النوافير المائية: عناصر مناخية لفضاء المدن

 

تستحوذ النوافير المائية وعروضها على اهتمام الزوار والسكان على اختلاف أعمارهم. فللماء سحر خاص يجذب الناس إليه. ولذلك كانت النوافير المائية من أقدم الوسائل لتزيين القصور والحدائق والميادين والمدن. في هذا العدد سنحاول تسليط الضوء على أبرز ملامح ومعايير التصميم العامة للنوافير المائية.

على الرغم، من جمالية النوافير وقربها من اهتمامات الناس. إلا أنها من العناصر العمرانية التي تحتاج إلى مراعاة في التصميم. سواء من حيث الموقع وأهميته أو من حيث الرمزية في التصميم أو حتى من حيث التشغيل والصيانة. فمن الوارد جداً ولضعف إحدى هذه الجوانب، أن يصبح هذا المعلم الجمالي. مصدر يعكس تلوث بصري وبيئي في نفس الوقت. وعلى الرغم من ذلك في مثل مدننا المحلية وفي ظل أجوائنا الحارة. قد تكون النوافير المائية أحد الحلول التي تساهم في تخفيف حدة أشعة الشمس، خصوصاً إذا تم دمجها ضمن أفكار عمرانية محلية، كالأفنية الداخلية أو الساحات المظللة وغيرها. وفيما يلي أبرز معايير التصميم للنوافير المائية:

 

أولاً : اختيار الموقع :

يعد الموقع النقطة الأولى والخطوة الأهم في توظيف النوافير الخارجية. فمن المهم جداً أن يخدم الموقع الهدف الذي من خلاله تم تنفيذ النوافير. كزاوية النظر مثلاً. أو وجود منطقة بيئية أو ساحة خاصة وغيرها. من مميزات موقع النوافير أنه لابد أن يكون في زاوية مفتوحة إلى حدٍ ما (باستثناء النوافير الركنية بالممرات). الأمر الذي يتيح سهولة رؤيتها والوصول إليها. كما أنه يساهم في تجمع أكبر قدر ممكن من الزوار حولها للاستمتاع بالمنظر وصوت خرير المياه. ولذلك من المهم أن لا يتم وضع النوافير تحت الأشجار تفادياً لاتساخها بمخلفات الطيور أو أوراق الشجر.

 

ثانياً : التصميم :

تختلف ثقافة تصميم النوافير بحسب الإطار الثقافي والاجتماعي دائما. والسبب في ذلك هو رمزية النوافير. فهي عادة ما تشير إلى فكرة أو موروث معين. فمثلاً نجد التماثيل للشخصيات في نوافير الميادين في الدول الأوروبية في تعبير مباشر عن الموروث الثقافي لهم. ونجد أيضاً أفكار الدلو والقِرب على سبيل المثال في بعض الدول العربية كتعبير عن موروثنا. إلا أن التصميم لا يقف على الرمزية وحسب. بل أن هناك معايير أخرى لابد من تضمينها. فمن المهم جداً أن لا تكون المياه عميقة جداً للتقليل من استخدام المياه وسهولة الصيانة والتنظيف. وأيضاً تسوير النوافير بسياج للحماية من السقوط أو التعثر خصوصاً للأطفال. أو حتى من التخريب والعبث.

 

ثالثاً : التقنية:

من المهم جداً توظيف التقنية الحديثة والمناسبة في النوافير المائية. فخلف المنظر الجميل هناك الكثير من الأنظمة الميكانيكية التي تعمل على تحقيق الصورة الملائمة التي تراها أمامكم. فالتصميم لابد أن يتبعه تصميم آخر لعدد المضخات. وقدرتها وتمديدات الأسلاك الكهربائية وحمايتها بالإضافة إلى أنظمة الصرف والتدوير للمياه. وهذه المتطلبات تعتبر أساسية ومهمة كونها تتعلق بشكل مباشر بصحة وسلامة الناس الزوار والمشغلين.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي