تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

ستاد أرينا دي أمازون: بساطة الفكرة وجمالية المظهر

 

يعتبر الإستاد الرياضي أيقونة معمارية تميز الفريق الذي يمتلكه أو المدينة التي تضمه. ولذلك يحاول المعماريون دائماً الخروج بأفكار أصيلة ومميزة ومختلفة،الأمر الذي قد يؤدي أحياناً إلى تعقيد التصميم على نحو مختلف ومُبالغ فيه. يختلف هذا التوجيه في مشروعنا لهذا العدد. فجمالية التصميم تكمن في بساطته وفعاليته على عدة مستويات وظيفية، بيئية وخدمية. ومع ذلك لم يغفل المصمم عن وضع لمسات فنية بسيطة أكدت التوجه العام نحو البساطة.

الفكرة التصميمية:

بشكل عام، يأخذ الشكل الخارجي للملعب الشكل الخارجي لكرة قدم، إلا أنه التصميم ليس رمزياً وحسب، بل يعالج العديد من المشكلات والمعطيات بالموقع، كالتهوية الطبيعية، والتي أمكن تحقيقها من خلال مرور الهواء من المثلثات المفرغة في الدور الأرضي وخروجها من السقف المفتوح للملعب، والتي استخدمت كمداخل أيضاً. أضف إلى ذلك التغطية العلوية للإستاد والمتصلة بالهيكل الخارجي كقطعة واحدة تفادياً لتسرب الهواء والتأكيد على إيجاد تيارات هوائية للمناطق الداخلية للملعب، وأيضاً لتحقيق التظليل المطلوب.

أما بالنسبة للحركة، فلقد عمد المعماري إلى الفصل بين جسد المدرجات الداخلية وبين الهيكل الإنشائي الخارجي. هذا الفصل أوجد ممر داخلي، استطاع المصمم بكل بساطة أن يوظفه كمسار عام للدخول، وأيضاً كمحور تلتف حوله الخدمات بأنواعها. وهو ما ساهم في تبسيط الفكرة.

 

 

الموقع العام:

يقع المشروع في مدينة (ماناوس) البرازيلية، على مساحة وقدرها (140,7) متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى (400,44) متفرج. الإستاد الذي يحتل المساحة الأكبر من المنطقة الرياضية، تم معالجة الموقع الخاص به من خلال منحدرات تقود الزوار إلى الدور الثاني مباشرةً، الأمر الذي ساهم في تحقيق وصولية عالية للزوار من المناطق المجاورة ومحطات المواصلات. ولذلك عمد المصمم إلى إحاطة الإستاد من الخارج بساحة شاسعة كمنطقة للتجمع، سواء للدخول أو الخروج، وتحقيقاً لأهداف السلامة أثناء الإخلاء.

 

المسقط الأفقي:

من خلال تعديل المناسيب للملعب، استطاع المصمم إيجاد مسارات مختلفة لدخول الفئات المختلفة للملعب، كمنصة كبار الشخصيات، منصة الإعلاميين ومدرجات المتفرجين على اختلاف درجاتها. إلا أن هذا الفصل بين المداخل تم معالجته من خلال مسار حلقي داخلي حول مدرجات الإستاد يعمل كموزع كبير، خصصه المصمم لمنطقة المطاعم والمتاجر الصغيرة ودورات المياه والمكاتب وغيرها من الخدمات. يظهر هذا التوزيع بشكل واضح من خلال قطاع الملعب، والذي يوضح أن الفصل كان وفق المناسيب بشكل(رأسي) وليس أفقياً. وهو ما ساهم في تبسيط الفكرة وتحقيق الإستفادة المثلى من المساحات في إطار معالجات معمارية بسيطة. هذه البساطة تتكرر حتى في تصميمالمدرجات، حيث تم فصلها على مستويينفي الاتجاه الرأسي، مع ربطها بعناصر الحركة (السلالم) من الأدوار الأرضية وحتى العلوية منها بهدف تحقيق وصولية عالية.

 

الواجهات:

تعكس الواجهات شكل كرة قدم مشطوفة من الثلثين العلوية. حيث تظهر المعينات الناعمة والضخمة باللون الأبيض بفواصل رمادية تؤكد على الشكل الخارجي لكرة القدم. وعوضاً عن أن يتم تشكيلها باللون الأبيض والأسود (كالكرة تماماً)، اكتفى المصمم بتفريغ أنصاف المعينات الأرضية لتُحدٍث ظلال في فترة النهار، تساهم في إعطاء الرمزية لكرة القدم بدون نسخ لها. وهو ما استمر أيضاً في الهيكل الإنشائي والذي أخذ نفس الشكل للمعين، ليحقق بذلك ترابط وتجانس قوي للتكوين الخارجي والواجهات.

 

 

المواد المستخدمة:

يعتبر الهيكل المعدني هو نقطة الأساس بالنسبة لجسد الإستاد الرياضي، إلا أن السابقة كانت في توظيف مادة (الفايبر) المعزولة حرارياً كقشرة خارجية، وهو ما ساهم في تخفيف حِدة المناخ الاستوائي لمنطقة الأمازون. بالإضافة إلى الشفافية التي يعكسها على الواجهات الخارجية في فترة الليل ليتحول لون الإستاد من الأبيض إلى اللون (البيج) بفعل الإضاءة.

 

للمزيد وكامل الموضوع والمصادر

يرجى الإطلاع على العدد الرابع لمجلة (LAYOUT) للسنة الثانية - 2017

أضغط هنا

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر