تحليل بيانات الخدمات العامة وأثرها على كفاءة استخدام الطاقة

 

عادةً ما يقوم مدير المرافق والمنشآت بالتعامل مع الكثير من التكاليف المتغيرة التي تتطلب تشغيل أي مرفق في كل دورة من دورات حياة المنشأة. لذلك، يستوجب على مدير المرافق والمنشآت وضع تصور كامل لإدارة تلك النفقات، بشكل أن يكون ذو خبرة ومعرفة كاملة بماذا ومتى يجب ان يستخدم في كل حالة وما نتائج هذا التصرف من ناحية التكلفة (المادية والمعنوية للمستخدمين). ولتحقيق ذلك، يعد تحليل الطاقة والذكاء الاصطناعي من بين الأدوات الجديدة التي يستخدمها مديرو المرافق للقيام بذلك. لكن، لا يمكن إجراء أي من هذا التحاليل المبتكرة دون توفر قاعدة بيانات كاملة يمكن الانطلاق منها وتساعد في اتخاذ قرار صحيح. ولبناء قاعدة بيانات قوية، يتوفر لدى مدراء المرافق عدة خيارات لجمع البيانات مثل فواتير المياه والكهرباء، وقراءات العدادات، وشبكات تسجيل البيانات، ونظام التشغيل الآلي للمبنى. لكن، جمع البيانات من أجهزة الاستشعار وأجهزة تسجيل البيانات، والبيانات من فاتورة المرافق لا تعطي تصور كامل وعادة تكون من أكثر من مصدر وفي عدة اشكال. إضافة الى ذلك، جمع البيانات ومعالجتها يمكن أن يكون عملية معقدة، تستغرق وقتا طويلا ومكلفا، وقد تصبح نفسها مكلفة للقيام بها. لكن، بفضل تقنيات خدمة البيانات المبتكرة والمعايير المفتوحة لتبادل البيانات أصبحت هذه المهمة الآن أسهل. وفيما يلي نظرة على المصادر المختلفة لبيانات الطاقة والمياه، وكيف يمكن الوصول إليها. هناك عدة مصادر تمكن مدير المرافق والمنشآت بجمع البيانات للتكاليف المتغيرة مثل (الطاقة والمياه) بشكل سهل وفعال مثل استخدام جدول بيانات، إدارة الفواتير كاستخراج البيانات التلقائي والحصول على المزيد من بيانات الاستخدام السابقة. أولاً، استخدام جدول البيانات (Using a spreadsheet). وتعد هذه الخطوة من الخطوات الأساسية وابسطها. وللقيام بذلك، بقوم مديري المرافق بتتبع مقدار التكلفة وربطها بمقدار الاستخدام من خلال الفواتير الشهرية. لكن، في كثير من المرافق لا تصل تفاصيل فواتير الخدمات لقسم إدارة المرافق. ثانياً، إدارة الفواتير (Bills Management: Automatic data extraction) وبدلا من أن تعتمد بعض الشركات على الفواتير شهريا القادمة من شركات الكهرباء مثلا، تقوم بعض الشركات بمعالجة البيانات للمرافق العامة. ومن ثم تنظمها تلقائيا لتقديم البيانات في شكل سهل وموحد. مما يسهل في تفسير بيانات الفاتورة. ثالثاً، تحليل تاريخ الاستخدام (Historical Usage Data). من خلال فواتير المرافق السابقة يمكن لمدير المرافق والمنشآت ان يشكل صورة كاملة للاستخدام. بذلك، يقوم العديد من مدراء المرافق قياس الاستهلاك ومقارنة الأداء الأخير إلى السنوات الأخرى، أو إلى المباني المماثلة للمبنى الذي يقوم على ادارته. ولتسهيل القيام بهذه المقارنات، هناك عدة أدوات يمكن الاعتماد عليها مثل (Energy Star’s and Portfolio Manager web). وهناك أيضا العديد من المنصات على شبكة الإنترنت التي يقدمها مقدمي الخدمات لتبادل البيانات آلياً. وهذا يعني أن المعلومات بين إدارة الممتلكات أو برنامج إدارة الفواتير يمكن تحديثها في كثير من الأحيان كما هو مطلوب. وهناك العديد من الأساليب التي لم اذكرها في مقالي هذا التي تساعد على بناء قاعدة بيانات مهمة يمكن ان تساعد مدير المرافق والمنشآت في اتخاذ القرار الصحيح في الوقت والكيفية المناسبة. لكني اعتمدت في مقالي هذا على الأساليب الأساسية والمتوفرة لدي أي منشأه التي في حال تطبيقها يمكن ان تحدث فرق هائل في فاتورة الاستخدام السنوي لأي منشأه ويكون لها أثر إيجابي في المصروفات الأساسية للخدمات العامة.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي