مقدمة في علم السلامة

January 23, 2017

 

السلامة في اللغة، هي النجاة والبراءة من العيوب والآفات، وهناك تعريفات أخرى للسلامة بحسب الواقع العملي، وجميعها تتفق في النهاية على أنها منع مسببات المخاطر ومنع الخسائر والأضرار. وجاء في الموسوعة العربية العالمية، أن كلمة السلامة تدل على أنها التدابير الوقائية التي يتخذها الإنسان لمنع الحوادث .إلا انه ومع التطور الكبير في  علم السلامة حتى أصبح علما مستقلا، أمكن التعبير عنها بتعريف شامل (مجموعة من تطبيقات العلوم الهندسية والكيميائية والطبية والإنسانية وغيرها من العلوم الأخرى والتي تندمج جميعها لتعطي المفهوم العام للسلامة والتي تهدف إلى تحديد المخاطر والأضرار والعمل على إزالتها من المصدر ومنع وقوع الحوادث والاستفادة من تحقيقات وتحليلات الحوادث لمنع تكرارها). في المقابل، يمكن تعريف الحادثة على أنها (حدث غير مرغوب فيه يحصل بصورة مفاجئة ينتج عنه خسائر في الأرواح أو والمعدات)، وتتسبب التصرفات الشخصية في الحوادث بنسبة (90%) كالعمل في غير الاختصاص، عدم المعرفة الكاملة لطبيعة العمل، العمل بسرعة زائدة عن المقرر لها أو حتى المزاح والإهمال والاستهتار أثناء العمل. بينما تسبب ظروف العمل الغير آمنة نسبة (10%) من الحوادث، كعدم مراعاة أصول السلامة في مراحل التصميم والإنشاء، عدم مراعاة معايير السلامة في الآلات والمعدات وعدم الالتزام بالصيانة الدورية الوقائية للآلات والمعدات وغيرها من الأسباب. وقد ذهب  بعض المختصين الى أن هناك مسببات أخرى للحوادث تندرج تحت بند الظروف الطبيعية القاهرة كالزلازل، البراكين والعواصف والتي ليس للإنسان يد فيها، وهذه قد تعطى في بعض المصادر نسبة (٢٪) من مسببات الحوادث.

ومهما كانت أسباب الحوادث بسيطة فإنه قد تكون لها آثار سلبية وتدميريه في بعض الأحيان، كتوقف العمل بالمنشآت، وما يترتب على ذلك من إتلاف وضياع الممتلكات والخامات والإنتاج. بالإضافة إلى انتشار الأمراض وخاصة المهنية، أو فقد أو عجز في العمالة المدربة، أو حتى انخفاض مستوى معيشة الفرد والمجتمع وانخفاض الروح المعنوية تبعا لذلك. ولذلك يمكن منع أو تقليل حجم الأخطار والحوادث بالبحث عن الأخطار ودراستها، وإيجاد الحلول لها وبتطبيق أفضل الطرق لمنعها، كتنظيم العمل ووضع القوانين الخاصة بمعايير السلامة، وتحديد الطرق المناسبة لتنفيذ العمل وتجنب المخاطر. أيضاً توفير التدريب الكافي والإشراف على تنفيذ الأعمال. ومع تطور علم السلامة والصحة المهنية، وزيادة الوعي في أهميته، أصبحت الدول أكثر إيجابية في تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية، وأصبحنا نشاهد التوسع الملحوظ في تطبيق معايير السلامة في عدة قطاعات وأنشطة كقطاع الصناعة، البناء والإنشاءات، النقل، الطاقة، الصحة، التعليم وغيرها، بل وعلى عدة مستويات، كالتصاميم الداخلية للمباني والفراغ الخارجي. هذه مقدمة لعلم السلامة، وسوف نتعرف على المزيد في المقالات القادمة بمشيئة الله في هذا العلم المتطور.

 

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
  • Twitter - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Instagram - Black Circle
  • Google+ - Black Circle
  • LinkedIn - Black Circle
  • YouTube - Black Circle
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي