تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

مطعم كيو سوشي: مكعب قادم من الشرق

 

تساهم المطاعم في إثراء مناسباتنا وأوقات ترفيهنا، فالمطاعم في عصرنا الحالي لا تكتفي بتقديم الطعام وحسب، بل أصبحت مكان ترفيهي وإجتماعي، نقصده من أجل إختبار تجارب جديدة من ثقافات مختلفة. (koi Sushi) هو أحد الأمثلة على هذا الإثراء، مطعم يقدم وجبات صينية ويابانية في المكسيك، لينقل حضارة مختلفة إلى حضارة أخرى، المشروع والذي يعد فريد من نوعه من حيث التصميم، كان اختيارنا لمشروع هذا العدد.

 

الفكرة التصميمية:

على الرغم من الكتلة المستطيلة للمطعم والمسقط الأفقي البسيط، إلا أن المشروع يضم العديد من الأفكار التصميمية التي يمكن استعراضها، أهمها هو الكتلة المستطيلة للمشروع بالإرتفاع الشاهق للفراغ الداخلي، والذي اضافة رحابة للمطعم بشكل مختلف، مكن المصمم من معالجته بإيجاد مستويات فراغية مختلفة ضمن الفراغ الواحد. ساهم في  ذلك الهيكل الإنشائي المعدني البسيط للمشروع، والذي ساهم في مرونة المسقط الأفقي وشفافية الواجهات على حد سواء.

 

الموقع العام:

يقع المشروع في مدينة (غالراس) بالمكسيك، على مساحة إجمالية قدرها (528م2. الموقع والذي تحيط به الشوارع من الأربع جهات، ساعد المصمم في تقسيم المناطق الداخلية للمطعم بشكل وظيفي يوفر خيارات مختلفة للحركة والمداخل، حيث خصصت الواجهة الرئيسية كمدخل للمطعم عالجها المصمم بحاجز نباتي لمنع وصول ضجيج الشارع لداخل المطعم، أما الجهات الثلاث الأخرى فوظفها المصمم لوصول الخدمات للمطعم ولخدمة توصيل الطلبات الخارجية. لم يتضمن المشروع مواقف للسيارات ضمن مساحة الموقع العام، وذلك لوجود مواقف قريبة من الموقع، إضافة إلى أن الغالبية تصل إلى المشروع سيراً على الأقدام.

 

 

المسقط الأفقي:

في المسقط الأفقي عمد المصمم إلى تقسيم الفراغ الداخلي الكبير، إلى عدة مستويات أفقية ورأسية لتوفير متطلبات المشروع، على المستوى الأفقي كان هناك ثلاث مستويات، يفصل بينهما الممر الرئيسي للمطعم، والذي جاء في مستوى أقل من المستويات الأخرى كنوع من التحديد، المستوى الأول كان مخصص كمنطقة إنتظار ومقهى، حيث قربه من المدخل وإطلالته على الشارع، تخدم هذا التوجه خصوصا في ساعات الصباح لمن يرغب في تناول كوب من القهوة ومشاهدة المارة قبل الذهاب إلى العمل، أما المستوى الثاني فلقد خصص لصالة الطعام الرئيسية والتي أيضا يفصلها الممر الرئيسي، في هذه الصالة كان الإرتفاع الشاهق والمسقط الحر والمفتوح على منطقة التحضير بسقف منشوري وإضاءة متنوعة، ويضم السلالم التي تؤدي للمستوى العلوي، أما المستوى الأفقي الثالث فلقد خصصه المصمم للمطبخ ومنطقة التحضير والمستودع واستراحة الموظفين والطلبات الخارجية، بالإضافة إلى دورات المياه لصالة الطعام. أما على المستوى الرأسي فخصصت المنطقة العلوية لمكتب الإدارة وصالة كبار الشخصيات.

 

الواجهات:

عكست الواجهة الطراز التفكيكي السائد في العمارة اليوم، فهي غير تقليدية أو نمطية إطلاقاً، والتي تعكس مرونة عالية في توظيف واستخدام المواد، فالهيكل المعدني الخفيف، حمل الواجهات الزجاجية التي احاطت صالة الطعام من الثلاث واجهات، بينما كانت الواجهة المصمتة في منطقة الخدمات فقط. وظف المصمم اعمدة الحديد المغلفة بمادة الألمنيوم على الواجهات الزجاجية بشكل تجريدي، يشبه عش الطائر التي تم توظيفها في الملعب الشهير بالصين، إلا أن العلامة الأبرز كانت في توظيف الإضاءة المتنوعة لإحداث أجواء مختلفة داخل المطعم تثري من تجربة الزيارة.

 

المواد المستخدمة:

يعتبر الهيكل الإنشائي هو المادة الأبرز للمشروع، فالمرونة والفضاء الواسع تعود بالدرجة الأولى على الهيكل المعدني، والذي ساهم في استبدال الحوائط المصمتة إلى سواتر زجاجية شفافية ساعدت على التواصل بين الداخل والخارج، خصوصا لأشعة الشمس في النهار أو الإضاءة الداخلية في الليل. الأرضيات والتي كانت من الرخام الأسود ساهمت في إبراز طاولات الطعام والكراسي البيضاء، والذي كان إختيار اللون الأبيض لها موفقاً جداً، كونها تعكس الألوان المختلفة للإضاءة، مما يزيد من جمالية المكان ويضفي إحساس مختلف ومتجدد.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر