المداخل: الانطباع الأول

 

ترتبط المداخل بالانطباع الأول عن منازلنا، تماماً كاللقاءات الأولى بين الناس، حيث يمكن للآخرين أن يروا ويعرفوا الكثير عنا فقط من مداخل منازلنا، وعلى الرغم من ذلك، فنحن في الغالب لا نولي ذاك الإهتمام الكبير لمداخلنا، فرؤيتنا لها لا تتجاوز أن مجرد فراغ وظيفي فقط، كوننا لا نقضي فيه سوى لحظات معدودة، عند الدخول أو الخروج من المنزل. في هذا العدد اخترنا أن نسلط الضوء أكثر على تصميم المداخل، والأفكار التي يمكن لنا أن نطبقها ضمن هذا الفراغ المهمل.

 

مدخل منزلك، قد يكون البداية الحقيقية لتصميم منزلك بشكل كامل، هذه الحقيقة يجهلها الكثير منا، ويتجاهلها البعض الآخر. فعبر التاريخ كان مدخل المنزل أحد أهم الدلالات المعمارية للتصاميم والطرز المعمارية والداخلية. لكن ما الذي يمكن أن تقوم به في مدخل منزلك من تحسين؟ وهل جميع المداخل يمكن إضافة لمسات عليها؟ أم أن هناك مداخل معينة فقط؟ للإجابة على هذه الأسئلة، سنستعرض أهم المحاور الأساسية التي يجب أن تأخذها بعين الإعتبار لتصميم مدخل منزلك.

 

 

أولاً: حدد نوع المدخل:

يختلف المدخل للشقة عن المدخل للفيلا عن المسكن الصيفي..الخ، فلكل مدخل مميزاته وعيوبه التي يجب مراعاتها أثناء التصميم، عادة ما تكون مداخل الشقق السكنية ضيقة ومباشرة، ولذلك يفضل أن تكون بسيطة، ولا تحتوي على العديد من الأثاث أو الإكسسوارات، يختلف الأمر مع مدخل الفيلا مثلاً، والذي يمكن إضافة بعض قطع الأثاث في المدخل.

 

ثانياً: ما مدى الخصوصية:

من المعروف أن المداخل هي نقطة إتصال الفراغ الداخلي بالفراغ الخارجي، ولذلك في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، هناك ما يعرف بالمدخل المنكسر، والذي يحمي الفراغ الداخلي عن أعين المارة في الشارع أو حتى من يقف أمام باب المدخل. من المهم جداً أن تحدد مدى الخصوصية التي تريد أن تحققها، البعض يفضل درجات خصوصية عالية جداً، البعض الآخر يفضلها أقل مع الاحتفاظ بفكرة الحجب قدر الإمكان. هذا التفاوت يوجد تصاميم وأفكار مختلفة للمدخل، كالسواتر الخشبية، خزانة الكتب أو التحف، وأحياناً الستائر أو الأبواب.

 

 

ثالثاً: إلى أين سأذهب:

المدخل أيضاً له وظيفة التوزيع لداخل المنازل، ففي المداخل الوحيدة للمنزل، قد تجد أنك أمام موزع يقودك إلى عدد من الفراغات، صالة الإستقبال أو صالة المعيشة أو حتى صالة الطعام، وقد يكون مباشراً كما هو في بعض منازلنا، لصالة إستقبال الضيوف أو المعيشة، عندما يكون هناك مدخلين للشقة أو الفيلا. يعتمد تصميم المدخل بشكل كبير على هذه الوجه، ففي المداخل لفراغات المعيشة، يمكن أن تكون المداخل أكثر حميمة من المداخل المخصصة للضيوف، سواء من حيث الألوان أو من حيث الخصوصية أو حتى من حيث نوعية الصور والإكسسوارات والأثاث.

 

رابعاً: الأثاث والإكسسوارات

قلنا أنه يعتمد على نوع ومساحة المدخل، إلا أنه هناك أثاث معين يمكن استخدامه في المدخل، كالمرايا على يمين مدخل الباب، خزانة الملابس أو التعليق للمعاطف والعبايات والقبعات أو الغترة، أريكة صغيرة أو مقعد بسيط للانتظار أو لربط الحذاء، منضدة لوضع المفاتيح والقلادات الخاصة بالخروج أو بعض العطور الخفيفة. يمكن في المداخل الواسعة، إضافة طاولة في المنتصف، أو عرض المجموعات الفنية كاللوحات أو التماثيل أو الفازات. يفضل أيضاً توفير الزهور والورود الطبيعية في المدخل على الدوام، أو حتى بعض النباتات الطبيعية.

خامساً: البساطة

هناك العديد من الأفكار التي يمكن أن تزين المدخل بشكل بسيط وجذاب، ويمكن أن تضفي جمالية على المدخل، ليست العبرة هي عمل مدخل مكلف أو باهض الشكل، بقدر ما أن نعكس حقيقة أفكارنا وبساطتها للآخرين ولأنفسنا من خلال إعادة تصميم مداخلنا، بشكل مبسط وجميل في نفس الوقت.

 

للمزيد 

يرجى الإطلاع على العدد الأول لمجلة (LAYOUT) للسنة الثانية - 2017

 

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
  • Twitter - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Instagram - Black Circle
  • Google+ - Black Circle
  • LinkedIn - Black Circle
  • YouTube - Black Circle
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي