تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

الحوائط الحاملة

 

تكثر هذه الأيام عملية الترميم للمنازل القديمة. خصوصاً تلك التي تشيدت في أوائل فترة استخدام الخرسانة. هذه المباني تعتمد على (الحوائط الحاملة) كأسلوب إنشائي لها. الأمر الذي يحد بشكل كبير عمل التعديلات خصوصاً تلك التي تتناول موضوع فتح الحوائط وإزالتها. في هذا العدد سنستعرض أبرز النصائح والإرشادات للتعامل مع الحوائط الحاملة كأسلوب إنشائي.

ما هي الحوائط الحاملة :

يمكن بشكل بسيط تعريف الحوائط الحاملة، على أنها الحوائط التي تقوم بوظيفة ارتكاز الأحمال للمبنى. سواء الأحمال الحية أو الميتة. ولذلك تعتمد هذه الحوائط على السماكة في تحقيق هذه الوظيفة. إضافة إلى البحور الصغيرة. وهي تعمل بشكل جماعي. بمعنى أنه لابد من توفر أكثر من حائطين لتحقيق هذا الأسلوب.

ويُعد أسلوب الحوائط الحاملة من أقدم أساليب البناء التي عرفها الإنسان. وهو أسلوب يمكن تنفيذه بمواد مختلفة، تختلف بحسب الدول والمواقع. الأمر الذي ساهم في تطوير هذا الأسلوب عبر العصور، فظهرت (الأعتاب) مثلاً لعمل التوسعات في الاتجاه الأفقي. واستندت عليه القباب والأقبية لتوفير البحور الكبيرة. حتى عندما تم اكتشاف الخرسانة تم تنفيذها بأسلوب الحوائط الحاملة قبل ظهور الأسلوب الإنشائي الهيكلي الذي يعتمد على العامود والكمرة والبلاطات الخرسانية.

 

تطور الحوائط الحاملة :

على الرغم من انتشار نظام الهيكل الإنشائي .. إلا أن (الحوائط الحاملة) تم توظيفها وفق التقنيات الحديثة. فعلى سبيل المثال، تعتمد الخرسانة مسبقة الصنع على أسلوب الحوائط الحاملة، في كثير من الأحيان. حيث توفر الكثير من الجهد والوقت من خلال تنفيذها بالمصانع ومن ثم نقلها إلى الموقع وتركيبها. واليوم تظهر العديد من المواد الخفيفة والبيئية التي تعتمد على أسلوب الحوائط الحاملة، خصوصاً في المباني السكنية والتي لا تتطلب عادة بحور واسعة للفراغات الداخلية وذات ارتفاعات قليلة ومحدودة جداً بالإضافة إلى كفاءتها البيئية والتشغيلية على المدى الطويل.

 

الحوائط الحاملة والتصميم المعماري :

يرفض الكثير من المعماريين التعامل مع الحوائط الحاملة، لتصميم أعمالهم المعمارية. والسبب في ذلك كما أشرنا سابقاً. هو محدودية مرونة هذا الأسلوب مقارنة بالأسلوب الهيكلي. وهو ما يتطلب حرفة عالية من المعماري في تحقيق المتطلبات الفراغية للعميل من جهة والتقيد بمحدودية الحوائط الحاملة من جهة أخرى. أضف إلى ذلك عمليات المعالجة وعدم إمكانية عمل التعديلات لاحقاً بشكل كبير، خصوصاً في مواضيع التوسع أو البناء الإضافي. علماً أن هناك نماذج 

تقليدية كثيرة أثبتت أن أسلوب الحوائط الحاملة قد يكون مرن بشكل كبير إذا ما تم التخطيط له منذ البداية.

 

 

كيف يمكن الاستفادة من الحوائط الحاملة :

سواء كنت معمارياً أو شخص تود بناء منزلك. فمن المهم لك أن تعرف بعض الإمكانيات التي يمكن توظيفها من خلال الحوائط الحاملة. هذه الإمكانيات قد توفر عليك الكثير من الجهد والتعب والتكلفة. فمثلاً يمكن الدمج بين النظام الهيكلي وأسلوب الحوائط الحاملة بحسب الحاجة. فبدلاً من تنفيذ أعمدة وأعتاب وأسقف خرسانية لفراغات صغيرة. يمكن تحديد بعض المناطق والفراغات وتنفيذها وفق الحوائط الحاملة. أو تنفيذ الأدوار.

العلوية كالملاحق والديوانيات الخارجية بهذا الأسلوب ومع خيارات لمواد ذات تكلفة أقل. قد يكون من المهم أيضاً للمعماريين تطوير مهاراتهم التصميمية وفق هذا الأسلوب. كأن يتم إعادة التفكير حول تطويره هذا النظام وفق التطورات في مواد البناء. وهو ما يتوجب المداومة والاطلاع على الجديد سواء من حيث المواد أو تكنولوجيا البناء.

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر