تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

المواد والموارد

December 21, 2017

 

في المقال السابق الطاقة والغلاف الجوي للمبنى Energy and Atmosphere، عرّفنا بالطاقة وأنواعها٬ وتطرقنا إلى أهميتها وكيف أنها تعتبر من مقومات الحياة في عصرنا الحالي. في هذا المقال سنتحدث عن المواد والموارد Material and Resources وسنتطرق فيه إلى ثلاثة محاور وهي٬ الحفاظ على المادة Material Conservation، المواد الصديقة للبيئة Environmentally Preferable، وإدارة المخلفات Waste Management.

أولاً، الحفاظ على المادة Material Conservation والمقصود فيه، الحفاظ على المواد التي تم إستخدامها في المباني السابقة بحيث يمكن تأهيلها ليعاد إستخدامها بدلاً من إستخدام مواد جديدة. أما في حال البناء الجديد فمن الممكن البحث عن مواد قابلة لإعادة الإستخدام مثل، مواد المباني الآيلة للسقوط أو المباني المهجورة ليتم إستخدامها في المبنى. أيضاً من طرق الحفاظ على المواد، تأهيل المباني التاريخية حيث أن لها قيمة تاريخية يمكن إستغلالها لرفع قيمة المبنى الجديد. هناك برامج وتطبيقات إلكترونية تمكن من حساب إستهلاك المواد في المبنى وهذا يساعد في دراسة أداء المبنى بشكل كامل والحفاظ على مواده.

ثانياً، المواد الصديقة للبيئة Environmentally Preferable وهي المواد التي لا تضر البيئة والإنسان من حيث، تركيبة موادها الخام، مراحل تصنيعها، طريقة تخزينها وتوزيعها،وإعادة إستخدامها أو تصريفها. إن مصطلح المواد الصديقة للبيئة لا يقتصر على الخواص الفيزيائية والكيميائية للمواد فقط، بل أيضاً على دورة حياة هذه المادة وطريقة إنتاجها وهو ما يعرف بتقييم دورة حياة المادة Live-cycle assessment (LCAs). فعلى سبيل المثال، إستخدام مواد محلية تم إنتاجها في مصانع قريبة من موقع البناء يساعد في التقليل من إنبعاثاتها الحرارية خلال دورة نقلها من وإلى الموقع وبالتالي التقليل من الطاقة المهدرة في عملية نقل وتوزيع المواد. المواد الصديقة للبيئة غالباً ما تكون مصنوعة من مواد عضوية حيث يمكن إعادة إستخدامها. وللتأكد من محتويات المواد هناك شهادة تعرف بشهادة تصريح المنتج البيئي Environmental product declaration (EPD) وتصدر عن طريق منظمة مستقلة حيث تقيّم وتعلن عن مطابقة المادة للمواصفات حسب ISO عالمياً. إن أهم ما يميز المواد الصديقة للبيئة هي إستدامتها، ولتحقيق ذلك لا بد من الصيانة الدورية عن طريق وضع خطة مستدامة لمتابعة المواد. مثل، تحديد مواد التنظيف المستخدمة في الصيانة حيث يجب أن تكون مواد قليلة الإنبعاثات السمّية Toxins ولا تؤثر على المادة ولا على صحة البشر. أيضاً، لابد من الحصول على مواد ذات ضمانات مستقبلية أو ذات علامة جودة معتمدة لتسهيل عملية الصيانة والرفع من العمر الإفتراضي للمادة.

أخيراً، إدارة المخلفات Waste Management  وإعادة إستخدامها. في أمريكا فقط 69% من مكونات مكب النفايات هي مواد يمكن إعادة إستخدامها مثل، الأكل، الزجاج، الورق، والبلاستك. إن تدوير النفايات وفرزها موضوع في غاية الأهمية حيث يمكن عن طريقه توفير الكثير من الهدر.

ولعمل ذلك لابد من تنفيذ خطة تدوير تبدأ بتقسيم النفايات إلى عدة أقسام مثل (ورق، زجاج، معادن ...إلخ) وذلك لتسهيل عملية التدوير وإعادة الإستخدام. على سبيل المثال، يمكن تحويل مخلفات الأكل في المنازل السكنية عن طريق بعض الأجهزة إلى سماد طبيعي.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر