تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

فراغات الخدمة : التصميم حسب الحاجة والمساحة

 

تعتبر فراغات الخدمة في المنزل من الفراغات الثانوية، إلا أنها ذات أهمية قصوى لتحقيق التوازن لاستخدام المنزل. ولذلك يُصر الكثير من المصممين على وجودها أثناء التصميم أو حتى توضيح معالمها ضمن المساحات للفراغات المناسبة، على أن تكون مدمجة معها. في هذا العدد سنحاول توضيح بعض هذه الفراغات الخاصة بالخدمة.

 

أولاً: غرفة الغسيل:

تُشكل غرفة الغسيل أو (عملية الغسيل) محور هام بالنسبة للأسرة. والسبب في ذلك أن المعدات التابعة لهذه الخدمة عادةً ما تحتاج إلى مساحات وتجهيزات مسبقة. وكثيراً ما يكون دمج مثل هذه الخدمات مع فراغات أخرى كالمطبخ أو دورات المياه، ذا انعكاسات سلبية يجب معالجتها. قد يكون من المهم في حال توفر المساحات بالمنزل، تخصيص غرفة خاصة بالغسيل، يتم فيها وضع معدات الغسيل ولا مانع أيضاً من توفير مساحة للكاوية. ويفضل أن تكون هذه الغرفة مطلة على فراغ خارجي كأن تكون في الدور العلوي أو في الأرضي إلى جانب الفناء الخارجي. وتعتمد المساحة على المرونة في إمكانية استقبال المعدات بشكل مريح للتعامل. وذلك عن طريق حساب أقصى بُعد للمعدات حتى ولو كان ما يتم يختلف الأمر بالنسبة للوحدات السكنية (الشقق). فبعض التصاميم الحديثة للمباني السكنية تراعي ذلك، وبعضها يضمها ضمن غرفة الخادمة – وعادةً ما يُعد هذا خطأ يقع فيه المصمم - كفراغ خدمة واحدة. وبعضها يحتاج إلى توفير مساحة. وأفضل مكان يجب أن يحوي على مزود مياه وأيضاً مصرف للمياه، على أن تكون المساحة وفق الإمكانية المتاحة.

ثانياً: غرفة الخادمة:

وكثيراً ما يكون هناك تجاوزات في هذا الفراغ، سواء من حيث المساحات والتي عادةً ما تكون صغيرة، أو من خلال إضافتها مع غرف الخدمة الأخرى، كفراغ الغسيل أو المستودعات. وهذا منافي لأصول التصميم، ناهيك عن حقوق الأخرين والإنسانية. ويجب أن تكون غرف الخادمة مزودة بدورات مياه مستقلة، وأن تتوفر فيها الإضاءة والتهوية اللازمة. إضافةً إلى مكان للجلوس أو الراحة خلال ساعات اليوم. ويفضل أن يتم عزل هذه الغرف عن فراغ الخدمة، مع إمكانية أن تكون في نفس المنطقة، لو كانت المنطقة علوية وذات تهوية جيدة. ويفضل الابتعاد عن الغرف المظلمة أو التي ليس بها تهوية جيدة.

ثالثاً: غرف السائق:

على الرغم من وجود هذه الغرف على حدود السور الخارجي. إلا أنه يجب دراسة حركة دخول وخروج السائق، وأيضاً تحديد ما إذا كانت مخصصة للسائق أو للحراسة أيضاً. ويتطلب مراعاة أن لا تكون ذات مدخل مباشر للمنزل للخارج. ولذلك يفضِل البعض أن لا يكون هناك مدخل نحو الداخل. في حال كان مدخل الغرفة من داخل فناء المسكن. وتنطبق نفس الشروط للمساحة والتهوية التي ذكرناها في غرف الخادمة مع غرف السائق. مع تفضيل أن تكون في الواجهة الخارجية وليس ضمن المنزل أو في الفناء الخلفي. ونشاهد اليوم تصميم لغرف السائقين في العمارات السكينة، والتي عادةً ما تكون ضمن مستوى المواقف الأرضية وفي العمق منها. وعادةً ما تكون ذات تهوية غير جيدة ولا تحقق المساحة المطلوبة لاحتياج الفرد للنوم أو الراحة أو حتى الاستقبال المصغر.

رابعاً: غرف النفايات:

وتُعد من أهم الفراغات للمنزل. وفيها يتم فصل النفايات عن المنزل، ليتم جمعها من قبل عمال النظافة. وهذه الغرف إما أن تكون ذات مساحة كبيرة بحيث يمكن للشخص الدخول إليها، وإما أن تكون عبارة عن فراغ ذي أبعاد تكفي لإدخال حاوية النفايات المنزلية وإخراجها من الطرف الآخر. ويُعد هذا الأمر مهم جداً في العمارات السكنية أو المجمعات السكنية. حيث يصمم (منور) خاص لرمي النفايات ويمتد عبر الأدوار إلى الحاويات الأرضية يتم من هناك جمعها من قبل عمالة النظافة، ولتفادي أعمال السطو والسرقات. عادة ما تكون هذه الأنابيب الواسعة في الممرات الخارجية بين الوحدات السكنية.

 

 

خامساً: أماكن الشواء:

وهي من فراغات الخدمة الإضافية أو الثانوية. وعادةً ما تكون ضمن المنازل المستقلة أو كمنطقة مخصصة في السطح لبعض المباني السكنية ذات الطابع الاجتماعي. ويفضَل أن تكون في منطقة قريبة من المطبخ. والبعض يفضل أن يجعلها كمطبخ خارجي مفصول عن المسكن. وهناك العديد من التصاميم لهذا الفراغ الخارجي، إضافة إلى التجهيزات. ويمكن الاستعانة بمعماريّ البيئة لدراسة المكان الأفضل بحسب الرياح وحركة الهواء. وحتى لا يتم تأثر المنازل المحيطة بالدخان الصادر.

سادساً: ملاحق المسابح:

وهي أيضاً من الفراغات الثانوية، والتي يتم تنفيذها للمسابح فقط. علماً أن هناك من يجمعها مع دورات المياه الخارجية أو الخاصة بالملاحق أو الديوانيات الخارجية، تفادياً لأخذ مساحة كبيرة. هذه الفراغات تشتمل على دورات مياه ومراوش. وأحياناً على غرف تبديل ملابس. وهناك العديد من الأفكار التي يمكن تنفيذها في مثل هذا الفراغ.

سابعاً: الملاحق أو الديوانيات:

وأحياناً تسمى (منازل الضيوف) في الثقافات الغربية. وهي عبارة عن بناء مستقل خارجي عن المنزل. يستخدم لغرض واحد أو لعدة أغراض والملحق الإضافي لا يشترط أن يكون مخصص للاستقبال. فنهاك العديد من الأفكار حول هذا الفراغ المثالي. كأن يكون مكتب، أو مرسم أو صالة رياضية منزلية أو حتى منطقة ألعاب خارجية. ويعود الاستخدام إلى السكان أنفسهم. وبحسب ذلك يتم عمل التصاميم اللازمة، سواء من حيث هوية الفراغ كالتصميم التقليدي مثلاً أو الأساليب المعاصرة. إلا أنه ومع ذلك يجدر بالمصمم وضع بعض الأفكار في مفكرته حول مثل هذه الفراغات كنوع من التمييز.

 

 

للمزيد

يرجى الإطلاع على العدد العاشر للسنة الثانية

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر