تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

الطباعة ثلاثية الأبعاد في مجال البناء والتشييد

 

ارتبطت كلمة الطباعة لسنين طويلة بالورق وطباعة الكتب والمجلات, ولكن خلال السنوات القليلة الماضية ظهرت تقنية جديدة وهي التي تعرف بالطباعة ثلاثية الأبعاد. حيث تقوم هذه الطابعات ثلاثية الأبعاد، بطباعة أي تصميم وبأي حجم وبسرعة ودقة عاليتين. تتميز هذا التقنية بأنه لا يوجد حدود لتعقيد الأشكال والتصاميم التي يمكن طباعتها, حيث تقوم بطباعة الشكل المصمم تماماً كما رسم باستخدام برنامج الكاد على الكمبيوتر. مؤخراً دخلت هذه التقنية مجال البناء والتشييد، متحدية البناء التقليدي في أربعة محاور تعتبر هاجس كل مهندس في كل مشروع وهي: مدة الإنجاز, التكلفة, البيئة, رضا العميل.

مدة الإنجاز

هذه التقنية تحدت البناء التقليدي من ناحية مدة الإنجاز, ففي شهر مايو (2016) الماضي تم افتتاح (مكتب المستقبل) في دبي وهو أول مكتب مطبوع ومعد للاستخدام في العالم والذي تم إنجازه في خلال (19) يومأ فقط. وتبلغ مساحته حوالي (250م2). تقوم فكرة هذه الطابعة بطباعة الجدران والأسقف والأرضيات على شكل طبقات متتالية، ويربط كل طبقة مواد تماسك، لتقوم بالمحافظة على متانة وقوة المبنى.

التكلفة

الطابعة ثلاثية الأبعاد تستطيع أن تصبح خيار اقتصادي ليس فقط  للمستفيدين والمستهلكين، بل حتى لشركات الإنشاءات. حتى الآن فإن تكلفة الطوابع المتخصصة للبناء والتشييد ما زالت مرتفعة، ولكن مع الوقت ستصبح هذه التقنية متاحة بسهولة وبسعر ينافس البناء التقليدي في تكلفة اليد العاملة. حيث لا تحتاج هذه التقنية إلى العدد الكبير من الأيدي العاملة التي يحتاجها البناء التقليدي, وهو ما يعني أن التكلفة المتعلقة بأجور اليد العاملة وتدريبها وسكنها ستقل بشكل كبير. كذلك الحال بالنسبة للإصابات أثناء العمل فإنها ستنخفض بشكل يعزز من أمن وسلامة العاملين في قطاع البناء من مهندسين وفنيين. وما يترتب على ذلك من تقليل تكلفة الانقطاع عن العمل بسبب الإصابات وحوادث العمل.

البيئة

لن يحتاج مدراء المشاريع المستقبلية للوحات (نأسف لإزعاجكم) بسبب انعدام التلوث السمعي الذي سيصدر من مواقع مشاريعهم. فالأثر الإيجابي الكبير على البيئة لتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد على قدر كبير من  تقدير وإعجاب الكثير من البيئيين لعدة جوانب منها:  (1) انخفاض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون, حيث أن هذه التقنية ستقلل من استخدام الشاحنات و مركبات النقل الثقيل، التي كانت تستخدم بشكل كبير في مجالات البناء والتشييد (2) هذه التقنية ستساهم في التقليل من التلوث السمعي الصادر من أعمال الإنشاءات, حيث أن هذه التقنية لا تصدر الأصوات المزعجة التي تصدر عادةً من أصوات الشاحنات وأصوات سيارات النقل الثقيل التي تستخدم حالياً في البناء التقليدي (3) تعتبر هذه التقنية تقنية نظيفة, لا تصدر منها عدد كبير من المخلفات والنفايات التي دائماً ما تصدر من الأعمال الإنشائية (4) الإستخدام العادل والمثالي لمواد البناء،  والذي له الأثر البالغ على حفظ الطاقة والذي له الأثر الإيجابي البالغ على البيئة.

رضا العميل

يقال أن رضا العميل ستكون غاية تدرك بفضل الطابعة ثلاثية الأبعاد, فلن يكون هناك الإختلاف الذي عادة ما يقع بين التصاميم والإنشاء على أرض الواقع. بل إنه سيمكن العميل من اختيار التصاميم التي يشاء واستنساخها دون الخشية من ارتفاع التكلفة، التي كانت عادة ما تقف عائقاً أمام تحقيق بعض المتطلبات  والأحلام، خصوصاً لبيت المستقبل.

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر