العودة إلى الإستديو: (10) نصائح لطلاب كليات التصميم والعمارة

October 6, 2017

 

بمناسبة عودة الطلاب للدراسة للعام الجديد. سنحاول في هذا العدد أن نضع بعض النصائح والإرشادات العامة للطلاب في كليات التصميم والعمارة، لمساعدتهم على الاستفادة من مهاراتهم وإمكانياتهم وتطويرها بشكل يكفل لهم بإذن الله تحقيق الفائدة والنجاح.

 

أولاً: استمتع:

كثيراً ما يضيع بعض الطلاب أوقاتهم في التشكي وعدم الاستمتاع بعملهم في الإستديو على المشاريع بحجة الضغط أو عدم توفر الوقت وأحياناً لخلافات في الآراء. من المهم أن نضع ذلك جانباً وتبدأ بالاستمتاع بتخصصك ومجالك وعملك. كن إيجابي تجاه هذه المسألة طوال الوقت. مع الأهل، بين الأصدقاء مع الأساتذة. وحتى بين نفسك ستشعر بعد ذلك بوقت أنك في مستوى أفضل من حيث الشعور بالمتعة والرضى. وتذكر أن الاستمتاع ليس كلاماً هو شعور تبدأ بالإحساس به بعد فترة من الاقتناع.

ثانياً: أنجز عملك أولاً بأول:

يعتبر الإستديو العصب الأساسي لكليات التصميم والعمارة. ومع ذلك فهناك مواد أخرى يتوجب عليك دراستها أثناء رحلتك الدراسية في الكلية. وهو ما يتطلب أن تكون منظماً تجاه إدارة وقتك وجهدك. ولعل أفضل نصيحة في هذا الأمر هو أن (تنجز الأعمال أولاً بأول)، لا تحاول التأجيل أو التأخير، ضع لك مواعيد نهائية في اليوم، والأسبوع. يجب معها أن تنهي كل ما يتعلق بذلك اليوم أو الأسبوع. الإنجاز سمة من سمات الناجحين في الحياة الواقعية. وتذكر أنه ليس هناك عميل يريد مشروعاً متأخراً حتى وإن كان بيد أفضل مصمم على وجه الأرض.

ثالثاً: حدد وقت للتصميم:

من الأفضل أن تحدد وقت لتصميم أعمالك. أختر وقت معين يناسبك وتأكد من تهيئة الجو المناسب لك. البعض يحب الاستماع، البعض الآخر يفضل الهدوء هناك من يفضل النهار وهناك من يفضل الليل. أختر ما يناسبك. لكن المهم هو أن تحدد ذلك الوقت وتضبطه على ساعتك بشكل دائم ولمدة محددة. كساعة أو ساعتان أو خمس ساعات. سيساعدك ذلك أن تتعود ذهنياً نحو إطلاق العنان لأفكارك في ذلك الوقت. تذكر ليس هناك أي استثناءات في هذه المدة. "لا هواتف أو مقاطعات" فقط التصميم.

رابعاً: ارسم الاسكتشات بيدك:

يعتمد الكثير من طلاب كليات التصميم اليوم على البرامج في رسم أفكارهم ومشاريعهم بشكل مباشر. وهذا خطأ فادح رغم أن الكثير يعترض على ذلك. الهدف من الإسكتشات أو التصاميم الأولية هو بدأ حوار داخلي مع نفسك حول الفكرة ومشكلاتها وحلولها. قد لا تكون صاحب يد بارعة في الرسم المتقن لكن هذا لا يمنع فهناك العديد من المعماريين المشهورين الذين لا يملكون موهبة الإتقان في الرسم ومع ذلك تعلو قمة النجاح في العمارة أمثال لو كوربوزييه وفرانك جيري وغيرهم. تذكر أن هذه الاسكتشات هي حوار داخلي حول إذا كان هذا التصميم يحل المشكلة أم لا.

خامساً: خذ قسط من الراحة:

يغفل الكثير منا عن أخذ قسط من الراحة. فهناك عُرف ساند في مجتمعنا أن الراحة لا تكون إلا بعد الشعور بالتعب وأنه إذا كان هناك نشاط متدفق فالأفضل أن يذهب في العمل. هذه القناعة خاطئة وذات أثر سلبي. الراحة لا تعني النوم أو الاستلقاء وحسب هناك راحة للتفكير والجهد والأعصاب، وغيرها من الأمور الغير ظاهرية. من خلال تنظيم عملك ووقتك كما قلنا في النقطة الثالثة. يمكن لك أن تحدد أوقات الراحة. شاهد فلماً. أو اقرأ كتاب أو أخرج مع الأهل والأصدقاء وأنسى كل ما له علاقة بالتصميم أو الدراسة في ذلك الوقت. ثم عُد بعد الانتهاء من ذلك وستجد أنك في مزاج أفضل وأحسن.

سادساً: اكتب عن تطور مشروعك (يومياتك):

لا يهتم الكثير من الطلاب بكتابة يومياتهم المتعلقة بالمشاريع، رغم أن هذه اليوميات تُعد من أهم مراحل تطور الأفكار وتسجيل للأحداث التي لا غني للمصمم عنها. تكمن أهمية اليوميات في معرفة واقع التحديات التي يواجهها مشروعك، الأسئلة الجديدة، العقبات والمعلومات المختصرة. والأهداف المعلنة والغير معلنة. كل ذلك يمكن أن تدونه في يومياتك حتى بالأفكار السريعة يمكن كتابتها هناك ومن ثم تطويرها. تذكر أن ذلك سيساعدك على تنظيم أفكارك ليس في ذلك المشروع وحسب، بل حتى في مستقبلك المهني.

سابعاً: أطلب المساعدة:

يجب أن تعلم أن طلب المساعدة، أمر حتمي وضروري لأي شخص. فليس هناك شخص يعرف جميع الإجابات أو قادر على معرفة جميع الأمور. ستأتي أوقات كثيرة تحتاج فيها إلى المساعدة سواء من أستاذ أو زميل أو أخ. وهذا ينطبق على الآخرون. لذا عوِّد نفسك على طلب وتقديم المساعدة.

ثامناً: اقرأ .. اقرأ .. اقرأ:

مشكلة طلاب التصميم أنهم يعتمدون في كثير من اطلاعهم على الجانب البصري. ويبحثون بعين لا ترى إلا الصور ويشدهم ذلك. وعلى الرغم من أن هذا الأمر مبرر، إلا أنه له انعكاس قوي على نمط التفكير والقدرة على تطوير الحلول. القراءة والاطلاع على تحليل الأعمال والمشاريع أو سير المصممين وتاريخهم مهم وضروري لتطوير مهارة التصميم. فليس الهدف هو أن نضع أشياء جميلة وباهرة. بل الهدف من التصميم هو إيجاد حلول منطقية ومناسبة لمشكلات التصميم. وتذكر أنه كلما زادت قراءتك ومعرفتك كلما استطعت أن تقرأ المشاريع والأفكار والصور.

تاسعاً: لا تحبط:

تسير الكثير من الأوقات السيئة خلال فترة دراستك وبشكل متكرر. بعضها قد يكون مجحف وظالم بالنسبة لك. خصوصاً إذا صاحب ذلك جهد وتعب كبير. هذا جزء من الواقع وليس كله. وعادة ما تمر هذه الأمور إذا حاولنا أن نركز فيها على الحلول لا أن نغوص في المشكلة نفسها.

عاشراً: طور معرفتك:

لا يمكن تحقيق التطور بدون معرفة. ولا يمكن الحصول على المعرفة بمعزل عن منابعها. لذا من المهم جداً أن تسعى لتطوير معرفتك ومهاراتك. ابحث عن الكتب والمجلات الإلكترونية والمطبوعة في مجالك. زُر المواقع الإلكترونية وتواصل مع أصحاب الخبرة في مجالك. سواء في الداخل أو الخارج. وانتبه من المعلومات الناقصة أو الغير كاملة. فنصف المعرفة أخطر من الجهل.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
  • Twitter - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Instagram - Black Circle
  • Google+ - Black Circle
  • LinkedIn - Black Circle
  • YouTube - Black Circle
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي