تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

الحفاظ على قلعة بورغو

August 30, 2017


يلعب معماريو البيئة دوراً كبيراً في عملية الحفاظ على المواقع التراثية، سواء كان ذلك من خلال إعادة دراسة الفراغ الخارجي لهذه المواقع وتطويره بما يتوافق مع خطة الحفاظ، أو من خلال ضمان إستمرارية تشغيله وفق الوظيفة الجديدة للموقع نفسه، في هذا العدد سنحاول أن نسلط الضوء على هذا الدور من خلال مشروع الحفاظ على قلعة (بورغو دي) في إيطاليا. يضم الموقع إلى جانب القلعة، عدد من المباني القديمة، حيث رأت الجهة المسؤولة عن عملية الحفاظ، إعادة تطوير الفراغ الخارجي، بهدف أن تصبح المنطقة مزاراً للسواح والتعرف على تاريخ الموقع، كانت المشكلة الأكبر في عملية تصميم الفراغ الخارجي، هي الإرتفاعات المختلفة أو (المناسيب) وهو ما طرح عدد من الخيارات في الحركة بين السلالم كخيار والمنحدرات كخيار آخر بهدف تحقيق (الوصول الشامل) لجميع فئات الزوار. ومع ذلك لم يغفل عن المصمم أن يدرس زاويا النظر للموقع، فمن المهم جداً عند تطوير المواقع التراثية، كالقلاع والمباني وغيرها، هو توفير جانب كبير لإمكانية التفاعل مع هذه المباني من الخارج، حيث يمكن التصوير أو دراستها في بعد الثلاثي وكيفية تفاعلها مع المحيط، وهذا يعد جزء من عملية الحفاظ نفسها، والتي تعكس الأهداف والنوايا التي أنشئت من أجلها هذه المباني.

بشكل عام، أعتمد المصمم على تحديد مسار الزوار في الموقع، بشكل يمكن الزائر من التجول في الموقع، والمرور بأفضل زوايا النظر للموقع وللمدينة بشكل عام. أما فيما يتعلق بمسألة (التدخل) فلقد حاول المصمم أن ينفذ الفكرة بما يتوفر من مواد موجودة بالموقع، كالحجر والأخشاب، بهدف عدم إحداث أي تشويه جديد على الموقع الأثري وللالتزام بشروط الحفاظ المتعارف عليها.

الجميل في الفكرة، هو استيعاب المصمم للموقع، خلال فترة النهار والليلـ حيث وظف الإضاءة الليلة، وفق ما تعارف عليه من أسلوب إضاءة في تلك الفترة الزمنية، حيث أعمدة الإنارة تتوزع على جنبات الطريق وبأسلوب وتصميم يشابه كثيراً الفوانيس، في محاولة لإعادة الجو العام للموقع في تاريخ سابق.

مثل هذه الأمثلة وغيرها، تعد من الأمثلة الجيدة، التي يجب على معماريو البيئة دراستها والوقوف على تفاصيلها، كمرجع يمكن الإنطلاق منه نحو تطوير الكثير من مواقعنا الأثرية، خصوصاً أنها لا تزال كل البعد، عن مفهوم الحفاظ في بعده الخارجي، وكثيراً ما تقتصر على المباني بوصفها محل الإهتمام.

 

 

 

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر