تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

الشباب والمدن

February 25, 2018

 

لكل جيل احتياجاته الخاصة، ولكل جيل رؤيته للمحيط والواقع والمستقبل. ولذلك كانت المدينة دائماً تستجيب للفئة الأكثر من سكانها، بينما تتجاهل الفئات الأخرى إلى حد ما. وكأنه قانون للمدن!

 

اليوم يُشكل الشباب السعودي الفئة الأكبر من السكان، إلا أن مدننا لازالت بطيئة في استجابتها لهذه الفئة النشطة. هذا البطء ساهم ولايزال في اتساع الفجوة بين الجيل الشاب وبين المدينة باعتبارها وعاء تقام فيه النشاطات وتتكون من خلاله الأفكار. وهو ولا شك أمر خطير إذا ما تم قياسه وفق التطلعات والأحلام لهذه الفئة، خصوصاً أنه يرتبط في كثير من الأحيان بسلوك حضري له آثار سلبية. فالهجرة من القرية إلى المدينة على سبيل المثال، كانت تمثل سلوك لرفض الوعاء (القرية) لقلة امكانياتها مقارنة بالمدينة حيث هي الوعاء الأكبر لاحتواء التطلعات والأحلام لهذه الفئة. وعندما تخفق هذه المدينة في لعب دور الوعاء لهذه العلاقة فعادة ما تنتقل تلك السلوكيات إلى مستويات أوسع من حدود المدينة.

 

من المهم جداً أن نبدأ باستيعاب هذه الحقيقة والتجاوب معها. نقصد احترام المدن لفئات المجتمع المختلفة، وعدم الانحياز لفئة دون أخرى. نعتقد أن المهمة الآن في هذه المرحلة من عمر المدينة العربية المعاصرة، هو العمل على تأهيل المدن العربية عموماً لتستجيب لفئات المجتمع بشكل متوازن. هذه المعادلة الصعبة تتطلب نظرة واسعة للحياة بعمومها، تقوم على احترام الفئات المختلفة للمجتمع وتوفير احتياجاتها دون تمييز بين فئة وأخرى. فالأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم، هم فئات تنتظر أن تحصل على فراغها الحضري داخل المدن، بما يلبي تطلعاتها واحتياجاتها. فالهدف ليس هو تحويل المدن لتخدم فئة الأغلبية، ولكن إيجاد فراغ متناغم يناسب الجميع.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر