محور الشتاء والصيف تطوير الساحل الغربي

 

كنت ومنذ سنوات، أحدِّث من هم في محيطي، حول فكرة تطوير (محور الشتاء والصيف) هذا المحور التاريخي لجزيرة العرب والذي يُعد جزء من تاريخنا التجاري. وكثيراً ما أعيد تكرار الآية القرآنية (إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) (الآية (2) سورة قريش) فلقد منَ الله على قريش بهذه النعمة وأمرهم بعبادته وحده كجزاء لها.

فلولا أن ألهم الله قريش في ذلك الوقت لتلك الرحلة، لجاع الكثير من أهل مكة، في ظل ما تتوسطه من قحط وقلة الموارد الطبيعية.

لعل هذا ما يجعلني دائماً .. أردد أن وجود هذا المسار التنموي كنعمة، لم ينتهِ بظهور الإسلام وهزيمة قريش. فهو موجود ودائم، إلا أن أهميته بدأت تقل عندما فتحت الأمصار وتوسعت الدولة الإسلامية عبر العصور. وانتقل الحكم إلى خارج الجزيرة العربية.

لعلنا نتسأل ماذا لو أعدنا التفكير في هذا المسار الطويل كمحور تنموي يعيد ربط مكة شمالاً وجنوباً. تصطف عليه المشاريع بأنواعها وأهدافها المختلفة، خصوصاً أن ساحل البحر الأحمر لا يزال نقياً صافياً في كثير من المناطق.

وفي ظل بداية التوجه نجو الساحل الغربي بمشاريع كبرى كمشروع البحر الأحمر ومشروع الجسر للجزر وحتى مشروع الفيصلية الذي يقع على الساحل. ناهيك عن المدن القائمة على هذا المحور القديمة منها والجديدة. الساحل الغربي هو الجوهرة التي لم تكتشف بعد، وهو برأيي معيار الموازنة للتنمية جغرافياً. هذا المحور يضم ثلاث مناطق للمملكة، الشمالية، الغربية والجنوبية, وفيه يتكتل غالبية سكان المملكة. المسار ممهد وجاهز بشكل كبير، لا يحتاج سوى أن نفكر جدياً كيف نعيد توظيفه. وهو أسلوب تنموي مارسته العديد من الدول. على رأسها (الصين) التي تحاول أن تعيد ترميم طريق الحديد القديم. فلماذا لا يكون لدينا محور الشتاء والصيف! .

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي