تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

إعادة الإستخدام: مصنع قديم يتحول لمكتب مبهج

 

من الشائع جداً تحويل فراغات المباني القديمة إلى مباني أخرى جديدة وذات نشاطات مختلفة تماماً، فالكراج قد يصبح شقة صغيرة، والمستودع القديم قد يتحول لصالة ألعاب.. وغيرها كثير من هذه الأمثلة. إلا أن المهمة الكبرى تقع على كاهل المصمم الداخلي في هذا الشأن، فعملية التحويل لأي مبنى تتطلب تلبية متطلبات أساسية للنشاط الجديد، قد لا تكون متوفرة أصلاً في المبنى الأصلي. في هذا العدد إخترنا أحد المشاريع المميزة في هذا المجال، مصنع قديم تم تحويله إلى مكتب، بطريقة غير تقليدية، ستساعدك على أن تتعرف أكثر على مهارات التصميم لمثل هذا النوع من المشاريع.

 

كان المبنى الأساسي مقر لمصنع قديم في منطقة بوسط مدينة موسكو الروسية، ولأنه تم بيع المصنع القديم لمالك جديد، فلقد تم تقسيم وبيع المباني على أرض المصنع لملاك أصغر، من هذه المباني جزء بسيط، أراد المالك أن يعيد استخدامه كمكتب خاص لشركته الصغيرة والمتخصصة في تصميم وصناعة الأثاث، البرنامج الفراغي تضمن مكاتب الموظفين، صالة الاجتماعات، منطقة جلوس، بالإضافة إلى صالة معرض لعرض قطع الأثاث الخاصة بالشركة.

 

 

بهذا البرنامج الفراغي وضع مكتب (Megabudka) الخطوط العريضة لفكرة التصميم، كان الهدف الأساسي هو إيجاد تكوين قوي بين الفراغات يدمج مابين النشاطات المختلفة بما في ذلك صالة العرض، ولذلك كان قرار المصمم أن يجمع هذه الفراغات في منتصف الفراغ بتكوين على مستويين (أرضي وعلوي) ويترك المنطقة الفاصلة بين الجدار الأساسي كممر تخديمي للفراغات في تكوينها الجديد. ساهمت هذه الفكرة في إيجاد تصميم مختلف عن التصاميم التقليدية المتعارف عليها، فأصبح المكتب وكأنه مبنى مستقل بحد ذاته، داخل فراغ كبير.

تقوم الفكرة على المكعبات الفراغية أو ما يعرف في تصميم المكاتب بـ (Cubes)، إلا أن المصمم لم يعتمد على الأسلوب التقليدي، في تنظيم هذه المكعبات، بل حاول تجميعها بشكل بنائي مفتوح على الجهات الأربعة، مع توفير مناطق بينية كممرات داخلية. هذا التنظيم عالجه المصمم عن طريق المواد المختلفة، الإنارة والأثاث.

 

في البداية، عمد المصمم إلى أكساء الحوائط الأصلية الداخلية للمصنع بألواح الخشب العرضية، بهدف أن تشكل خلفية يمكن الإنطلاق منها في اختيار وتنسيق المواد الأخرى، أستمر توظيف الألواح الخشبية حتى للأسقف، ثم بدأ يتعامل مع كل منطقة على حدة بإضافة لون مميز لكل وظيفة، كالمكاتب، المطبخ، الاجتماعات.. وغيرها، في محاولة لإثراء التنوع البصري عن طريق الألوان. ولم يكتفي بذلك، حيث وظف بعض أجزاء المصنع القديم ضمن عملية التصميم، إما بالإبقاء عليه كما هو إعادة دهانه بنفس اللون الأساسي. بالنسبة للأرضيات، فلقد أختار المصمم الأرضية الخرسانية المصقولة بلون رمادي، كان الاختيار موفق جداً لأسباب جمالية ووظيفية، وهو ما ساعده في التعامل معها بعدة أفكار بحسب المنطقة داخل المكتب.

 

 

بما أن العميل والمالك للمشروع متخصص في تصميم وصناعة الأثاث، فلقد وظف المصمم قطع الأثاث الخاصة بالعميل، في فرش المكتب بطريقتين، الأولى للاستخدام الفعلي، كأثاث المكاتب والمطابخ وغيرها، والذي ساعد المصمم كونه أثاث بتصميم عصري، وألوان جذابة، وهو ما وظفه المصمم بأسلوب التضاد (Contrast) مع ألوان المكعبات (Cubes)، الثاني هو توظيف هذا الأثاث كعرض ضمن الفراغ، وفي أماكن مختلفة ومتعددة.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر