تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

التدريب والتطوير في السلامة

 

التدريب هو العملية التي يتم من خلالها تعليم الأشخاص المهارات وتزويدهم بالمعرفة والسلوك حتى يتمكنوا من تنفيذ مسؤولياتهم حسب المعايير المطلوبة. ويختلف التدريب عن التعليم. ففي حين نجد أن التعليم هو توصيل معرفة عامة نجد أن التدريب  يركز على تحسين الأداء لممارسة العمل بناء على المعرفة المكتسبة. وحيث أن التدريب يعتبر عملية مدروسة لتعديل الاتجاه او المعرفة او السلوك المهاري من خلال اكتساب الخبرة لتحقيق اداء فعال نجد أن التطوير هو منح الأفراد المعرفة والمهارات للقيام بمسؤوليات أكبر وبكفاءة أعلى. ويعتبر التدريب في مجال السلامة والصحة والمهنية عملية مخططة رسميا لاكتساب وممارسة المعرفة والمهارات في بيئة آمنة نسبيا، وهو أمر أساسي لإدارة الصحة والسلامة في أماكن العمل. وتقع على عاتق أصحاب العمل مسؤولية تدريب موظفيهم لتنفيذ أعمالهم بطريقة آمنة. فالتدريب عنصر أساسي لرفع الكفاءة وفي غياب التدريب فإنه من الصعب إثبات أو تطوير الكفاءة، ونتيجة لذلك فإن القانون الأساسي في العديد من البلدان يتطلب أن يقوم أصحاب العمل بتوفير التدريب المناسب للعاملين. وسبب هذا المتطلب هو أن للتدريب تأثير كبير على السلوك المتعلق بالسلامة, فبدونه يقوم العمال بأعمالهم بنسخ طريقة عمل الآخرين بما في ذلك العادات السيئة والممارسات غير السليمة التي يرونها أو بالطريقة التي يرونها سهلة بغض النظر عن خطورتها أو كفاءتها. ولكن مع التدريب فإنهم سيفهمون المخاطر التي توجد في أعمالهم والقواعد الصحيحة والاحتياطات اللازمة لتطبيقها وحالات الطوارئ التي يمكن التنبؤ بها والإجراءات التي يجب أن تتخذ لهذه الأحداث والحدود والقيود التي تطبق على أعمالهم. وتزيد الحاجة للتدريب في بعض الحالات كإنضمام موظف جديد للعمل، وهو ما يعرف بالتدريب التوجيهي، وذلك للحصول على المعرفة اللازمة بظروف العمل والاطلاع على سياسة المنظمة، كما أن الحاجة للتدريب في حالة تغيير الوظيفة بالنسبة للموظف وهو تدريب إضافي ضروري كون أن العامل قد يكون عرضة لمخاطر جديدة تختلف عن الوظيفة الأولى، إضافة إلى التدريب عند تغيير طريقة وآلية العمل في نفس الوظيفة مما قد يصاحبه مخاطر في آلية العمل أو المعدات المستخدمة أو تغير وتطوير تقني في طريقة العمل. كذلك في حال صدور تشريع جديد يتعلق بـالسلامة والصحة والمهنية فإنه غالبا ما تخلق التغييرات على قوانين السلامة والصحة والمهنية من حين لآخر مما يتطلب تدريب العاملين لضمان فهم القانون ومتطلباته. تحليل الاحتياجات التدريبية للسلامة والصحة المهنية: ينبغي التخطيط للتدريب بعناية لتجنب النفقات والإرباك ولتركيز الموارد حيث تشتد الحاجة اليها، ومن أجل وضع برنامج تدريبي يجب على المنظمة إجراء تحليل لما هو مطلوب. وفيما يلي بعض العوامل التي ينبغي النظر فيها (1) نوع المنظمة ومهمتها (2) الأخطار والمخاطر الخاصة بالمنظمة (3) سجل الحوادث والذي قد يشير الى المناطق التي تفتقر إلى الوعي والحاجة للتدريب (4) المتطلبات القانونية (5) تحديد مستوى التدريب المقدم مسبقا مع تفاصيل العاملين الذين تم تدريبهم ومتى تم ذلك. وعند توفر هذه المعلومات وتحليلها سيحدد محتوى ومستوى التدريب الإضافي المطلوب والشكل الأنسب له، كما يجب على المنظمة النظر في الموارد المتاحة وتحديد ما اذا كانت هناك مرافق مناسبة متوفرة ومدربين معتمدين لتنفيذ التدريب داخل المنظمة نفسها والتدريب على رأس العمل أو الحاجة لمتعهدين ومدريين من الخارج. سجلات التدريب: من المهم لأي منظمة الحفاظ على سجلات أي تدريب ليس فقط لتسجيل الذين تم تدريبهم ولكن أيضا لتحديث وإظهار التقدم مقارنة بخطة التدريب. فينبغي أن توفر سجلات التدريب تفاصيل مستوى الكفاءة المحققة وتاريخ التدريب وأن تشير إلى وقت الحاجة الى التدريب لتجديد المعلومات. وقد تستعمل هذه السجلات لإظهارها للهيئات التنظيمية من أنه تم توفير التدريب الكافي أو للإثبات في الدعوى المدنية أو التحقيق في حادث يخص الموظف من أنه تلقى تدريبا كافيا. تقييم فعالية التدريب: يمكن أن يتم تقييم فعالية التدريب بطرق مختلفة مبدئيا يمكن الطلب من المدربين والمتدربين تعبئة استمارات التقييم بعد التدريب والتي تعطي مؤشرا على مدى نجاح الدورة التدريبية والملاحظات إن وجدت وكيفية تحسينها، ومع ذلك وعند عودة المتدربين للعمل وتأثيرهم الإيجابي على العمال الآخرين من خلال نقل المعلومات والمهارات التدريبية التي تم اكتسابها مؤخرا وبناء على ذلك تتنوع مؤشرات النجاح وفقا للتدريب المقدم والتي من أهمها انخفاض معدلات الحوادث والغياب وزيادة الوعي في الموضوع الذي تمت تغطيته وتحسن درجة الامتثال لأنظمة العمل الآمنة

 

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر