مركز إطفاء دايو: التكامل مع البيئة المحيطة

 

لا زالت الصورة النمطية عن مباني الإطفاء، عالقة في إذهان الكثير منا. مبنى ذو شكل صندوقي . إلا أن هذه الصورة النمطية بدأت في التغير مع ظهور العديد من الأفكار حول تصميم الإطفاء. ليس كمبنى وحسب، بل أيضاً كجزء يتكامل مع البيئة المحيطة والاتجاهات المستدامة. في هذا العدد اخترنا نموذج لمشروع (مركز إطفاء دايو) والذي يعد إحدى النمإذج الفريدة من نوعها في تصميم هذا النوع من المنشئات.

 

الفكرة التصميمة :

يمكن القول بشكل عام، أن الفكرة الكامنة وراء مركز دايو هي التكامل مع الطبيعة. سواء كان ذلك من خلال السقف الأخضر أو حتى الارتفاع المتدني للمبنى بعكس ما كانت عليه الإطفاء في السابق. التكوين المعماري للمبنى بسيط جداً ويخدم الوظيفة لكل قسم. إلا أنه يتكامل أيضاً مع البيئة العمرانية من حيث المواد المختارة للتكسيات الخارجية. أو حتى من خلال ربط المبنى مع المسارات للحديقة المجأورة، دون إحداث انقطاع في الحركة أو الوصولية.

الموقع العام :

يقع المبنى على مساحة إجمالية قدرها (2544 م2) في مدينة ( تايوان ) في تايوان. الموقع كان مخصص لحديقة عامة. ولذلك عمد المصمم إلى توظيف السقف الأخضر بميول يلامس الأرض كنوع من الاستمرارية للحديقة وعدم تقليصها بوجود مبنى يعيق حركة المشاة والزوار. هذا التوجه ساهم أيضاً في تحقيق أهداف بيئية أخرى تم توظيفها في التصميم. الموقع يُعد مستطيل الشكل. ويتلامس بشكل مباشر مع الطريق لخروج سيارات الإطفاء. ويأتي في مستوى أقل من مستوى المنطقة السكنية في الخلف. ولعل هذا أيضاً أحد أسباب توظيف السطح الأخضر.

 

 

المسقط الأفقي :

رغم أن الشكل الخارجي للمبنى مستطيل. إلا أن المسقط الأفقي يتشكل بحسب احتياج الفراغ. فالسقف للمبنى واحد، والفراغات الداخلية مقسمة على مبنيين أو جزئيين تحت هذا السقف بالإضافة إلى منطقة مفتوحة خُصصت كمواقف للعربات. الجزء الأول خُصص للإدارة أما الجزء الأكبر فخُصص للمنأوبين والعاملين بالمركز، بما في ذلك مهاجع النوم. صالة الطعام، غرف تبديل الملابس، الخزانات ودورات المياه وغيرها. كل ذلك تم تقسيمه على طابقين. إلا أن الجديد هو ربط المبنيين تحت السقف الواحد بممرات علوية (ساباط) لسهولة الحركة بين المبنيين في سبيل تحقيق وصولية عالية.

 

 

الواجهات :

تم تقسيم الواجهة بالخطوط الأفقية، الأمر الذي أعطى شعوراً بالعرض للمبنى والاتساع. وهو ما عالجه المعماري من خلال عدة أساليب. أولها توظيف أكثر من مادة للتكسية الخارجية. فالطوب، الدهانات والخرسانة، تعتبر مزيج مساهم في إبراز الواجهة وتماشيها مع البيئة العمرانية المحيطة وكأنها مباني منفصلة أو مشروع متوسط الحجم. أما الأسلوب الثاني فكان في البروز للواجهة فلم تأتي ملساء بالكلية وإنما متفأوتة في البروز والذي ساهم في تأكيد المواد المختلفة. وجاء الأسلوب الثالث في توظيف الشبابيك الرأسية بشكل كبير، حيث ساهم في إحداث توازن للواجهة.

 

 

المواد المستخدمة :

تعد الخرسانة هي المادة الأبرز في الهيكل الإنشائي. وحتى في التكسية المعمارية الداخلية والخارجية. مع تطعيمها بمواد أخرى كالطوب أو إضافة الدهانات. إلا أنه يمكن أن ترى الخرسانة بشكل أكبر من المواد الأخرى. داخلياً تم تنوع المواد بحسب الوظيفة للفراغ كونه يُعد من المباني الوظيفية وليست مباني عامة تستقبل الزوار.

 

للمزيد

يرجى الإطلاع على العدد السادس لمجلة (LAYOUT) للسنة الثانية - 2017

 

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي