تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

التفاصيل..روح المشروع

 

يهتم المشرف على المبنى غالباً بالأعمال الأساسية والجوهرية التي يتكون منها المشروع ، وتأخذ منه تفاصيل الأعمال اهتماماً أقل ليس لعدم أهميتها بل لأن الخطأ فيها يمكن تداركه والسيطرة عليه ، ويترك مسؤولية تنفيذ تلك التفاصيل التفصيلية للمهني أو المراقب وربما يكتفي المهندس بمراجعتها بعد إتمامها ، وإن كان ذلك أمراً قد يجوز في بعض الأعمال والحالات لكنه قطعاً لن ينتج لنا مشروعاً متقن التنفيذ مكتمل الأعمال شامل الإشراف .

والإشراف الهندسي يعتني بالتفاصيل من بداية المشروع حتى آخر لحظة فيه ، جاعلاً لذلك أهمية توازي أهمية الأعمال والبنود الأساسية والكبرى ، فليس هيكل المبنى أهم من شكله الخارجي الذي يقابل به المستخدم وبيئته المحيطة .. ودعونا نأخذ جولة في أروقة بعض التفاصيل المهمة التي تظهر شخصية المشروع والمشرف في آن واحد :

الخطوط والزوايا: تمثل الخطوط والزوايا  ركنا أساسياً من أركان اتقان العمل في تنفيذ المبنى ، وضبطها بدقة يجعل من الأعمال أكثر جودة واتقاناً وأجمل مظهراً ، ومن ذلك استقامة وضبط خطوط المبنى الداخلية والخارجية وخطوط البلاط والأسقف المستعارة وأركان وزوايا المبنى والفراغات ، وهذا يكون شاقاً في الأعمال اليدوية التي تتطلب مهارة حرفية عالية ، ويكون أسهل في التركيبات كالحجر والرخام والتكسيات الجاهزة .

التنسيق: تنسيق تنفيذ الأعمال المختلفة مهمة أساسية من مهام الإشراف الهندسي ولا يكفي التنسيق العملي في التنفيذ بل لا بد من التنسيق البصري الذي يحتاج إلى خبرة ونظرة فنية جمالية قد يحتاج فيها المشرف إلى الاستعانة بغيره، خاصة إذا لم تكن المخططات التفصيلية مكتملة، مثل تنسيق ألوان الفراغات والتركيبات وتناسب أماكنها، والعمل المسبق لتحقيق التنسيق يتطلب إعداد مخططات تنفيذية دقيقة لجميع بنود الأعمال بشكل يسبق مرحلة التنفيذ بمدة كافية.

 

اللمسة الأخيرة: يعتني الفنانون والمبدعون باللمسة الأخيرة وهم يرسمون لوحاتهم وأعمالهم الفنية، وهكذا المشرف يحتاج إلى لمسة أخيرة لمشروعه يمر فيها بفحص تفصيلي مكثف على جميع أعمال المشروع ليطمئن على المظهر النهائي له، وهي عملية أساسية للمشرف تشمل جميع الأعمال وتعتمد على الخبرة بشكل كبير.

 

المتابعة اليومية: لا يتحقق كثير من متطلبات العمل إلا بالمتابعة اليومية لمراحل تنفيذ العمل والتواجد الآني في المشروع ليكون المشرف حاضرا في كل ركن من أركان المشروع، وتنفذ دقائق الأعمال تحت عينه وفي حضوره.

 

الرأي الفني المتخصص: بعيدا عن الأعمال الإدارية والمحاسبية في المشروع فإن العاملون في التنفيذ يحتاجون يومياً إلى الرأي الخبير في تفاصيل الأعمال العارف بطرق التنفيذ والإنهاء بشكلها المثالي، وهذا دور المشرف الذي يقدم رأيه الفني في كل دقائق وتفاصيل الأعمال والمعالجة الفنية لكل مشكلة تطرأ، ولا يكتفي بمتابعة الأساسيات.

 

الجمال: قد تكون إجراءات وتعليمات ومهام الإشراف وأساليبه لا تتعرض إلى الجمال، أما التفاصيل فجزء من أهداف الإهتمام بها هو الجمال والمظهر المتناسق في الشكل والألوان والمواد المتكامل مع ما حوله من أعمال .

 

ظهور المبنى بشكل جميل متناسق متقن لا يأتي بسهوله أو بلا تنظيم ولا رغبة، وإنما مع ما سبق يحتاج المشرف إلى إدراج الإهتمام بالتفاصيل ضمن منظومة الإشراف على مشروعه مستخدما كل ما يعين على ذلك من أجهزة حديثة ومخططات تنفيذية مكتملة ومدققة، ومع المواصفات الشاملة الدقيقة يحتاج إلى قراءة صحيحة لها وفهم عميق لتفاصيلها بشكلٍ مترابط متكامل بحيث يتعامل مع مواصفات بنود الأعمال المختلفة على أنها عمل واحد متكامل ، مع إكتمال قوائم الفحص والاختبار والاستلام لجميع الأعمال، وأن يشمل الجهاز المشرف كل التخصصات الهندسية التي يحتاجها العمل في المشروع

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر