تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

بيت العمر حلم كيف يتحقق؟

January 25, 2018

 

قليل هم الذين يستطيعون الإقدام على خوض معارك الحياة بخطى ثابتة تحيطهم عناية الله ويتسلحون بسلاح العلم والمعرفة، وأكثر منهم المجتهدون الذين يحاولون ذلك، تختلف قدراتهم حسب البيئة والظروف المحيطة بهم. يظهر ذلك جلياً في تلك الفئة التي نجحت في بناء بيت العمر، يقضون أجمل أيام حياتهم فيه ويقطفون ثمار الجد والإجتهاد والإتقان في الإنجاز، حتى أصبحوا نموذجاً مجتمعياً ظاهراً للعيان ومثالاً يحتذى به، يغري الناظرين إليه لتكرار ذلك النجاح.

ولكن للأسف (كنت أظن وكنت أظن وخاب ظني) عبارة تختصر تجربة الكثير منهم وما تخللته من معاناة مفادها عدم الرضا عن ما تحقق من إنجاز وبدء قصة جديدة مع أعمال الصيانة والإصلاحات التي لا تنتهي. ولا غرابة في ذلك، فمثل هذه المشاريع تحتاج دراسة كاملة وإعداد جيد لكافة جوانب العمل والوقوف على أدق التفاصيل للحصول على ما نريد بشكل مرضي.

أخطاء شائعة لا حصر لها، نقع فيها بسبب الحرص الزائد وعدم تقدير حجم الأهمية، البعض منها هندسي والآخر إجراءي. نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: التقليد الأعمى للتصاميم والتي قد لا تناسب المتطلبات الشخصية الحالية أو المستقبلية، ومحاولة التوفير المادي في عمل المخططات، وتجاهل الإشراف الهندسي المتخصص في التنفيذ لكامل مراحل البناء، وعدم التحري الجيد عند إختيار المقاول المنفذ، وإغفال جانب الخبرة وعدم الإطلاع على تجارب الآخرين وما يتوفر في سوق البناء من جديد، وعدم إدراك أهمية كتابة العقد وما يشتمل عليه من بنود، وإغفال الموازنة المالية في أعمال التنفيذ، ...إلخ.

نحن لا نطالب الجميع بالإلمام بكل هذه الأمور لا سيما وأن هذه التجربة قد لا تتكرر الإ مرة واحدة في الحياة، ولكن الفهم الجيد لها والطرق الصحيحة لتجاوزها بشكل سليم هو المطلب الأساسي الذي لا يمكن التنازل عنه.

وفي مجلتنا العامرة إخترنا هذا الموضوع لأهميته وسنقف عند بعض النقاط المهمة فيه في الأعداد القادمة. علها تكون لنا نبراساً ومرجعاً لا يمكن الإستغناء عنه لمن أراد البناء.وتذكر دائماً من جد وجد وفق الله الجميع لما يحبه و يرضاه .

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر