكثر الشخصيات شهرة في مجال التصميم، ليس من عام أو عامين. ولكن منذ أن يقارب أربعين سنة.

 

ولدت (هوبن) في مدينة (جوهانسبرغ) بجنوب أفريقيا عام (1959م). إلا أنها سرعان ما انتقلت إلى لندن مع عائلتها وهي في سن الثانية. (هوبن) ارتبطت بالتصميم والفنون منذ نعومة أظافرها، فوالدها يعمل في مجال تصميم الأزياء. وأخيها (مايكل هوبن) صاحب أحد أشهر المعارض الفنية في لندن.

بدأ التصميم مع (هوبن) في سن السادسة عشر، عندما قامت بتصميم مطبخ لأحد أصدقاء العائلة، لتدخل منذ تلك اللحظة عالم التصميم الساحر على حد تعبيرها. يمكن تلخيص مسيرة (هوبن) ضمن سياق ريادة الأعمال في التصميم الداخلي، كونها استطاعت تأسيس (كيلي هوبن للتصميم الداخلي) كعلامة تجارية ذات شهرة واسعة في أوربا وآسيا والولايات المتحدة.

تعتمد (هوبن) في مجالها على محورين، الأول: هو التصميم الصناعي للفراغ الداخلي، سواء كان ذلك في الاكسسوارات والأثاث والمجسمات والأعمال الفنية إلى جانب التصميم الداخلي. أما المحور الثاني فهو التسويق. ونقصد بالتسويق هنا على كافة المستويات، فمن المعروف عن (هوبن) أنها ناشطة في الأوساط الفنية، وتعتبر من الشخصيات الأكثر شهرة. ولذلك نجدها دائماً في البرامج التلفزيونية واللقاءات والمحافل. بل إنها شاركت في التمثيل لعدد من الأفلام السينمائية خلال مسيرتها.

 

 

هناك البعض من النقاد يشير إلى أن أعمال (هوبن) هي أعمال تجارية لا يمكن اعتبارها على أنها (فن) أو أعمال تصميمية خاصة بها، كونها تعتمد على فريق عمل يساعد في تنفيذ التصاميم لعلامتها التجارية! وهذا الرأي يشوبه بعض الغموض، فجميع المصممون حول العالم لديهم من يساعدهم ضمن مكاتبهم، وبدون مساعدة هؤلاء لن يمكن لأحدهم أن ينجز الأمر بمفرده.

(هوبن) كاتبة نشطة، حيث أدركت منذ البداية أن موهبة التصميم بدون القدرة على تأطيرها ضمن مفردات لغوية يعد نوع من الهدر، فالكتابة والقراءة تعد أفضل وسائل التواصل بين البشر وستظل كذلك. ولذلك نجد أن (هوبن) لديها ما يربو على (10) مؤلفات، حيث تعد من الكتب المعروفة والتي تلقى رواجاً لدى الأوساط الثقافية والفنية والإعلامية. آخر هذه الكتب كان بعنوان (لقاء الشرق والغرب) والذي دونت فيه (هوبن) ملاحظات وصور رحلاتها بين آسيا وأوروبا.

يمكن القول بأن نشاط (هوبن) الدائم وحيويتها منذ السادسة عشرة هو الذي يجعلها متألقة وأنيقة ولديها روح إيجابية ومتجددة. (هوبن) حاصلة على الماجستير في التصميم الداخلي وأطلقت في عام (2014) متجرها الإلكتروني لعلامتها التجارية. كما أنها تعتبر أحد المستثمرين في المشاريع الشابة وحصدت عدد من الجوائز في مجال الأعمال وكذلك كشخصية نسائية ملهمة.

 

 

للمزيد

يرجى الإطلاع على العدد الثاني للسنة الثالثة

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر