تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

إنترنت الأشياء والأبنية الخضراء (2/1)

February 25, 2018

 

قد يكون مصطلح إنترنت الأشياء (Internet of Things) شيء من الخيال أو قد يكون غير مفهوم للبعض ولذا سنبدأ في الجزء الأول من هذا المقال بتعريف ما معنى إنترنت الأشياء، على أن نستكمل في الجزء الثاني علاقتها بالأبنية الخضراء وكيف يمكن أن نستفيد من هذه التقنية الجديدة في الحفاظ على المصادر الغير متجددة وتوفير بيئة صحية وآمنة لنا.

مصطلح إنترنت الأشياء برز حديثاً مع التطور الرقمي ويقصد به الجيل الجديد من الإنترنت الذي يتيح التفاهم بين الأجهزة المترابطة مع بعضها البعض عبر بروتوكول الإنترنت. كان هذا الترابط بين الأجهزة والمستخدم شيء من المستحيلات في الثمانينات والتسعينات الميلادية، ولكن رؤية مطوري الحواسب مثل (بيل جيتس) مؤسس (مايكروسوفت) و (ستيف جوبز) مؤسس (أبل) لم تكن متوافقة مع عصرهم، بل تعدت رؤيتهم عصرهم بأجيال حيث كان من أحد أهم أهدافهم أن يكون لكل شخص جهاز حاسوب في اليد ويكون كجزء لا يتجزأ من احتياجاتنا اليومية. ولكن في بدايات نشأة هذه الشركات العملاقة لم تكن التقنية والمواد متوفرة كما هي متوفرة اليوم.

كل شيء، كل شيء بمعنى الكلمة يدخل تحت مفهوم إنترنت الأشياء، الملابس، الأثاث، الأواني المنزلية، أعضاء الجسم، الشوارع، بل وحتى الحيوانات! أي شيء يمكن يلتصق به وحدة معالجة و خاصية اتصال بالإنترنت يعتبر شيء في عالم إنترنت الأشياء. بحلول (2020م) سيكون حجم سوق إنترنت الأشياء أكبر من سوق الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب والأجهزة اللوحية مجتمعين بمقدار الضعفين! حيث ستصل عدد أجهزة إنترنت الأشياء إلى (35) مليار جهاز متصل بالإنترنت. ومن المتوقع أن تصل إيرادات سوق إنترنت الأشياء إلى أكثر من (600) مليار دولار في عام (2020م).

أحد أكثر التطبيقات العملية التي يمكن أن يتفق الجميع على سهولتها ومعرفتها هي إمكانية التحكم بمرافق المنزل أو المكتب عن طريق الإنترنت. أتمتة المنازل وأنظمة المنازل الذكية سيكون أكبر سوق لإنترنت الأشياء في قطاع المستهلكين بنهاية (2020م) بينما ستشكل أنظمة البنية التحتية أهم المشاريع الحكومية. ومن أبسط الأمثلة والتطبيقات المنزلية لإنترنت الأشياء قبل مغادرتك العمل عائداً للمنزل بعد يوم متعب وحار، تقوم بتشغيل المكيف في غرفة المعيشة من خلال تطبيق جهاز التكييف المرتبط بالإنترنت في منزلك. مثال آخر في أثناء عودتك للمنزل من النادي يخبرك هاتفك بأن حاوية النفايات المتصلة بالإنترنت ممتلئة وأنه يتعين عليك إفراغها قبل الدخول للمنزل وقضاء الأمسية مع عائلتك. هذا كله ليس من نسج الخيال بل هو مطبق وموجود فعلياً.

الأبنية الخضراء تعتمد بشكل كبير على مدى إمكانية المستخدم للمبنى سواء كان سكنياً أو تجارياً أن يحافظ على البيئة بالتقليل من استهلاك المصادر الغير متجددة والمحاولة في ربط البيئة العمرانية بالمحيط البيئي للمبنى. أحد أبرز التطبيقات التي استخدمت في العقدين الماضيين في المباني هي نظام إدارة المباني الأتوماتيكي (Building Management System) الذي يسمح لمدير المشروع بالتحكم بعدة معايير وكذلك يسمح لفريق الصيانة والتشغيل بمراقبة المبنى والتأكد من أن جميع مرافق المبنى التي توفر بيئة داخلية صحية تعمل بالشكل المطلوب. ولكن هذا النظام لم يكن مصمم ليحافظ على البيئة بالشكل المطلوب ولا أن يقلل من التكاليف العامة للمبنى على مدى حياة المبنى بالشكل المأمول. ولذا قام بعض المطورين باستحداث بعض الأنظمة الحديثة التي تساعد إدارة الصيانة والتشغيل لأي مبنى أن تتحكم بشكل أفضل وأوفر للتكاليف العامة لإدارة المبنى.

ومن هذه الأنظمة نظامين مستحدثة من المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء وهما WELL و Park Smart. وفي المقال القادم ستناول نظام (WELL) بشيء من التفصيل ضمن تطبيقات الأبنية الخضراء، فإلى هناك..

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر