تور ريفورما: ناطحة سحاب بمفهوم حضري

 

كثيراً ما يتجاهل المعماريون البيئة المحيطة، عند تصميم مشاريع ناطحات السحاب. فقضية التصميم، عادة ما تدور حول المنشئة نفسها وكيف يمكن تحقيق كفاءتها من حيث التصميم والتنفيذ والأمان. إلا أن المشروع الذي بين يدينا في هذا العدد. تجاوز هذه القضايا. في محاولة لجعل المنشئة جزء من الموقع الحضري الذي يقف عليه. في عمل قد يعتبر على أنه غير مسبوق.

 

الفكرة التصميمية:

يشدك أولاً كيف أختار المعماري. تكسية الحجر لواجهتين كاملة لمبنى ناطحة سحاب. الحقيقة أن هذا الخيار كان مدفوعاً بالهوية العمرانية للمنطقة. والتي تعد من المناطق الأثرية بمنازلها القديمة الحجرية. ولذلك فضل المعماري أن يتم إستكمال هذا التناغم البصري في الجهة المواجهة للمنطقة القديمة. إلا أنه عاد وإستخدم الزجاج في الجهة المقابلة والتي كانت تحت التطوير الحديث في إشارة إلى أن المبنى يحمل مفهوم الإنتقال من حقبة لأخرى. كنقطة فاصلة.

 

 

الموقع العام:

يقع المشروع في منطقة (بايسو دي لا ريفورما) وهي من المناطق الشهيرة. بالمنطقة

التاريخية لمدينة (ميكسكو ستي). والتي تعد أيضاً نقطة التحول الحضري للمدينة من الإتجاه الأفقي، إلى الإتجاه الرأسي حيث تضم الحي المالي الجديد للمدينة. الموقع على مساحة (89) ألف م2 تقريباً. ويضم منزل أثري. تم الحفاظ عليه أثناء عملية البناء كجزء من رسالة المعماري على إضافة ناطحة سحاب تتماشى مع المحيط العمراني والحضري. بشكل عام يمكن القول أن المشروع يعد ذا وصولية عالية للزوار، فالتجول داخل المدينة قد يأخذك إلى البرج الذي يتعامل في أدواره السفلية بشكل مفتوح مع الزوار من خلال المتاجر والمقاهي والأندية الرياضية. بينما خصص البرج فوق هذه الأدوار كفندق سبعة نجوم للمدينة ومكاتب.

 

المسقط الأفقي:

يتكون البرج من (57) طابق، وبإرتفاع يصل إلى (235)م عن مستوى الأرض. إستطاع المصمم من خلال المسقط الأفقي معالجة الكثير من التفاصيل، التي ساهمت في تناغم المشروع مع البيئة المحيطة وأيضاً للقيام بنشاطه الأساسي. أول هذه المعالجات هي تقسيم الطوابق إلى (14) مجموعة بمتوسط (4) طوابق لكل مجموعة. كان الهدف من هذا التقسيم هو زيادة التفاعل لكل مجموعة. سواء من حيث النشاطات أو الخدمات. لتحقيق تجربة إجتماعية وسياحية فريدة لزوار الفندق. وتماشياً مع المقياس الإنساني. حتى وإن كان التوجه رأسياً. ساهم في ذلك المعالجة بين الجدارين الحجرين والواجهة الزجاجية. حيث عمد المصمم إلى إيجاد فراغ بين الهيكل الزجاجي والجدارين لإدخال الضوء إلى أقصى عمق داخلي ممكن ثم إضافة النباتات والمزروعات ليزيد من حميمية المكان وينفي فكرة الشعور بأنك تسكن ناطحة سحاب عملاقة. يظهر من المسقط الأفقي أن المعماري قد استغل الجدارين الحجرية المصمتة كمنطقة خدمات. حيث وضع بها المصاعد والسلالم. بينما خصصت الواجهة الأمامية للفراغات المختلفة. وهذا يفسر المعالجة للواجهة الحجرية بنوافذ صغيرة.

 

 

الوجهات:

أشار الكثير من النقاد، أن الجدارين الحجرية كانت لمسة رائعة في منطقة لا تزال في طور التجديد والتطوير. ومع ذلك فإن الفلسفة وراء الدمج بين الحجر والزجاج لا تقف عند حد الثراء البصري، بل تتجاوز ذلك إلى المعالجة المناخية في تقليل إستخدام الطاقة وحماية الفراغ الداخلي بحسب حركة الشمس. بالإضافة إلى توظيف التفاصيل المعمارية لحقبة العمارة المكسيكية القديمة قبل ما يعرف بحقبة الإستعمار. أما بخصوص الجدار المائل بزاوية (45) درجة في أعلى البرج فهذا يعود لتعامل المعماري مع أنظمة البلدية للموقع والتي سمحت بإرتفاع يصل إلى (160)م في الواجهة المطلة على المنطقة التاريخية. بينما (245)م في ناحية الواجهة الزجاجية وهو ما دفع المعماري بأن أوجد هذه الزاوية كإمتداد للجدار الحجري في محاولة للتماشي مع الأنظمة من ناحية والبيئة التاريخية من ناحية أخرى.

 

المواد المستخدمة:

الحجر والزجاج هما المادتين الأبرز في المشروع . بحكم التكسية الكبيرة لهما على كامل كتلة المبنى. تم صناعة القوالب الحجرية في المصنع وتركبيها بالموقع كساتر يقف من ورائها جدار أخر. حيث لعب دور واجهة مزدوجة زيادة في حماية الفراغ الداخلي. أما المواد المحلية، فلقد تعدد إستخدام المواد بحسب النشاط ووظيفة الفراغ نفسه.

 

 

 

 

للمزيد 

يرجى الإطلاع على العدد السابع لمجلة (LAYOUT) للسنة الثانية - 2017

 

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
  • Twitter - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Instagram - Black Circle
  • Google+ - Black Circle
  • LinkedIn - Black Circle
  • YouTube - Black Circle
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي