تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

خمس توصيات للمدن السعودية

 

أحببت في هذه المقالة وكمتابع بسيط لنمط التنمية في المدن ان استعرض خمسة توصيات اوجهها للمدن السعودية من وجهة نظري. هذه النصائح الخمسة أرى انها مهمة لمستقبل مدننا على الصعيدين الاجتماعي او الاقتصادي او العمراني بشكل عام. كما ان هذه النصائح او التوصيات ان صحت التسمية هي بناء على مشاهدات على أرض الواقع او رصد في أدبيات العمران الغربي والأسيوي على وجه الخصوص.

التوصية الأولى تتلخص في تبني تطبيقات المدن الذكية التي تمحو الأثار السلبية للنموذج الاقتصادي لدينا. ما اقصده ان وتر التحضر السريع والطفرة الكبيرة التي عشناها في الـ 30 سنة الماضية كانت لها اثار سلبية أدت الى هجرة كثير من العمالة الى السعودية والتي جزء كبير منها ليسوا بمتعلمين. كثير من المدن السعودية اتجهت الى تطبيق المدن الذكية في التجارة الالكترونية ولكن هناك تطبيقات اهم والتي ان تم تطبيقها فجزء كبير من العمالة الغير ماهرة ستغادر وستوفر على مدننا اموالاً مهاجرة بصفة سنوية. على سبيل المثال، هناك الات ذاتية الاستخدام لتعبئة البنزين وكل ما تحتاجه انت هو بطاقتك البنكية التي تمررها على الجهاز لتقوم بالعملية بنفسك والالة ستقوم بشكل تلقائي بخصم المبلغ من بطاقتك. احضار مثل هذه الالة الذكية يعني الاستغناء عن عدد هائل من العمالة الغير نظامية والغير ماهرة وبالتالي اثار إيجابية على ميزانية المدن. التوصية الثانية تتعلق بتوجه "مدن المشاة" فحتى يومنا هذا لا توجد مدينة سعودية واحدة بدأت فكرة مدن المشاة من داخل الأحياء السكنية. ما تراه من ارصفة للمشاة في مدننا ما هي الا مساحات شبه عامة لوضع أدوات البنية التحتية عليها من أعمدة للإنارة او محطات المحولات الكهربائية. وبالتالي المشي فيها سيكون امر صعب خصوصاً لو لديك عربة تسوق او عربة أطفال. ناهيك عن عدم الاتصال بين الممرات فتجدها حاضرة تارة وغائبة تارة أخرى. وما يحدث حالياً في المدن السعودية هو نشر ممرات المشاة الترفيهية، وهي التي تستهدف أواسط الأحياء السكنية ويجب عليك استخدام سيارتك للوصول اليها ولا تستخدمها بأحسن الأحوال الا مرة اسبوعياً. اما "مدن المشاة" فالفكرة جوهراً تبدأ من باب البيت وتنتهي الى الخدمات اليومية. التوصية الثالثة تتعلق بالإشارات المرورية وهي اننا في المدن السعودية ما زلنا نعتمد على حركة الإشارات بناء على عقارب الساعة، وهذه حركة تقليدية لم تعد تستخدم. فهي روتينية وفي كثير من الحالات تكون هي المسؤولة عن الازدحام المروري. الحل هو بتبني فكرة المنظومات في الحركة المرورية. وهي باختصار ان تتحول إشارتين ضوئية الى اللون الأخضر في نفس الوقت بشرط ان لا يتقاطعان وميزة هذا الحل انه يسهل عملية التدفق المروري بكفاءة عالية. التوصية الرابعة تخص النقل العام او المترو بوجه خاص. بناء الجسور للسيارات في كل تقاطع كما يحدث في بعض المدن السعودية والتي تكلف مبالغ مباهظة ليس في صالح مستقبل المترو. فمتخصصين النقل يعرفون جيداً ان جعل استخدام السيارة امر مريح سيؤدي بنهاية المطاف الى فشل مشاريع النقل العام. وبالتالي ميزانية مشاريع الجسور لحل التقاطعات في المستقبل يجب ان تتجه الى مكان اخر وهو انشاء ممرات مشاة ودراجات هوائية حول محطات المترو لتصل الى داخل الأحياء السكنية. أخيراً التوصية الخامسة تخص ورش العمل. فالتشريعات العمرانية التي تنبع من ثقافة السكان والمدينة هي التي تعتبر ناجحة عالمياً. وأول خطوة تقوم بعملها أي مدينة ناجحة هي مراجعة تشريعاتها ليس بناء على رأي الاستشاري الأجنبي بل بناء على توصيات المستخدم البسيط والذي لديه مفاتيح الحلول بسبب استخدامه اليومي والثري لمساحات المدينة، وأهم خطوة لاستخراج هذه المفاتيح وتحويلها الى تشريعات وحلول هي ورش العمل المشتركة بين الأمانات والسكان. الكثير من ورش العمل لن يكلف بل سيفتح افق المسؤول لخيارات غائبة

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر