تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

الجبيل الصناعية: الأولى عربياً في مستوى تخضير المدن

 

يقول الشاعر والمفكر الاجتماعي (جون راسكن) (مقياس أي حضارة عظيمة يتجسد في مدنها، ومقياس عظمة المدن يكمن في جودة فراغاتها العامة، حدائقها وساحتها). مؤخراً حصلت مدينة الجبيل الصناعية على المركز الأول بجائزة تخضير المُدن على مستوى المُدن العربية. هذه الجائزة، تعتبر إنجاز مُستحق ومُشرِّف نالته المدينة عن جدارة، في هذا العدد سنستعرض ومن خلال أرقام وإحصائيات مختصرة، بماذا تميزت مدينة الجبيل الصناعية على مستوى تحسين الغطاء النباتي في المدن.

قامت الهيئة الملكية بالجبيل بصفتها الجهة التي تتولى إدارة المدينة بوضع المخطط العام للمدينة في عام (1978م)، ومنذ بداية صياغة المخطط العام، كان هناك اهتمام بالجانب الترفيهي والترويحي للمدينة، من خلال توزيع الفرغات المفتوحة والمتنزهات والساحات العامة ضمن إطارها الحضري. حيث خصت نسبة (17%) من المنطقة السكنية لهذه الفراغات الخضراء، والتي تعمل كرئة ومتنفس تأخذ ساكنيها من صخب وضوضاء الصناعة إلى الهدوء وممارسة أنشطتهم وهواياتهم الخاصة، وتعزيز مفهوم جودة الحياة (Quality Of Life)، وستزداد نسبة هذه المسطحات الخضراء عند استكمال بقية الأحياء السكنية الجديدة مثل حي الرقة (والحائز على المرتبة الثانية لجائزة مجلس التعاون في مجال الإسكان لعام 2015م).

بحسب منظمة الصحة العالمة (WHO) فإن المدن الملتزمة بالاستدامة (Sustainable Cities) يجب أن توفر بحد أدنى(9)م2 من المسطحات الخضراء لكل فرد، ولكي يسهل تخيّل الرقم (وأترك الجواب للقارئ الكريم) تخيل مدينتك، هل لديك مساحة خضراء خاصة بك بمساحة تقريبية (3×3م) تستطيع من خلالها الجلوس والاسترخاء؟ ففي مدينة الجبيل الصناعية، نصيب الفرد من المساحات الخضراء (Green Spaces) يساوي (64م2) للفرد الواحد، وهو رقم مرتفع جداً ومنافس لكثير من المدن العالمية المميزة. وتحافظ مدينة الجبيل الصناعية على مفهوم المدينة الخضراء، والذي لا يقتصر فقط على التشجير، (Green cities) من خلال عدة استراتيجيات بيئية. فعلى سبيل المثال، نجد أكثر من (300) ألف شجرة و (600) ألف شجيرة يتم ريّها من خلال الاستغلال الأمثل للمياه الناتجة عن الصرف الصحي والصناعي، بالإضافة إلى إنتاج سنوي يقدر بـ (1250000) نبتة من مشاتل الهيئة الملكية تغذي بها (16) متنزه رئيسي على مستوى الأحياء (District Parks) وحدائق المجاورات السكنية ((Neighborhood Park. في المدينة أيضاً، هناك الممرات الخضراء التي تعمل على تقليل الضوضاء، الزحف الرملي، وتشجع على ممارسة مختلف الرياضات، بالإضافة إلى وجود الساحات العامة والتي تحتوي على جميع عناصر الموقع (Street furniture and hardscape elements) والتي تخلق أجواء اجتماعية لسكان المدينة. ولذوي الاحتياجات الخاصة تقدير مهم في المدينة، حيث تم توفير جميع المنحدرات التي توصل من المنزل مباشرة إلى جميع الفراغات والساحات المفتوحة (Accessibility). وللحفاظ على التميز في مستوى التخضير تمارس الهيئة الملكية بالجبيل أعلى المعايير في إدارة الأصول (ونَعم الشجرة هي أصل يجب الحفاظ عليه)، وتتم أعمال الصيانة بمختلف مناهجها مثل الصيانة التصحيحية (Corrective Maintenance)، والصيانة الوقائية (Preventive Maintenance)، والصيانة التوقعية (Proactive maintenance) وإضافةً إلى خطط وأعمال الصيانة فيتم أيضاً استخدم أحدث التقنيات مثل نظام التحكم الآلي والمراقبة المركزية في استخدامات ريّ ((SCADA والذي تعتبر الهيئة الملكية بالجبيل كأكبر مالك مستقل للوحدات الرئيسية للنظام على مستوى العالم، ويتم ايضاً تطبيق المكننة Mechanization)) في المعدات والآليات واستخدام التقنية الحديثة لرفع الكفاءة مما ينتج عنه ارتفاع الإنتاجية والجودة وانخفاض التكاليف التشغيلية. أختم المقال بتغريدة قرأتها في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) حيث يغرّد صاحبها بـ (لماذا لا تتم زراعة الأشجار مثل مدينة #الجبيل_الصناعية؟ هل هي مكلفة؟) والجواب قبل زراعة الأشجار يجب تغذية العقول بوضع الرؤية الواضحة وهذا ما تفعله الهيئة الملكية بالجبيل في مجال التخضير.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر