تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

الآثار السلبية للمكاتب المفتوحة 2/1

 

في الآونة الأخيرة، كثر إقبال الشركات والدوائر الحكومية لاعتماد تصاميم المكاتب والأقسام التابع لها بنظام التصميم المفتوح أو ما يعرف بـ (Open floor Plans) لاعتقادهم أن هذا النوع من التصاميم له فوائد كبرى تنعكس على الشركة وأداء موظفيها. فالنظرة السائدة تقول بأن نظام التصميم المفتوح يسمح لمزيد من التعاون بين الموظفين ويعتبر أكثر فعالية من حيث التكلفة، بالإضافة إلى أنه يساعد على منح المكاتب سمة حديثة ومعاصرة. إلا أن مشكلة هذا النوع من المكاتب المفتوحة، تكمن في كيفية الحفاظ على نظافة هذه البيئات من الملوثات الضارة، والتي قد تؤثر على العاملين فيها، وبالتالي صعوبة المحافظة على إنتاجية عالية لمستخدمين هذه الفراغات. هذه الإشكاليات، تعتبر من أهم التحديات التي تواجه مدير المرافق والمنشآت لهذا النوع من المكاتب. تكمن الإشكالية الأولى للمكاتب المفتوحة، أنها  بلا جدران أو حواجز، هذا التصميم، والذي يراه البعض ميزة أو خاصية، يساعد بشكل كبير في نقل الجراثيم بين الموظفين بل ويساهم في أن تنتقل بحرية أكبر. الأمر الآخر والمتعلق بإشكاليات المكاتب المفتوحة، أن تصاميمها المفتوحة قد تساهم في تقليل إنتاجية العاملين فيه وانشغالهم عن أعمالهم، كون أن عملية التواصل تعتبر عالية جداً في ظل انعدام الخصوصية أو الإنغلاق، سواء من خلال الإزعاج أو الملهيات التي قد تعيق وتقلل

التركيز على أداء المهام والعمل. لذلك، يجب على مدير المرافق والمنشآت الأخذ بعين الاعتبار جميع المحددات والاعتبارات، التي تساعد على توفير بيئات صحية للعاملين في مثل هذه البيئات.  لأن التخطيط السيئ في مثل هذه الحالات كزيادة كثافة العاملين في مكان عمل مفتوح ومحدد وتداخل مسارات الحركة مع الفراغات الخاصة للمكاتب، يعتبر من أسوء المشكلات التي يقع فيها مدير المرافق والمنشآت، مما تنقلب سلباً على أداء العاملين فيها وتقلل من إنتاجيتهم. لذلك، لتقليل النتائج السلبية في أي مساحة مفتوحة، يجب  أن يكون لدى مدير المرافق والمنشآت، خطة واضحة ومنهجية للصيانة، كالحفاظ على كثافة مناسبة وجعل بيئة العمل أكثر صحية (Well-being) والاهتمام بجودة التهوية الداخلية (Indoor Air Quality). وهناك العديد من المحددات التي يجب على مدير المرافق والمنشآت أخذها بعين الاعتبار لكي يقلل من النتائج السلبية لنظام تصميم المكاتب المفتوحة، والتي تكشف لنا مدى الآثار السلبية للمكاتب المفتوحة من حيث إدارتها كمرفق، فلو تناولنا محدد الكثافة للفراغ على سبيل المثال، من حيث حساب كثافة العاملين المناسبة ضمن الفراغ المحدد، والذي يُعد أحد أهم المحددات لتشغيل وإدارة المكاتب المفتوحة، لوجدنا أن عدم التفكير في مقدار استيعاب أي فراغ مفتوح ومحدد، يؤثر في زيادة تكلفة أعمال النظافة المطلوبة في المتر المربع الواحد من الحد الطبيعي، وهو ما يعني أو ينتج عنه زيادة في تكلفة تشغيل وصيانة الفراغ، بسبب الاستهلاك الكبير للطاقة والوقت اللازم للنظافة، ناهيك عن توفير العمالة اللازمة للقيام بهذه المهمة على أكمل وجه. أضف إلى ذلك، الضغط الكبير على حجم الاستهلاك المرتفع، مثل الازدحام على دورات المياه الخاصة لكل قسم، وما ينتج عنه من زيادة في وقت الانتظار داخل دورات المياه واستهلاك مفرط للمحارم الورقية وسوائل غسيل اليد وغيرها من المنظفات الضرورية لحماية البيئة المشتركة، حيث أن أي نقص في هذه المواد الاستهلاكية تؤثر سلباً على صحة العاملين في هذا الفراغ المفتوح. هذا محدد واحد فقط، فما بالك بالمحددات الأخرى؟ ذلك ما سنتحدث عنه في مقالنا القادم.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر