تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

مبنى شينيا تايرن المكتبي: تدرج هرمي مستدام

 

تتنوع الافكار التصميمية لمشاريع المكاتب الإدارية، حيث عادة ما يرتبط هذا النوع من المشاريع مع نشاط إستثماري ثانوي في نفس الوقت، خصوصا في تلك المكاتب الإدارية التجارية. ولذلك نجد العديد من الأفكار التي تطرح حلول مختلفة للجمع ما بين هاذين النشاطين، مع مراعاة استيفاء شروط التصميم لكلاهما. في هذا العدد أخترنا مشروع (شينيا تايرن) كأحد النماذج التي تعكس هذا التوجه.

الفكرة التصميمية

يعتبر التدرج الهرمي هو السمة الأبرز لمشروع (شينيا تايرن) إلا أن هذا التدرج هو في حقيقة الامر عبارة عن توظيف لشكلين من حرف (L) بشكل مقابل، تم تكوينهم في البعد الثلاثي بطريقة هرمية، حيث خصص الشكل الاكبر لمبنى المكاتب بينما خصص الاخر كمركز تجاري ملحق بالمشروع. بهذا التبسيط استطاع المصمم توظيف المنطقة الوسطية (الفناء الداخلي) من خلال التدرج في الارتفاع وتحقيق فراغات ذات مقياس إنساني وطبيعة بيئي مستدامة.

 

الموقع العام

يظهر الموقع العام، مدى تحليل المعماري الجيد لنقاط القوة والضعف للموقع، فعوضا عن الاتجاه نحو الشارع الرئيسي كما يتم عادة في معظم المشاريع، توجه المعماري إلى الشارع الخلفي، في محاولة لربط المشروع بالمنطقة، وخصوصا المنطقة المفتوحة والمقابلة له، حيث كانت ساحة أمامية لمبنى مجاور. ساهم ذلك في إيجاد تواصل بصري وحركي بين المشروع والمنطقة المجاورة، وساهم ايضا في تحفيز الوصول إلى المركز التجاري للمشروع، الامر الذي عزز من الجانب الاستثماري للمشروع. أما مبنى المكاتب أحتل الجزء الأمامي، ليظهر بشكل برج إداري من الواجهة الرئيسية.

المسقط الأفقي

على الرغم من توظيف شكلين حرف (L) للمشروع، غلا أن المصمم تعامل مع المسقط الافقي كمسقط واحد، ولذلك جاءت الأدوار الخمسة الأولى كمركز تجاري لكامل المشروع، مع المنطقة المفتوحة في المنتصف، بمسار حركة مستقل وواضح. ثم يبدأ البرج المكتبي من بعد هذه الأداور، حيث عالج المعماري هذا القرار بالتدرج الهرمي للكتل، فاصبح المركز التجاري قريب من الأرض ومناسب للمقياس الإنساني وبتصميم حلقي لمسارات الحركة، وهو ما إستكمله في تصميم البرج المكتبي ايضاً، للتأكد من عدم إحداث صدمة بصرية ناتجة عن فرق الإرتفاع، خصوصا للمنطقة الوسطية، والتي تضم المطاعم ومناطق الجلوس المفتوحة.

مرونة المسقط الأفقي لم تكن المركز التجاري فقط، فالمسقط الأفقي للمكاتب، يوضح عدد من الافكار التي حاول المصمم أن يضمنها للمشروع، فمثلاً تم تخصيص بعض المكاتب لتكون على طابقين، بسلالم ومصاعد داخلية مستقلة، البعض الآخر كان مفتوح على الساحة الخارجية، التي وظفها المصمم من خلال التدرج، مع أمكانية الوصول كفراغ خارجي مستمر. هذه الحلول ساهمت في إبراز الجانب الإستثماري للمشروع، حيث أن الخيارات المتاحة تشمل العديد من الفئات المستهدفة.

 

الواجهات:

تعامل المعماري مع الواجهات الخارجية بأسلوب بسيط وغير معقد، ومع ذلك فلقد تضمنت العديد من الأفكار التصميمية، التي يجدر الوقوف عليها. أولها التوزيع الأفقي الشريطي للفتحات الزجاجية، بإيقاع تبادل (1:2:1:2) هذا الإيقاع أوجد واجه متنوعة وديناميكية، خصوصا مع التدرج الهرمي.

أضف إلى ذلك فكرة البروز أو (البارز والغاطس)، حيث تم إبراز بعض المكاتب كوحدة للخارج، وفي المقابل إدخال بعض المكاتب إلى الداخل والاستفادة منه المساحة كشرفة خاصة للمكتب، الأمر الذي ساهم في إيجاد تنوع وثراء للواجهة الخارجية.

 

المواد المستخدمة

يشكل الزجاج ومادة الحجر المادتين الأساسية للتكسية الخارجية للمبنى، مع توظيف اطارات الألمنيوم لتثبيت النوافذ الزجاجية، وإضافة لمسة لبعض الزوايا وأركان المبنى. لقد وفق المصمم في إختيار الألوان والتناسق فيما بينهم، حيث ساهم الزجاج باللون الداكن، على تحديد الخطوط الأفقية والرأسية للمبنى بالحجر الفاتح، بينما في المساء تتحول النوافذ الزجاجية لأشرطة من الإنارة بينهم فواصل، في منظر يعكس جمالية راقية.

 

للمزيد

يرجى الإطلاع على العدد العاشر من مجلة (LAYOUT) للسنة الأولى - 2016

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر