تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

دار إندريز للرعاية: التوجه نحو الداخل

 

تُشكل دور الرعاية تحدياً كبيراً للمصممين والمعماريين على عدة مستويات، فمن التصميم مروراً بالاعتبارات السنية والصحية واختيار المواد إلى الربط والتواصل مع المحيط. كلها نقاط تصميمية لابد من تحقيقها على أرض الواقع. في هذا العدد اخترنا مثال لمشروع مخصص لرعاية كبار السن، وللتعرف أكثر على معايير التصميم التي لابد أن تتوفر في مثل هذا النوع من المشاريع.

 

الفكرة التصميمية:

تبدو فكرة مشروع (دار إندريز للرعاية) واضحة في التكوين للمسقط الأفقي في بُعده الثنائي والثلاثي بنفس الوقت. الفكرة عبارة عن مربع بسيط، تم تفريغ منتصف كل ضلع ليتحول إلى شكل حرف (x) بطريقة هندسية. الهدف هو تقسيم المشروع إلى أربعة أقسام أو أجنحة على الأطراف، تخدمهم منطقة مركزية تتصل معها بشكل مباشرة بالإضافة إلى المداخل الرئيسة الناتجة من التجويف، مع توظيف الأفنية الداخلية للمعالجات المناخية.

 

 

الموقع العام:

يقع المشروع في سهل أخضر خلاب في مدينة (غراتس) بالنمسا. فعلى مساحة (6950)م2 يمتد المبنى على طابقين. حاول المصمم أن يربط الموقع العام للمبنى بالمناظر الطبيعية المحيطة بالمشروع من خلال الإطلالة. إلا أنه، ولحجم الفراغات المطلوبة ضمن البرنامج الفراغي، عمد إلى تفكيك كتلة المبنى بحيث يسمح بدخول المناطق الخضراء والارتباط مع الطبيعة، حتى في تلك الفراغات الداخلية العميقة من خلال توظيف الأفنية الداخلية. وعلى الرغم من حدود الموقع العام، إلا أن المصمم عمد إلى وضع المبنى في منتصف الأرض تقريباً، تاركاً مساحة يمكن النظر من خلالها إلى الأفق كمنطقة يمكن المشي وممارسة النشاط الخارجي فيها للزوار والمستخدمين.

 

 

المسقط الأفقي:

قراءة المسقط الأفقي لا تخرج عن البساطة في تصميمه. في الدور الأرضي، يتوسط المركز منطقة الاستقبال والخدمات الأساسية للمركز. وتتوزع على الأطراف الأربعة أربع أقسام أو أجنحة، تم تصميمها لتضم (غرف) مستقلة بدورات مياه خاصة لكل غرفة. إلا أن كل قسم من هذه الأقسام جاء بتصميم على شكل حرف (L) في مواجهة فناء داخلي، كإطلالة داخلية، مع تخصيص منطقة جلوس خاصة لكل قسم. بهذا الأسلوب استمر المصمم بتوفير المزيد من الأقسام في الدور الأول، مع التعديل على بعض الأجنحة لتصبح مكاتب إدارية خاصة بالعاملين، إضافةً إلى العيادات المتخصصة. الحركة في المسقط مباشرة وبسيطة. حيث تلعب الممرات الطويلة حلقة الربط بين الأقسام مع تنويعها باختلاف المناظر، سواء للأفنية الداخلية أو الفراغ الخارجي، حيث تسهل عملية الوصولية. وتساعد بنفس الوقت على الاستخدام لهذه الفئة السنية والتي تفضل الاستقامة لصعوبة وبطء حركتهم. حيث لا مكان للمفاجئة أو التعقيد. على مستوى الدور الأول، تستمر هذه الوصولية بممرات مفتوحة تربط بين الأقسام وبنفس الفكرة.

 

الواجهات:

تصميم الواجهات لا يحمل ابتكار جديد. فهو ترجمة لواقع المسقط الأفقي والمتطلبات الصحية، نحو توفير الضوء والتهوية المناسبة. لذلك فضَّل المصمم أن يجعل واجهة الغرفة زجاجية شفافة، وحمايتها بالستائر الداخلية كخيار في إدخال الضوء أولاً. قد تكون المعالجة الأبرز هي الاتصال ما بين الغرف في الدور الأرضي والخارج بشكل مباشر، وهو ما تحول إلى (شُرفة) بالدور العلوي، كما هو متعارف عليه في مثل هذا النوع من المعالجات. التكوين لكتلة المبنى يعطي إحساساً بالديناميكية، خصوصاً أن الأفنية الداخلية وحجم الظلال تساهم في حركة الواجهة طوال ساعات النهار.

 

المواد المستخدمة:

يُعد (الخشب) هو العلامة الأبرز للمشروع على المستوى الداخلي والخارجي. حيث يلعب الزجاج الشفاف دور في تأكيد (الخشب) كمادة. استخدام الخشب يؤكد على حميمة فكرة المنزل، خصوصاً أنه المادة الأكثر شيوعاً في تصميم المساكن بالنمسا، وهي محاولة لجعل المكان أقرب لمزاجية السكان والزوار وأكثر لطفاً في اختيارهم للمكان.

 

للمزيد

يرجى الإطلاع على العدد الثالث لمجلة (LAYOUT) للسنة الثانية - 2017

 

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر