تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

العلاقات العمالية..أين هي؟

 

زرت مرة أحد المشاريع بعد اكتماله وتجري الاستعدادات لافتتاحه رسمياً فوجدت لوحة كبيرة بإخراج مميز عليها صور وأسماء ومهن المهندسين والعمال الذين عملوا في تنفيذ المشروع تحت عنوان مميز شركاء النجاح، فكانت لفتة جميلة وذكية من إدارة تلك الشركة التي نفذت المشروع لتكريمهم والاعتراف بفضلهم وأهميتهم واعتبارهم شركاء ومساهمين أساسيين في بناء هذا الصرح الكبير . فأدركت أن مدير هذا المشروع شخص غير عادي وأن اللوحة خاتمة لجهود سابقة من جودة الإشراف والتنفيذ وإدارة العلاقات العمالية داخل هذا المشروع ، كما لاحظت أن جميع العاملين يفخرون بالمشاركة في هذ المشروع وبهذه اللوحة بالذات من تقابله منهم يأخذك فرحاً إليها لترى موقعه من فريق العمل بالمشروع.

 العمال هم عماد المشروع وعموده الفقري الذي تقوم عليه أعمال المشاريع الإنشائية بأنواعها، وجودة المشروع صورة مكبرة لجودة وكفاءة العمالة التي تنفذه، ولا يستغني أي مشروع عن العمالة مهما كان حجمه ومهما كانت الإمكانيات الموفرة له. ولما كانت العمالة في المشروع بهذه المكانة والأهمية، وجب أن يكون لهم من التقدير والاهتمام ما يوازي هذه المكانة والأهمية، لكنهم غالباً تتجأوزهم تقارير الإعلاميين وعدسات المصورين ويقفز على ظهورهم المسؤولون ويُنْسَون دائماً في الاحتفالات الرسمية. والعلاقات العمالية في المشروع أو في الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة قد لا تنطبق عليها في الواقع كثير من نظريات ومبادئ العلاقات العامة والموارد البشرية ولا حتى بعض أنظمة وزارة العمل . والمهندس المشرف في المشروع حسب موقعة من جهاز الإشراف لابد له من التعامل مع العمال بشكلٍ أو بآخر مما يجعل العلاقات العمالية جزء هام من مهام علمه ووسيلة أساسية لتنفيذ تعليماته، ولهذه العلاقة أصول وضوابط منها :

  • •توجيه العامل بشكل مباشر وشرح طريقة العمل بوضوح مسبقاً.

  • •احترام خبرة العامل ومهارته.

  • •حل مشكلاته مع زملائه في وقتها.

  • •تنسيق عمله مع عمل زملائه.

  • •القرب النفسي من العامل ومشاركته همومه ويومياته.

وهناك بعض الأعراف الغير مكتوبة بين العمالة بمثابة دستور عمل يلتزم به الجميع يختلف باختلاف خلفياتهم الثقافية ، ومن هذه الأعراف :

  • •عدم دخول بعضهم على أعمال بعض.

  • •طريقة القياس لديهم تختلف أحياناً عن القياسات الهندسية المعروفة.

  • •مشاركة بعضهم البعض داخل المشروع بدون معرفة المشرف.

  • •النسبة أو العمولة وهي منتشرة بين كثير من العمال.

  • • العامل الخبير يعامل غير المبتدئ والدخيل على المهنة.

 وكأي مجتمع بشري توجد في مجتمع العمال مشاكل بعضها حقيقي وبعضها مفتعل، وبعضها بسبب المشروع وظروف الحياة، ولكي لا يدخل المشرف في دوامة لا تنتهي من المشاكل البينية التي تؤثر على العمل وللسيطرة على أي مشكلة نوصيه بما يلي :

  • •كتابة نظام واضح للعمالة داخل المشروع.

  • •تحديد طريقة حل المشاكل بطريقة عادلة وواضحة للجميع.

  • •تحديد طريقة القياس والمحاسبة ووقت صرف مستحقاتهم.

  • •اطلاعهم على ظروف وأحوال المشروع.

  • •مكافأة المُجِد ومحاسبة المقصر بحزم وعدل.

  • •مشاركتهم في مناسباتهم الاجتماعية ومناسبات المشروع.

  • •تحديد طريقة المعاقبة وطريقة استبعاد العامل الغير كفؤ وطريقة إنهاء الخدمة بأسلوب لائق.

  • •تحديد طريقة المحاسبة على سوء وأخطاء التنفيذ.

  • •توفير وسائل الراحة ووسائل السلامة في الموقع.

أعزائي المشرفين :

ما أجمل أن يحمل العمال ذكريات جميلة عن المشروع يفخروا بها طوال حياتهم.

انتبهوا لعمالكم .. تأخذوا منهم عملاً جيدا ومشروعا مميزاً.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر