تحديات تحديث أنظمة المنشأة

December 23, 2017

 

كثيراً ما يتطلب عمل مدير المرافق والمنشآت من عمل تحديثات لأنظمة المنشأة إلى أنظمة تتلاءم مع متطلبات وإحتياجات المنشأة حسب جدول زمني يتم اعتماده من قبل الإدارة العامة للمنشأة. وبعض هذه التحديثات قد تتطلب نقل شاغلي المبنى مؤقتاً أو إغلاق قسم من أقسام المنشأة لتهيئة مكان منساب لأعمال التحديث مثل تركيب أنظمة التبريد أو تحديث أنظمة الإنارة. وخاصة أن هناك الكثير من الخيارات التي تكون متوفر لمدير المرافق والمنشآت لتطوير نظام ما في ظل التسارع الكبير الذي نعيشه في أنظمة البناء لتحسين أداءها. ولكن، كثير ما يميل مديري المرافق لإلغاء الأنظمة القديمة والبحث أن أنظمه جديدة لما يمثله هذا النهج من نهج آمن بالنسبة لمدير المرافق. لكن، هناك الكثير من المساوئ لهذا النهج إذا تم بشكل عشوائي وغير مدروس كون يعتبر إلغاء أي نظام قديم في المنشأة مكلفة مادياً ومعنوياً للمنشأة وليس بالسهل أن يتم إتخاذ قرار نفس هذا من غير دراسة متأنية للسلبيات وإيجابيات لكل الخيرات المتوفرة لدى مدير المرافق والمنشآت بما فيها الإبقاء على النظام الحالي وخاصة إذا علمنا بأن هناك بعض الأنظمة كأنظمة التكييف مثلاً (HVAC Systems) قد يصل عمرها الإفتراضي لبعض لعشرين عاماً. لذلك، يجب أن يكون لدى مديرو المرافق آلية تساعدهم على عمل تقييم علمي لكل الخيارات المتوفرة لديهم لتطوير نظام ما في المنشأة لتحديد ما هو الأنسب لهم ضمن إمكانيات التي تتوفر لديهم من خلال ثلاثة خطوات وهي التحليل الإقتصادي ودراسة جدوى كل خيار وأخيراً عمل تحليل كامل لأداء كل خيار.

كما أشرت سابقاً، إن تقييم البدائل لتطوير أنظمة المنشأة يتم من خلال ثلاث خطوات: التحليل الإقتصادي وتحليل الجدوى وتحليل الأداء. بالنسبة للتحليل الإقتصادي، فإنه مع الأسف غالباً ما تقتصر معظم المقارنات الإقتصادية لإختيار بديل ما على مقارنة التكلفة الأولية للبديل كونه يعتبر من أسهل الأمور لتحديد بدل ما عن الآخر لكونه يعتبر أداه سهله لأخبارنا بما سيكلف الإستثمار في تكنولوجيا معينة وما إذا كان هناك ما يكفي من الأموال في الميزانية للذهاب مع تكنولوجيا معينة. ولكن، الإقتصار على تحليل التكلفة الأولية لا يأخذ في الإعتبار أن هناك العديد من البدائل الأخرى التي تتميز عن البديل الأرخص في التكنلوجيا المستخدمة وطول العمر الإفتراضي لكن بسعر أكثر. أما بالنسبة لدراسة الجدوى للبدائل المطروحة، فإن دراسة الجدوى تعتبر من الخوات المهمة لعمل الفاضلات بين البدائل كونها تقوم بتحليل مدى ملاءمة التكنولوجيا التي سوف تستخدم للوظيفة التي سوف تقوم بها في المنشأة. أيضاً، تقوم دراسة الجدوى للبدائل المطروحة لتطوير نظام ما في المنشأة بالنظر في متطلبات التشغيل والصيانة الازمة لكل بديل فمثلاً هل يتوفر لدى مدير المرافق والمنشأة العدد الكاف من العمالة الماهرة لتشغيل وصيانة النظام الجديد؟ هل هناك ما يدعي عمل ورشات عمل لطاقم مدير المرافق للتدريب على النظام الجديد؟ وما إذا كان هناك حاجة إلى مقاولين أو شركات من الخارج لدعم تشغيل النظام. أضف إلى ذلك، من أهم الأمور التي يجب أن يعملها مدير المرافق والمنشآت من خلال مرحلة دراسة الجدوى هو النظر في أمثلة مشابه مطبقة في منشآت أخرى لكل بديل وخاصة في موضوع التركيب وتشغيل النظام مع التأكيد بأن تكون هذه الأمثلة المشابه متقاربة لنوع المرفق الخاص المنشأة المراد تطويرها ومتشابه في العوامل المناخية التي تقع فيها المنشأة. ويجب التأكيد على نقطة مهمة في هذا الصدد وهي ألا يكون مدير المرافق والمنشأة أول شخص يقوم بتثبيت نظام معين في منشأته لكي يكون لدى مدير المرافق والمنشآت السجل التاريخي لكل بديل من الأنظمة المراد إختيارها من متطلبات وأمور قد تكون غائبة عن تفكيره مما تساعده على تلافي المشاكل التي وقع غيره فيها وبناء فكره واضحة عن كل بديل ومتطلباته. وأخيراً، يعتبر تحليل الأداء لكل البدائل المزمع إختيارها لتطوير نظام ما في المنشأة من الأمور المهمة في إختيار البدائل. ولكم قبل تحليل الأداء، يجب أن يكون لدى مدير المرافق والمنشآت أهداف واضحة لأنظمة البناء المراد تحديثها. فكثير من الأحيان، يحرص مديرو المرفق والمنشآت على إختيار البدائل التي تقوم بحفظ الطاقة أو لديه أدنى تكلفة بمرحلة التركيب، لكن هذا لا يكفي فجيب أن يتم إختيار البدائل بما يحقق أهداف المشروع التي وضعت سابقاً بأكبر قدر من الفعالية.

ولكي يكون إختيار البدائل لتطوير نظام معين في المنشأة أكثر كفاءة، فهناك عدة أساليب علمية قد تساعد مدير المرافق والمنشآت في تحديد الخيار الأمثل ضمن الخطوات الثلاثة التي سبق الإشارة عليها مسبقاً. فهناك كثير من طرق المساعدة في إتخاذ القرارات والمفاضلة بين البدائل التي يلجأ إليها مديري المرافق المنشأة في كثير من الأحيان فمثلا Analytic Hierarchy Process (AHP) أو Analytical Network Process (ANP) التي تساعد على عمل القياسات المطلوبة من خلال المقارنات الزوجية وتعتمد على أحكام الخبراء لإستخلاص نطاقات معينه لتحديد الأنسب من مجل البدائل المدروسة.

لذلك، يتطلب من مديري المرافق والمنشآت من عمل دراسات مكثفة فيما تم إتخاذ تطوير نظام ما من أنظمة المنشأة بشكل مدروس وعلمي لكي يتحقق الهدف المنشود من تطوير المشروع المزمع القيام به بشكل يكون مناسب للمنشأة وليجتنبها أعباء مستقبلية قد تكلف أموال طائلة في المستقبل وهذا لأنه تم اختيار البديل بشكل متسرع وغير مدروس وبعيد عن الأهداف التي تم تركيبه لأجله.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي